ثقافة وفنون

شخصيات سوسية بصمت التاريخ… فاعلون اقتصاديون وجامعيون يكشفون أسرارا مثيرة عن دور بحارة سوس في تحرير الأقاليم الجنوبية

ـ صباح أكادير

نوه المشاركون في ندوة “أي دور لقطاع الصيد البحري في تحرير الأقاليم الجنوبية المغربية؟”، المنظمة مساء أمس الجمعة بأكادير، بالإنجازات الكبيرة التي حققها مهنيو الصيد، إلى جانب رفاقهم من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في تحرير الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، نوه مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بالبحارة الذين خاضوا مقاومة حقيقية ضد الإسبان، خاصة البحارة المنحدرين من منطقة سوس، والذين أبلوا البلاء الحسن في ساحة الشرف، وضحوا بالغالي والنفيس من أجل استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن الأم.

وأضاف الكثيري، أن هذه المقاومة البحرية جسدتها أحداث بطولية قام بها البحارة، وكان منهم الشهداء والأسرى والمعطوبون والمخطوفون، وأن المراكب البحرية على مختلف أنواعها، ومن كان قائما عليها من “رياس” وطواقم، قد ساهمت في الإنجازات البطولية لتحرير الأقاليم الجنوبية، حيث ذكر بأن البحارة هم الذين كان لهم السبق في الوصول إلى مرسى الداخلة، بعد أربعة أشهر من انطلاق المسيرة الخضراء،

وذكر كاثيري مجموعة من الأسماء السوسية التي كان لها الدور الكبير في هذه البطولات، أمثال الرايس الحاج محمد لاركو، والرايس الحاج عبد الله عمارة والرايس الحاج محمد أبعقيل، والرايس محمد أبو زيد، والرايس الحسن نيت لحسن، والرايس احمد تيحمادين، والرايس علي بوعلال والرايس الساخي علي أبيدار.

من جهته، شدد رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي، عبد الرحمان سرود، على أهمية المساهمة التي قدمها مهنيو الصيد مند سنة 1976، من خلال الإبحار بمراكبهم باتجاه المياه المغربية الجنوبية، حيث “كان لهم الفضل  الكبير والأثر البالغ في إيصال المؤن لقواتنا المسلحة الملكية المرابطة في الأقاليم الجنوبية، فكانوا بذلك مثالا حيا لأبناء الوطن المدافعين على حدوده، شأنهم في ذلك شأن المهنيين الشرفاء، الذين تجلت شجاعتهم في دخول مدينة الداخلة بحرا، في وقت كان لا يزال الجيش الإسباني بالمنطقة”. 

هذا، وتجدر الإشارة إلى هذه الندوة، التي جاءت إحياء للذكرى الـ 75 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، نظمتها جمعية “أغير ن ؤكادير” وجمعية “المسيرة لمهنيي الصيد الساحلي بالجنوب”، بشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي.

وكانت الجهات المنظمة للندوة قد أكدت في وقت سابق، أن تنظيم هذه اللقاء يشكل نواة لإطلاق بحث ميداني شامل، لجمع وتوثيق بحوث وشهادات عن الفعاليات والشخصيات، التي ساهمت في إطار عملها بالبحر، في النضال من أجل نصرة الوطن وفي الدفاع عن وحدته الترابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى