أخبار وطنيةالرئيسية

أكثر فتكا من كورونا.. منظمة الصحة تدق ناقوس الخطر بسبب تلوث الهواء

وضعت منظمة الصحة العالمية، أمس الأربعاء، قيودا أكثر صرامة على ملوثات الهواء الرئيسية، بما في ذلك الجزيئات العالقة، التي تتسبب بسبعة ملايين وفاة مبكرة كل عام، خصوصا في البلدان الفقيرة.

وهي المرة الأولى التي تقوم فيها منظمة الصحة العالمية بتحديث إرشادات جودة الهواء العالمية منذ عام 2005. فمنذ ذلك الحين، ازدادت بشكل كبير كمية البيانات التي تظهر أن تلوث الهواء يؤثر على جوانب مختلفة من الصحة.

وقامت منظمة الصحة العالمية بخفض جميع عتباتها المعتمدة تقريبا، المتعلقة بشكل خاص بالملوثات الكلاسيكية، أي الجزيئات العالقة والأوزون وثاني أكسيد الآزوت وثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون.

تهدف المبادئ التوجيهية إلى حماية الناس من الآثار الضارة لتلوث الهواء وتستخدمها الحكومات كمرجع للمعايير الملزمة قانونا.

وحث المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، “كل الدول وكل من يكافح لحماية بيئتنا على اتباعها لتخفيف المعاناة وإنقاذ الأرواح”.

ويُعزى ما لا يقل عن سبعة ملايين وفاة مبكرة كل سنة بسبب الأمراض غير المعدية بشكل أساسي، إلى الآثار المجتمعة لتلوث الهواء المحيط وتلوث الهواء الداخلي، بحسب منظمة الصحة العالمية، في وقت لم تتجاوز وفايات فيوروس كورونا في العالم في قرابة عامين؛ منذ نهاية دجنبر 2019 عند ظهوره الأول بالصين، 4 ملايين 731 و372 شخصا.

وأشار تيدروس إلى أن “تلوث الهواء يشكل تهديدا للصحة في جميع البلدان، ولكنه يؤثر بشكل خاص على الأشخاص في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل”، حيث تواجه البلدان المحرومة مستويات متزايدة من تلوث الهواء، إضافة إلى التوسع الحضري على نطاق واسع والتنمية الاقتصادية المعتمدة بشكل كبير على استخدام الوقود الأحفوري.

ويرى هانز هنري كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، أنه “يجب أن يكون الهواء النظيف حقا أساسيا من حقوق الإنسان وشرطا ضروريا لصحة المجتمعات وإنتاجيتها”.

وأوضح في بيان أنه “على الرغم من تحسن جودة الهواء إلى حد ما خلال العقود الثلاثة الماضية، إلا أن ملايين الأشخاص ما زالوا يموتون قبل الأوان، وغالبا بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا وتهميشا”.

ويعد تلوث الهواء، إلى جانب التغيير المناخي، أحد أبرز التهديدات البيئية للصحة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

بالنسبة للأطفال، قد يعوق تلوث الهواء نمو الرئة ويحد من وظائفها ويؤدي إلى التهابات في الجهاز التنفسي ويزيد من حدة الربو، ولدى البالغين، يعتبر مرض نقص التروية والسكتة الدماغية من أكثر أسباب الوفاة المبكرة شيوعا بسبب تلوث الهواء الخارجي.

ولفتت المنظمة إلى أن البيانات الجديدة تظهر أن تلوث الهواء الخارجي قد يكون مسببا لمرض السكري والأمراض التنكسية العصبية.

وقالت المنظمة إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التعرض لتلوث الهواء، واضعة مخاطر تسببه بالمرض على قدم المساواة مع التدخين والأكل غير الصحي.

ورغم ذلك، في عام 2019، كان أكثر من 90 بالمئة من سكان العالم يعيشون في مناطق تتجاوز فيها التركيزات العتبات المرجعية التي حددتها منظمة الصحة العالمية في عام 2005 للتعرض الطويل للجسيمات الدقيقة (قطرها أقل من 2.5 ميكرومتر). وخفضت منظمة الصحة العالمية عتبتها المرجعية بمقدار النصف.

ويمكن لهذه الجسيمات اختراق الرئة، وتتأتى خصوصا من احتراق الوقود في مختلف القطاعات، النقل والطاقة والصناعة والزراعة.

وفي الأماكن المغلقة، يعد استخدام الوقود في المواقد وحرق التبغ والاحتراق لأغراض أخرى، من العوامل المهمة الأخرى لتلوث الهواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى