أخبار وطنية، الرئيسية، سياسة

حينما وجه بنعبد الله أتباعه بسحق كل معارضيه بعبارة «عفط على مو» +فيديو

خلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، نهاية الأسبوع الماضي بمقر الحزب بحي الرياض بالرباط، والذي يأتي في إطار التحضير للمؤتمر الوطني المقبل، حيث يخطط الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، للاستمرار على رأس قيادته لولاية رابعة. عرف محيط المقر المركزي لحزب «الكتاب» حالة استنفار قصوى، بعد حضور عدد كبير من المحسوبين على الحركة التصحيحية، ما تسبب في تأخر انطلاق أشغال الاجتماع لمدة ساعتين، قبل أن يعطي الأمين العام تعليماته لحراس الأمن الخاص بمنع أعضاء تيار «سنواصل الطريق» من الدخول إلى المقر، وتجند مقربون منه لتحديد هوية المغضوب عليهم، الأمر الذي رد عليه أعضاء التيار بإغلاق مدخل الحزب، ومنع دخول أي شخص لم يسمح له بالدخول إلى قاعة الاجتماعات، كشكل احتجاجي على الأمين العام للحزب، الذي يسعى بكل الطرق إلى ضمان ولاية رابعة على رأس الحزب.

ورغم تجنيد جيش من حراس الأمن الخاص، فإن ذلك لم يمنع شباب تيار «سنواصل الطريق» من إغلاق مدخل الحزب، مطالبين نبيل بنعبد الله بالخروج لفتح حوار معهم، كما طالبوا بإخراج أزيد من 100 شخص ليسوا أعضاء باللجنة المركزية، استقدمهم عضو بالمكتب السياسي للتغطية على مقاطعة الاجتماعات، وهو ما اعترف به نبيل بنعبد الله خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها.

واستمر التجاذب بين حراس الأمن الخاص وأعضاء تيار «سنواصل الطريق» لمدة ساعتين، في وقت فشلت مساعي نبيل بنعبد الله في استدعاء الأمن لطرد المحتجين، الذين تجمهروا خارج المقر مرددين شعارات قوية ضده، قبل أن يستعين بأعضاء من إدارة الحزب وبعض الحاضرين لتشكيل سلسلة بشرية لمنع المعارضين له من الاقتراب من باب المقر، ووجه بنعبد الله الوزير السابق تعليمات لأتباعه بسحق كل من اقترب منهم بعبارة «عفط على مو». وهو أسلوب وسلوك ينم عن المستوى “الفضيحة” الذي أصبح عليه بعض القيادات من حجم زعيم حزب يرفع شعار “المعقول” وزير سابق في الحكومات السابقة من حكومة اليوسفي وادريس جطو وعباس الفاسي وعبد الإله بنكيران وطالما تغنى بشعارات الديمقراطية والدروس والخطابات السياسية، قبل أن تفضحه ممارساته الديكتاتورية.

وتشير المصادر، إلى أن نبيل بنعبد الله أعطى انطلاقة أشغال دورة اللجنة المركزية بمن حضر، بعد تأخر لمدة ساعتين، في حين كان عدد كبير من أعضاء اللجنة خارج القاعة، بعدما فشلت جميع الترتيبات التي أعدها في إحباط احتجاج الحركة التصحيحية، حيث عمم مدير مقر الحزب رسالة قصيرة، مساء الجمعة الماضي، يدعو من خلالها أعضاء اللجنة للالتحاق قبل الساعة الثامنة صباحا، وتناول فطور جماعي لإحباط احتجاج الحركة التصحيحية.

وناقشت اللجنة المركزية تسريع وتيرة الإعداد للمؤتمر الوطني الحادي عشر، على أساس عقده عند منتصف نونبر المقبل، كما قدمت قيادة الحزب ورقة تأطيرية تهم بعض التعديلات المقررة، والزمن المحدد لعقد بعض الاستحقاقات، وسط تصاعد الاحتقان والغموض حول مستقبل الحزب.

وعلى خلفية هذه الأحداث، أدان التيار المعارض للأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، نبيل بنعبد الله، ما وصفه “التسيير المزاجي لهذا الأخير للحزب” و”بحثه عن مجد القيادة السياسية باي ثمن”،

وأوضح تيار “سنواصل الطريق” في بلاغ له، أن “الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وجه ضربة جديدة للمشهد السياسي، ولتاريخ الحزب، ولمسار التخليق السياسي المطلب الرئيسي للمواطنات والمواطنين ببلادنا بإغراق الجلسة بأشخاص لا صفة قانونية لهم، باعتراف الأمين العام نفسه في الكلمة التي ألقاها خلال هذه الدورة (المهزلة) والتي يبحث من خلالها على ولاية رابعة”.

وأضاف البلاغ، أن “عدد أعضاء المبادرة يتجاوز الرقم التضليلي (5) الذي صرح به بنعبد الله ، منهم عضوين بالمكتب السياسي و26 عضو باللجنة المركزية و11 عضو بالمكتب الوطني للشبيبة وكتاب أولون للفروع المحلية وأعضاء من الفروع الجهوية والاقليمية والمحلية والتنظيمات الموازية، وتستغرب مغالطات الأمين العام في الموضوع، وتتحداه بنشر الأسماء”.

وأكد البلاغ، أن “نقط قوة بنعبد الله هي كولسة نتائج الانتخابات الداخلية، اما الانتخابات الديمقراطية فدائما ما كان نصيبه فيها الفشل من خلال سنوات 2007 و2011 و2016 و2021”. مشيرا إلى أن “الاجماع المزعوم خلفه مما تبقى من المكتب السياسي واللجنة المركزية كما جاء على لسانه هو تسلطه وتحكمه وطرده لكل معارض له والدليل هو أعضاء مبادرة سنواصل الطريق الذين تم حرمانهم من حقهم في التعبير وممارسة والديمقراطية الداخلية، ولفقت لهم تهم واهية لطردهم”.

وشدد البلاغ على أن الحركة” تطعن في مخرجات اجتماع اللجنة المركزية بعد اعتراف الامين العام الصريح في كلمته، باستدعاء أشخاص لا صفة لهم، للتغطية على مقاطعة الرفيقات والرفاق لهذه الدورة بسبب تلوث المناخ الداخلي الحزبي، مؤكدا على “افتضاح المؤامرة التي تدبر في الكواليس لاختطاف الحزب بعد قرار الامين العام تسريع الاستعدادت القبلية للمؤتمر واختزال المساطر الزمنية والتقنية للإعداد لهذا الإستحقاق التنظيمي”.”

وأدان البلاغ “ماتعرض له مناضلو مبادرتنا من تعنيف لفظي وجسدي من طرف غرباء مأجورين وبتحريض صريح من الأمين العام بعبارة “اللي جا هبط على مو” وثقته وسائل الإعلام مشكورة، ومنع غير قانوني من الحضور فاجتماع اللجنة، ونحتفظ بحقنا في اتخاذ كل الاجراءات القانونية جراء ذلك”.

ودعا البلاغ، “أعضاء مجلس الرئاسة إلى تحمل مسؤوليتهم والخروج عن صمتهم، والتعبير عن مواقفهم وتفعيل الموقع التوجيهي وصيانة القانون الأساسي من العبث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.