أكادير والجهة، الرئيسية

وباء كورونا و ندرة المياه تهيمنان على أشغال دورة مجلس جهة سوس ماسة

الحسين صدقي:

انطلقت صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر الجاري أشغال اجتماع الدورة العادية لشهر أكتوبر 2020 لمجلس جهة سوس ماسة، بحضور والي جهة سوس ماسة و عمال عمالة وأقاليم الجهة لدراسة و مناقشة نقط بالغة الأهمية بجدول أعمال الدورة التي تتستأثر باهتمام مكونات المجلس أغلبية و معارضة لانعقادها في ظرفية استثنائية عالمية، وفي سياق خاص يطبعه مواصلة تفشي وباء كورونا على الصعيد الوطني والعالمي.

وفي ظل الارتفاع المتزايد الذي باتت تسجله جهة سوس ماسة من حيث عدد الإصابات والوفيات اليومية، أكد السيد إبراهيم الحافيدي رئيس مجلس جهة سوس ماسة، أن الجهة، لم تكن في منأى عن تطور الوضعية الوبائية في بلادنا بحيث أن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للجهة تمر في مرحلة دقيقة، بسبب الأزمة الصحية من جهة، وندرة المياه بسبب الجفاف من جهة أخرى.

هذا الوضع وتبعاته على البرامج التنموية يقول رئيس الجهة، بات ضروريا إعادة ترتيب الأولويات، والانخراط في كل المبادرات الوطنية و المحلية الهادفة إلى تجاوز هذه المرحلة، خاصة ما يتعلق بميثاق الإنعاش الاقتصادي و الشغل، والذي يجسد التزاما جماعيا لكافة الشركاء لضمان انعاش الدينامية الاقتصادية، والحفاظ على الشغل و دعم الحكامة الجيدة.

و تأسيسا على ما سبق، حرص مجلس جهة سوس ماسة على التداول خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر  بشأن المواضيع و القضايا ذات الصلة بهذا الواقع، و انخراط مجلس جهة سوس ماسة  في التوجه العام الذي يؤطر هذه المرحلة الصعبة من تاريخ البشرية .

وأكد الحافيدي، على أن المجلس بادر، الى إعداد مشروع ميزانية برسم سنة 2021، يراعي تقليص المداخيل المتأتية من ميزانية الدولة مع الوفاء بالالتزامات المالية وكذا المساهمة في الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى.

وأوضح رئيس مجلس جهة سوس ماسة ، على أنه تم الحرص على عقلنة نفقات التسيير، التي عرفت انخفاضا على مستوى بعض الفصول مقارنة مع السنة الفارطة، إذا ما استثنينا فوائد القروض التي عرفت تطورا ملحوظا بلغ 45 في المئة، نتيجة انخراط الجهة في قروض إضافية لتغطية التزامات تمويل برنامج التنمية الجهوية.

وانطلاقا مما سبق ذكره، يقول الجافيدي، من المرتقب تخصيص مبلغ 610 مليون درهما للاستثمار أي نسبة 83.25 في المئة من الميزانية، يوجه لدعم القطاعات النشيطة، ذات وقع مباشر على الساكنة، والمدرجة ضمن اختصاصات الجهة، حيث تم برمجته في إطار مشاريع اتفاقيات مع الشركاء همت مجموعة من القطاعات لها علاقة بالتنمية الاقتصادية، البنيات التحتية، التنمية الاجتماعية،التنمية الثقافية و البيئية.

ففي ميدان التنمية الاقتصادية، فقد حرصنا على مواكبة كل المشاريع التي من شأنها أن تسهل استقطاب القطاع الخاص للاستثمار في مختلف مناطق الجهة، بدءا بإحداث منطقة لوجستيكية، والتي شكلت إحدى دعائم المشاريع الأساسية الكبرى المضمنة ببرنامج التنمية الجهوية، مرورا بمواكبة وتنمية المناطق الصناعية، والأنشطة الاقتصادية، وكذا تنشيط القطاع السياحي من خلال تمويل البرنامج السنوي لشركة التنمية الجهوية للسياحة ضمنها برنامج الإنماء السياحي.

و بشأن دعم إنشاء المقاولات ودعم المقاولات المتضررة من تداعيات جائحة كوفيد19، اقترح رئيس مجلس الجهة على باقي مكونات المجلس التداول، من خلال التعاقد مع جمعية مبادرة سوس ماسة، بتخصيص دعم للمقاولة الصغيرة والمتوسطة للتخفيف من الضرر الذي لحق النسيج المقاولاتي في هذه المرحلة.

 وانسجاما مع أهداف البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء في وضعية صعبة، وسعيا من المجلس إلى وضع إطار تنظيمي للعاملات بالقطاع غير المهيكل، أشار رئيس اتلجهة، إلى انه تمت صياغة مشروع اتفاقية في الموضوع بشراكة مع وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية و المساواة و الاسرة، نتوخى من خلالها التأهيل و التمكين الاقتصادي لفائدة النساء في وضعية صعبة معيلات الاسرة بالجهة.

أما في ميدان البنيات التحتية، فقد تضمن جدول أعمال هذه الدورة مشروعين بالغي الأهمية، يتعلق الأول بالمساهمة في البرنامج المندمج لعمالة انزكان أيت ملول، الذي يستهدف تقوية البنيات التحتية، استكمالا لمشاريع تقوية تنافسية المتروبول أكادير الكبير، الذي يشكل احدى الدعائم الأساسية لبرنامج التنمية الجهوية، أما الثاني فيهدف الى تقوية الشبكة الطرقية بإقليم طاطا.

و بخصوص الميدان الاجتماعي، من المنتظر أن يتم التداوزل في جملة من المشاريع الهامة تروم تجويد العرض الصحي ودعم الرعاية الاجتماعية لفائدة الطفولة والفئات الهشة، ناهيك عن مواصلتنا انعاش قطاعي الثقافة و الرياضة لما يوليه مجلسنا الموقر من العناية والاهتمام البالغين لهذين القطاعين.

و في المجال البيئي، يؤكد الحافيدي، على أن المجلس يتطلع إلى المساهمة في جهود الدولة لإيجاد حلول مستعجلة لندرة المياه التي تعرفها الجهة، و في هذا الصدد، نقترح عليكم البث والتداول بشأن المساهمة في انجاز سدود تلية بشراكة مع القطاعات المعنية، آملين أن تكون هذه المبادرة قاطرة للبرنامج الوطني المهيكل، الذي تم إعداده في هذا الإطار، كما أنه بات ضروريا، أن ننكب مع شركاء الجهة على تنمية الفرشة المائية لحوض سوس ماسة، عبر انجاز عتبات التغذية الصناعية، كما يتضمن هذا الميدان مشاريع لها علاقة بمحاربة التلوث  و الحد من الفيضانات.

وفيما يخص برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي، أشار الحافيدي، إلى أنه رصدت له الجهة نسبة 40 في المئة من ميزانيتها كل سنة، بحيث تبين خلال مجريات الاجتماع  الأخير للجنة الجهوية لتتبع تنفيذ هذا البرنامج، أن انجاز المشاريع المسطرة يتم تنزيلها وفق التوقعات.

ولم يفت رئيس مجلس جهة سوس ماسة، أن المجلس يواصل الاشتغال في إطار جمعية الجهات من أجل تفعيل توصيات المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، بحيث أن ثمة عمل يتم إعداده بين الدولة والجمعية، من خلال تدقيق الاختصاصات ودراسة آليات التعاقد والحكامة الجيدة على اعتبار أننا نؤسس للمرحلة المقبلة، كما أننا نعمل كذلك على بلورة رؤية موحدة بين جهات المملكة، للمساهمة في ميثاق إنعاش الاقتصاد و الشغل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.