أخبار وطنيةالرئيسية

متحور “أوميكرون” يُوسع قيود السفر إلى أوروبا والصحة العالمية تُحذر من خطر مرتفع

يتزايد القلق في أوروبا إزاء المتحور الجديد لفيروس كوروناأوميكرون” مع اكتشاف إصابتين في بريطانيا بعد حالة أولى في بلجيكا، وإصابة مشتبه بها في ألمانيا فيما وضع قرابة 60 راكبا تحت المراقبة عقب وصولهم إلى أمستردام من جنوب إفريقيا التي أعلنت دول عدة تعليق الرحلات معها.
وأكدت بريطانيا، السبت، تسجيل أول إصابتين على أراضيها بالمتحور “أوميكرون”، مشيرة إلى أن الحالتين رصدتا لدى شخصين قدما من جنوب القارة الإفريقية، فيما وسعت قيود السفر المرتبطة بالمنطقة.
وجاء في بيان للحكومة “بعد تحديد التسلسل الجيني خلال الليل، أكّدت هيئة أمن الصحة التابعة للملكة المتحدة بأنه تم تأكيد إصابتين بكوفيد-19 بتحوّرات متوافقة مع بي.1.1.529 (أوميكرون) في المملكة المتحدة”.
وأعلنت ألمانيا أول إصابة مشتبه بها في هسن (غرب) بعد إجراء اختبار مساء الجمعة لراكب وصل إلى مطار فرانكفورت من جنوب إفريقيا. وكتب وزير الشؤون الاجتماعية الإقليمي كاي كلوزه على تويتر «من المرجح أن المتحوّرة أوميكرون موجودة في ألمانيا. ما زال التحليل الكامل للنتائج جاريا».
في تشيكيا المجاورة قال رئيس الوزراء أندريه بابيس إن مختبرا محليا يجري تحليلا لعينة أخذت من امرأة سافرت إلى ناميبيا وثبتت إصابتها بكوفيد-19 عند عودتها.
وكتب بابيس على تويتر “عادت إلى تشيكيا عبر جنوب إفريقيا ودبي. المرأة ملقّحة ولديها أعراض معتدلة وسنحصل غدًا على نتيجة تسلسل” حمض الفيروس النووي.
أعلنت السلطات الصحية الهولندية السبت عن 61 إصابة مؤكدة بكوفيد-19 بين مسافرين أتوا على متن رحلتين من جنوب إفريقيا، لكنها تحتاج إلى مزيد من الفحوص لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالمتحور الجديد “أوميكرون”.
ورصدت إصابة واحدة بالمتحورة الجديدة التي صنّفتها منظمة الصحة العالمية الجمعة على أنها “مقلقة”، في بلجيكا لدى شابة وصلت في 11 نوفمبر من مصر مرورا بتركيا وخضعت لاختبار في 22 منه، وفقا للسلطات.
وسجلت إصابة واحدة بأوميكرون في هونغ كونغ واثنتان في اسرائيل لدى شخصين عائدين من ملاوي وبوتسوانا.
تقول وكالة الصحة الأوروبية إن المتحوّرة الجديدة «بي.1.1.529» من كوفيد-19 المرصودة في جنوب إفريقيا وأطلق عليها اسم أوميكرون تمثل خطرا «مرتفعا جدا» على أوروبا.
وبحسب مجموعة الخبراء في منظمة الصحة العالمية، تشير البيانات الأولية حول هذه المتحوّرة إلى أنها تمثل «خطرا متزايدا للإصابة مجددا» مقارنة بالمتحوّرات الأخرى بما فيها دلتا، المنتشرة على نطاق واسع والشديدة العدوى. ولم يسبق لأيّ متحوّرة جديدة أن أثارت هذا القدر من القلق حول العالم، منذ ظهور المتحوّرة دلتا.
منذ نهاية العام 2019، أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 5,18 ملايين شخص في كل أنحاء العالم وفقا لإحصاءات.
تتجه الكثير من الدول إلى تعليق الرحلات مع جنوب إفريقيا. وتنطبق قيود السفر، إلى جانب جنوب إفريقيا، على بوتسوانا وزيمبابوي وناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق وملاوي في بعض الحالات.
أسفت حكومة جنوب افريقيا السبت على إغلاق الكثير من الدول حدودها أمام مواطنيها والمسافرين منها، معتبرةً أنها «تُعاقَب» بسبب حرفية علمائها الذين رصدوا المتحورة أوميكرون من فيروس كورونا.
وقالت الحكومة في بيان إن «هذه السلسلة الأخيرة من إجراءات حظر السفر تُعاقب جنوب افريقيا على تحديدها التسلسل الجيني المتقدّم وقدرتها على اكتشاف متحورات جديدة بسرعة أكبر. يجب تكريم التفوق العلمي وليس معاقبته».
وفيما يغلق العالم أبوابه في وجه جنوب إفريقيا، كان الركاب في مطار جوهانسبرغ يحاولون العودة إلى أوروبا قبل فوات الأوان. وقالت روث براون وهي بريطانية تبلغ 25 عاما وتعيش في جنوب إفريقيا ولم تعد إلى المملكة المتحدة منذ العام 2019 «لقد سئمنا من كل هذا».
قال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان إن «المعلومات عن هذه المتحورة الجديدة تؤكد بمزيد من الوضوح أن هذا الوباء لن ينتهي بدون التطعيم على مستوى العالم»، داعيا إلى تقديم مزيد من اللقاحات إلى الدول الفقيرة.
وأعلنت الولايات المتحدة وكندا منع دخول مسافرين من إفريقيا الجنوبية إلى أراضيهما، بينما ستشدد اليابان القيود مع فرض حجر لعشرة أيام على الوافدين من هذه المنطقة.
وحظرت أستراليا السبت الرحلات الجوية من تسع دول في جنوب القارة الإفريقية. وقال وزير الصحة غريغ هانت إن غير الأستراليين الذين زاروا جنوب إفريقيا وزيمبابوي ودول أخرى في الأسبوعين الماضيين سيمنعون أيضا من دخول أستراليا. وسيخضع المواطنون والمقيمون الذين يسافرون من هذه الدول لحجر صحي لمدة 14 يوما.
وحظرت دول أوروبية عدة بينها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا الرحلات الجوية من جنوب إفريقيا والدول المجاورة لها. وستطبق روسيا قرارا مماثلا اعتبارا من الأحد واسبانيا بدءا من الثلاثاء.
وأوصت وكالة المراقبة الصحية البرازيلية في بيان الجمعة بتعليق الرحلات الجوية من ست دول في إفريقيا الجنوبية «نظرا للتأثير الوبائي الذي يمكن أن تحدثه المتحورة الجديدة على الوضع العالمي».
والسبت، أعلنت تايلاند عن حظر دخول اعتبارا من كانون الأول/ديسمبر وفرض حجر صحي إلزامي فوري على المسافرين من المنطقة.
ويأتي اكتشاف المتحوّرة الجديدة فيما تواجه أوروبا انتشارا حادا للإصابات بكوفيد-19 منذ أسابيع وتشدد قيودها الصحية. وأعلنت هولندا الجمعة إغلاق الحانات والمطاعم والأعمال غير الضرورية من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش.
وأدت المخاوف من انتشار جديد لوباء كوفيد-19 إلى إرجاء المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية وهو الأول لها منذ أربع سنوات. وكان يفترض أن يُشارك في المؤتمر أربعة آلاف شخص من 30 نوفمبر إلى الثالث من كانون الاول/ ديسمبر.
وقال العالم البريطاني الذي قاد الأبحاث حول لقاح أكسفورد/أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا، إنه يمكن تطوير مصل جديد «بسرعة كبيرة» ضد متحوّرة أوميكرون.
واعتبر مدير «مجموعة أكسفورد للقاحات» البروفيسور أندرو بولارد أن انتشار هذه المتحورة الجديدة بشدة بين من تم تلقيحهم «كما رأينا العام الماضي» مع المتحورة دلتا «غير محتمل إلى حد كبير».
كذلك أعلن تحالف فايزر/بايونتيك وشركتا موديرنا ونوفافاكس عن ثقتها في قدرتها على مكافحة المتحورة أوميكرون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى