أكادير والجهة، الرئيسية

مادا يجري بجماعة ازيارا ؟؟

عودة من جديد بعدما كنت قد التزمت بهدنة لمدة ليست بالقليلة آملا أن أجد أدانا صاغية من لدن الرئيس الذي أبى سيادته إلا أن يزيد تعنتا و اعلانه الحرب بالوكالة عن كل من لا يساير توجهاته المجانبة للصواب؛فبسبب التسيير العشوائي والفوضى التي تهيمن على كل المصالح بسبب القرارات العشوائية، وغياب أليات التشاور والحوار وسوء التدبير، وضرب القوانين المنظمة للعمل الجماعي، والبعيدة كل البعد عن كل القوانين والأعراف والقيم الإنسانية والاجتماعية التي تؤسس للتدبير الديمقراطي المعقلن للشأن العام، والسكوت عما يجري من طرف من يدبر ويسير المعبر بوضوح عن الاستخفاف بالمسؤولية في تدبير شأن الجماعة واللامبالاة تجاه الآثار السلبية والانعكاسات التي تترتب عن هذا الوضع المزري الذي أصبح المواطن من ساكنة جماعة أزيار قيادة إيموزار عمالة أكادير إداوتنان يتوجس منه و يفكر في عواقب التسيير المتعثر لدات المجلس الجماعي، الذي خيّب ظن العديد من المتتبعين للشأن العام، حيث أضحى شبه مؤكد على أن عجلة التنمية تتحرك بصعوبة شديدة ؟إن لم نقل لم تبارح مكانها إلا في دوار الرئيس (أنسري) تانرا ودواوير بعض من يشكلون لسيادته الأغلبية كدوار إداعمران و إسدرام وأزيار المركز، أما باقي الدواوير وخاصة منها التي لها تمثيلية في المعارضة لسيادته، فهي تعتبر في نظره ناشز ومغضوب عليها إلى أجل غير مسمى؛ وهذا ما جعل الأمر في ظل التدبير الحالي يزداد سوءا، وستجد تطلعات المواطنين طريقها إلى سلة المهملات إذا لم تتدخل الجهات المعنية على الخط تصحيح الاعوجاج برؤية متبصرة وعقلانية.
فواقع المواطن الأزياري يقول ، أن سياسة التدبير الحالي التي كانت ولازالت إلى حد الساعة وراء كل الاحتجاجات الأخيرة وحتى من الأقربون للرئاسة ، زادت من استعصاء سيادة الرئيس على الفهم مما أدى إلى اختفاء بريق الأمل الذي راود الكثيرين بداية مني شخصيا إبان الاستحقاقات السابقة، حيث كانت الوعود من سيادته أكبر من الالتزامات وكانت أفواه المحيطين به تجود بما لا يمكن تحقيقه في غياب إرادة حقيقية للتغيير، مما حوّل انتظارات الساكنة إلى كابوس حقيقي لا يُشخْصنُ الإشكالات التنموية فقط، إنما يكشف على أن عمق الأزمة ليس في الموارد المالية أو في ثروات المنطقة أو في كيانات المجتمع المدني، إنما في طبيعة التفكير والتحليل وفي طرائق التشخيص المحدودة للأزمات الحقيقية التي ميزت القليل جدا من المجالس المنتخبة السابقة خاصة أننا نعلم أن الجماعة حديثة العهد ولم يمر من رئاستها سوى رئيسين الحاج أحمد بوتيشكط والد الرئيس الشاب الحالي ومحمد أفراح رحمهما الله أذا أضفنا إلى ذلك ماتبقى من ولاية الحاج أحمد بوتيشكط على إثر وفاة هذا الأخير، أدت بمولاي أحمد أيت الشيخ بالقيام بمهام الرئاسة لسنة ونيف…؛ وصراحة كوني أحد متتبعي الشأن المحلي لجماعة أزيار منذ وفاة والدي رحمه الله سنة 2011ـ وبحكم أنني ناشط وطنيا في مجال التنمية القروية و كفاعل حقوقي وبحكم كوني ابن المنطقة جعلني أستفيذ من مخالطة الساكنة ومعرفة وتشخيص الوضع والذي استنتجت من خلاله أن السياسة المحلية لازالت تُؤطّرها عقليات لوبيات (أميون) محلية مطبقة يدها على بعض الفاعلين السياسيين، وتكشف بالمباشر عن استمرار وجود بؤس فكري عقيم في تدبير الاكراهات التنموية بالجماعة.
والآن، وبعدما اتضح أن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن حبل الوعود قصير، فإن عددا من المواطنين بالجماعة الترابية لأزيار لم يجدوا بديلا سوى نهج أسلوب الاحتجاج في الفضاء الأزرق، تعبيرا منهم على رفضهم القاطع لسياسة التضليل والتسيير الأحادي ومحاولة تبرير الفشل عبر نقذ الآخر، وقد بلغ مستوى الاحتقان درجة الجهر بالتمرد على سيادة الرئيس من أحد نوابه رغم انتمائه لنفس اللون السياسي الواحد مع الرئيس ، والتأكيد على أن “عُمر لا يختلف عن زيد بالمجلس الجماعي”، وأن الحاجة الملحة للساكنة تقضي من كل الأطياف السياسية المسؤولة وضع عباءتها مؤقتا ومجابهة الاكراهات الحقيقية التي تتخبط فيها الجماعة الترابية .
ويطالب المحتجون الذين هم بصدد تأطير المجتمع المدني والأنخراط في السياسة و في المجال الحقوفي بإلحاح من السلطات الإقليميةوالجهوية و الولائية التدخل على الفور من أجل تسريع وتيرة الاستجابة لمطالب الساكنة والتحقيق في المشاريع المبرمجة، وتتبع ما هو في طور الانجاز والاطلاع على محاضر الدورات والنظر في مدى التزام المجلس الجماعي ببرمجتها، والكشف بالمقابل عن الجهات التي تعرقل سياسة المجلس، والعمل على تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومنع بعض الأيادي الخفية من التحكّم عن بُعد في تدبير الشأن العام، والكف عن خدمة أجندة سياسية بعيدة عن هموم الساكنة.
وتؤكد بعض الأصوات المتضررة على أن واقع الجماعة الترابية لجماعة أزيار ، بات لا يطاق في ظل استمرار التسيير العشوائي وتعثر المشاريع المبرمجة والغياب التام للمرافق السوسيو اجتماعية ذات الصلة بالمواطن وتدني مردودية قطاع الصحة والرياضة والترفيه والتعليم في غياب مناخ ملائم للاشتغال، واستمرار نفس الحال بالمركز وباقي الدواوير التي عانت ولازالت من الربط بشبكة الماء الشروب والصرف الصحي والطرق والمسالك، وملاعب القرب ودور الطالبة والفتاة ..الخ.
ويندد المحتجون بما جدّ على الساحة مؤخرا، ويُحملون السلطات المحلية والمجلس الجماعي تبعات هذا الواقع المتشظي واختلالاته، ويقولون أن الجماعة تحولت بين عشية وضحاها، إلى مقاولة مدرة للربح بواسطة أذنيات الطلبيات (البون دو كوماند) ، حيث هناك جهات ستكشف في الوقت المناسب حصيلة بحوث من طرف الجهات المخول لها القيام بذلك ما سيكشف حجم الكميات المستهلكة من المحروقات وقطع الغيار وأتوات عن الجرافة وأمور أخرى… ونتسائل في الوقت ذاته عن الجهات المتسترة عن الظاهرة، بحيث يصعب القول على أن عيون المخزن وأعوانه لم تكن تعلم بكل هذا..؟؟؟ كما لا يمكن القول إنها لا تعلم بباقي الظواهر الأخرى الغير القانونية التي باتت تميز المنطقة من بناء عشوائي، واستغلال فاحش للإنارة العمومية على حساب عتمة المواطن وحرمانه من الأنارة العمومية وغير ذلك من مظاهر الاختلاسات وهدر المال العام ..
و في سياق محاولاتها الرامية إلى تفادي أي احتقان جماهيري تطالب كل الأصوات المحتجة من الأقلية والأغلبية بالمجلس الجماعي عقد لقاءات تواصلية مباشرة من اجل وضع حد لمسلسل حرب الاتهامات المجانية التي لا تخدم الساكنة في شيء، و الوقوف على مقترحات وبرنامج كل طرف على حدة، ومعرفة من له اليد الكبرى في تعثر مسلسل التنمية بالجماعة، وتبقى الآمال المعقودة على السلطات الإقليمية و الجهوية و الولائية في حالة ما إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
بقلم : ابراهيم الشاهد
أحد أبناء المنطقة والغيورين عليها.

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.