أخبار وطنية، الإقتصاد والأعمال، الرئيسية

البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد، ينسجم مع الدعوة الملكية إلى تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة

يستحضر البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد، الذي أعلن عنه، أمس السبت، هدف بلوغ الحياد الكربوني الذي يرنو المجمع الشريف للفوسفاط إلى تحقيقه قبل 2040، وهو ما ينسجم مع الدعوة الملكية إلى تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة.

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس السبت 3 دجنبر 2022 بالقصر الملكي بالرباط، مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط (2023 – 2027) وتوقيع مذكرة التفاهم بين الحكومة ومجموعة OCP المتعلقة بهذا البرنامج.

وكان جلالة الملك محمد السادس دعا، خلال ترؤسه جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط يوم الثلاثاء 22 نونبر، إلى تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة، ولاسيما الطاقات الشمسية والريحية، من أجل تعزيز سيادة المملكة الطاقية، وتقليص كلفة الطاقة، والتموقع في الاقتصاد الخالي من الكربون في العقود القادمة.

ويشكل برنامج تطوير الطاقات المتجددة، والذي يخضع لتتبع خاص من قبل جلالة الملك محمد السادس، مكونا رئيسيا لاستراتيجية الانتقال الطاقي، ويساهم بشكل كبير في تقليص التبعية الطاقية للبلاد والتي ينبغي أن تنتقل من 97 في المائة سنة 2018 إلى 82 في المائة سنة 2030.

وفي هذا الصدد، وطبقا للتوجيهات الملكية، تمت سنة 2016 مراجعة أهداف الاستراتيجية الطاقية لسنة 2009، حيث تم الرفع من أهدافها لتنتقل نسبة حصة الطاقات المتجددة في باقة إنتاج الطاقة الكهربائية من 42 في المائة سنة 2020 إلى 52 في المائة في أفق سنة 2030.

وتصل قيمة البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط (2023 – 2027)، المعلن عنه أمس السبت، إلى 130 مليار درهم، وهو برنامج يستحضر التوجه المغربي في مجال الطاقات الخضراء والاقتصاد الخالي من الكربون.

ويهدف برنامج الاستثمار الأخضر الجديد لمجموعة المجمع الشريف للفوسفاط إلى رفع قدرات إنتاج الأسمدة مع بلوغ الحياد الكربوني قبل سنة 2040، وذلك من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة إضافة إلى المنجزات والمكاسب التي حققتها المملكة في هذا المجال منذ عدة سنوات بفضل رؤية صاحب الجلالة.

وتوجه المجموعة الرائدة عالميا في قطاع الأسمدة، استثماراتها للطاقة الشمسية والطاقة الريحية، بهدف تمكين وحداتها الصناعية من الطاقة الخضراء بحلول سنة 2027.

وستتيح الطاقة الخالية من الكربون من تزويد المنشآت الجديدة لتحلية مياه البحر من أجل تلبية احتياجات المجموعة، بالإضافة إلى تزويد المناطق المجاورة لمواقع المجمع الشريف للفوسفاط بالماء الصالح للشرب والري.

ويعد الفاعل المغربي في قطاع الفوسفاط والأسمدة، أول مستورد للأمونياك على الصعيد العالمي، غير أن الاستثمارات المبرمجة في إطار البرنامج الأخضر، ستتيح له التوقف عن الارتهان لتلك الواردات.

وسيتأتى ذلك عبر الاستثارات في الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي سيخول للمجموعة اقتحام سوق الأسمدة الخضراء وتقديم حلول تلائم التربة والزراعات.

يشار إلى أن المجمع الشريف للفوسفاط، يسترشد بخطة تهدف إلى توفير الكهرباء النظيفة بنسبة 100 في المائة والمياه غير التقليدية بنسبة 100 في المائة عبر تحلية المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

ويؤكد المجمع على أهمية نزع الكربون عن النظام الغذائي العالمي، حيث يشدد على تحقيق هدف الحياد الكربوني، وهو ما دفعه برمجة استثمارات في البرنامج الاستثماري السابق والبالغة قيمته 80 مليار درهم، بهدف بلوغ الاستعمال المكثف للطاقة الشمسية قبل 2030.

وتعتمد مجموعة المجمع الشريف للفوسفاط في سعيها لتثمين الفوسفاط والمضي في مسار تحقيق حياد الكربون على قدرات البحث والتطوير التي تزخر بها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) من أجل الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيات الصناعية والرقمية الجديدة، وتطوير الخبرات في مجال التقنيات المبتكرة للتسميد المعقلن القادرة على رفع تحديات الفلاحة المستدامة والأمن الغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.