الإقتصاد والأعمال

صناعة السفن.. أحد رهانات جهة سوس ماسة للإقلاع الصناعي

ـ صباح أكادير

يراهن مسؤولو جهة سوس ماسة على إقلاع صناعي حقيقي بالجهة، وذلك بعد مرور سنة على توقيع اتفاقيات المخطط الجهوي للتسريع الصناعي بجهة سوس ماسة، بإشراف مباشر من جلالة الملك محمد السادس.

ومن بين أهم الرهانات التي تتعلق بالمخطط الصناعي، الذي دخلت أوراشه حيز التنفيذ بوتيرة وصفت بالبطيئة، تطوير صناعة مستدامة لتفكيك السفن، وجعلها مصدرا أساسيا لتزويد صناعة الصلب المحلية بالمواد الأولية، وكذا تنمية صناعة المنصات البحرية الصغيرة وأجزاء المنصات البحرية الكبيرة، الموجهة للتصدير نحو السوق الإفريقية.

وفي هذا الصدد، كان ممثلون عن المجموعة الفرنسية لصناعات البناء والأنشطة البحرية قد أجروا، السنة الماضية، في إطار زيارة عمل لمدينة أكادير، مباحثات مع فاعلين سياسين واقتصاديين بجهة سوس ماسة، حول الفرص الاستثمارية المتاحة بهذا القطاع بالجهة.

بدورها، كانت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، قد أجرت لقاءات مع خبراء فرنسیین في صناعة السفن، لدراسة أفاق التعاون على مستوى هذه الصناعة، التي تعد من بين الأوراش المهمة المدرجة ضمن مخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة.

ويراهن مسؤولو جهة سوس ماسة، على استقرار الشركات الأوروبية المتخصصة في  صناعة سفن الصيد بالمنطقة، لتحسين الخدمات المقدمة في هذا المجال في أفق تحديث أسطول الصيد بالجهة وتقوية بنيته، انسجاما مع التغيرات المناخية التي تعرفها السواحل المغربية، وكذا تحسين أدائه لتلبية الطلب الدولي المتزايد على المنتجات السمكية.

رهان مسؤولي الجهة يتقاطع مع الرؤية الوطنية لتطوير هذا القطاع، حيث كان وزير الصناعة المغربي، مولاي حفيظ العلمي، قد أعلن أن البنية التحتية لقطاع بناء السفن ستكلف، على الصعيد الوطني، حوالي 5 مليار درهم من الاستثمارات، تشمل من بينها ورشة بحرية بجهة سوس ماسة.

كما أن وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، كانت قد كشفت أن تطبيق المخطط المديري لتطوير البنيات التحتية المينائية الخاصة بأنشطة صناعة السفن، في أفق 2030، سيمكن من إحداث حوالي 6000 منصب شغل مباشر، جزء منها يهم جهة سوس ماسة.

وتشمل استراتيجية تطوير القطاع في تأهيل البنيات التحتية الحالية، وتطوير بنيات تحتية جديدة، فيما تتمثل الأهداف الاستراتيجية الرئيسية في إصلاح الأسطول الوطني وصيانته محليا، واستقطاب جزء من سوق إصلاح السفن الإقليمية والدولية، مع جعل المغرب مرجعية جهوية لبناء السفن التي لا يتجاوز طولها 120 مترا.

 وتتعلق أهداف المخطط أيضا بتطوير صناعة مستدامة لتفكيك السفن، وجعلها مصدرا اساسيا لتزويد صناعة الصلب المحلية بالمواد الأولية، وكذا تنمية صناعة المنصات البحرية الصغيرة وكذا أجزاء المنصات البحرية الكبيرة الموجهة للتصدير نحو السوق الإفريقية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليقات الزوار

  • حسن سهيل
    منذ 3 سنوات

    هكذا المشاريع يجب دعمها محليا ووطنيا وهي الحل الوحيد لإنقاد ما يمكن إنقاذه ويجب على الدولة دعم هاذا القطاع الذي هو رافعة أساسية بحكم الموقع الإستراتيجي للدولة و توفرها على يد عاملة مهمة