الرئيسية، ثقافة وفنون

الحضور الوازن للفنانين وراء الإهتمام المتزايد لساكنة أكادير وزوارها لحضور فعاليات “تيميتار”

 

صباح أكادير:

من حق منظمي مهرجان تيميتار، أن يكونوا راضين على درجة النضج والعالمية، التي يحظى بها مهرجان سوس، فنيا وتنظيميا وإشعاعيا كذلك، حيث ساهمت هذه الدورة، في استقطاب أعداد كبيرة من المتفرجين. وهذا الاهتمام المتزايد لحضور فعاليات مهرجان تيميتار، تأكد منذ اليوم الأول خلال الحفل الافتتاحي الذي احتضنته ساحة الأمل، التي استقطبت سهراتها التي أحياها كبار فن الروايس، الرايس عبد الله أوتاجات إلى جانب ابنه سعيد أوتاجاجت، كذلك المشاركة المتميزة لـ   “رباب” فيزيو”،  ونجمة الأغنية الشعبية نجاة اعتابو والتي استقطبت ”الآلاف من الجماهير. وتواصل الحضور الجماهيري  مع سهرات ثاني أيام المهرجان،  يوم الخميس 4 يوليوز الجاري، حيث تجاوز عدد الحضور 60 ألف متفرج.  وأكد المنظمون هذا الرقم، مشيرين إلى أن العدد سيتزايد في ما تبقى من السهرات. وهو ما تأكد خلال يوم أمس، حيث تجاوز عدد الحضور الجماهيري 120 ألف حسب الجهات المنظمة.

وهذا يجد تفسيره في الحضور الوازن للفنانين الذين أحيوا ليالي مهرجان تيميتار، الذي دشنت سهرته الثانية عددا من المجموعات الفنية الشبابية المحلية والأجنبية.

فعلى الجانب المحلي، كان فن أحواش ممثلا بشكل واسع في مهرجان تيميتار في دورته السادسة عشر،  عبر مجموعات وازنة وبإيقاعات متنوعة ومختلفة، كما هو الشأن بالنسبة لحفلات المهرجان التي كانت هي الأخرى موزعة على عدد من الفضاءات.

 فعشاق أحواش، كان لهم موعد مع لوحة فنية قادمة من منطقة حاحا، حيث أتحفت فرقة أحواش تمنار حاحا، جمهور منصة الأمل بتراث أمازيغي من رقصات و أهازيج رائعة.

فيما اختلطت وتداخلت في فضاءات ساحة الأمل ومسرح الهواء الطلق وساحة الوحدة الإيقاعات الأمازيغية والإيقاعات القادمة من عدة دول، مثل الفنان إسماعيل لو القادم من السينغال، والذي استطاع ببصمة صوته الفريدة التي  أدى بها أجمل القطع الغنائية من الفن السينغالي الإفريقي وإيقاعاته المتوازنة والمتناغمة،  (استطاع)  أن يرفع لو هويته الموسيقية عالميا، وجعل أيضا الجمهور الذي حج إلى ساحة الأمل، يتفاعل بكل عفوية وتلقائية مع المقاطع الغنائية التي كان يؤديها.

كما لا يمكن إغفال الحفل المميز للفنان الأمازيغي أعراب أتيكي، الذي أتحف الجمهور الأكاديري بأجمل الأغاني الأمازيغية السوسية، التي تستمد إلهامها من الموسيقى الأمازيغية التقليدية. وهو ما جعل هذه المجموعة تستقطب جمهورا كبيرا ملأ كل جنبات ساحة الأمل.

نفس الشيء سجلناه خلال الحفل الذي أحياه الفنان المغربي زكرياء الغافولي صاحب أغنية “حوبينو”،  والذي تمكن  من سحر آلاف الحضور ممن ملؤوا  فضاء ساحة الأمل فى قلب أكادير بالكامل، كما تمكن من خطف الجماهير برحلة سماعية إلى ملكوت أغانيه، منها “باهرة باهرة”.

وسارت على نفس النهج مشاركة الأوركسترا الفيلرمونية الأمازيغية بقيادة الموسيقار خالد البركاوي في ثاني أيام المهرجان بفضاء مسرح الهواء الطلق، والتي أضفت بأغانيها الجذابة حماسا كبيرا وسط الأعداد الهائلة من المتفرجين المتواجدين بفضاء مسرح الهواء الطلق. ليسدل الستار على ثاني أيام تيميتار الأربعة، والذي يضم فى جعبته بنسخته السادسة عشر الجديدة أكثر من 48 حفلة غنائية.

واستمرت فعاليات يوم أمس الجمعة، اليوم الثالث من  الدورة ال16 لمهرجان تيمتار بأكادير، حيث كان جمهور اليوم الثالث من المهرجان على موعد مع عرض فني لكل من مجموعة أحواش فم الحسن بنات الزاوية، الرايسة فاطمة تاشتوكت، المجموعة المالية تيناروين، حاتم عمور بساحة الأمل،  هذا بالإضافة إلى إيقاعات الموسيقى العربية ممثلة في عدد من الأسماء الوازنة، كالفنانة  السورية فايا يونان التي غنت لأول مرة أمام الجمهور المغربي بمسرح الهواء الطلق.

واستطاعت المطربة المغربية سكينة فحصي أن تلهب أجواء ليالي مدينة اكادير بخلطة غنائية ساخنة إبان افتتاحها ثالث أيام مهرجان تيميتار للموسيقى الأمازيغية والعالمية.

وحمل مسرح الهواء الطلق المحتضن لإطلالة فحصي الأولى بالمهرجان، لافتة كامل العدد من الحضور الجماهيري الغزير الذي حرص على دعم الموهبة المغربية الصاعدة بقوة في أكادير،  والتي خطفت قلوبهم بتوليفة من أشهر أغانيها التي مزجتها بلمسات من الرقص والأداء الغنائي الملتهب على مدار أكثر من ساعة زمن.

نفس التوهج الفني تواصل مع الفنان حاتم عمور بساحة الأمل، الذي حضر سهرته وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات عزيز اخنوش رفقة زوجته وشخصيات أخرى .

وشكر الفنان “عمور” عزيز اخنوش وزوجته سلوى اخنوش على دعمهم المتواصل لمهرجان تيميتار.

ومما أعطى لهذا المهرجان صبغة خاصة الحضور الفعلي لعزيز أخنوش والسيد أحمد حجي والي جهة سوس ماسة، اللذان حرصا أشد الحرص على حضور وتتبع كل فقرات المهرجان على مدى أربعة أيام. وهو ما شكل دفعة قوية وموفقة للمهرجان كما أنه شكل في نفس الوقت دعم معنوي إضافي للمنظمين لبذل قصارى الجهود لتحقيق النجاح المرغوب.

وتجاوز عدد الحاضرين بساحة الأمل وسط اكادير خلال سهرة يوم أمس الجمعة أزيد 120 ألف وسط إجراءات أمنية مشددة.  والجمهور الذي نعتبره أحد الرهانات الأساسية التي حققها مهرجان هذه السنة يبقى من الأهداف الرئيسية التي استهدفه ويستهدفها المنظمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.