أخبار وطنيةالرئيسيةرياضةمجتمع

نتائج التحقيق في مالية نادي رياضي تحال من قبل الوكيل العام للاستئناف على المحكمة الابتدائية

بعد أن أنهت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في مراكش البحث التمهيدي بخصوص افتراض وجود شبهة اختلالات مالية، وقانونية في نادي الكوكب المراكشي لكرة القدم، أحالت نتائجها على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في مراكش.

وبعد أن تم تكييف الوقائع الموجودة في محاضر الشرطة مع المواد القانونية، قررت النيابة العامة إحالة ملف القضية على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في مراكش للاختصاص.

وفي الوقت، الذي استند فيه القرار على كون مقتضيات الفصل 241 من القانون الجنائي تقتضي أن تكون  الأموال العمومية موضوع التبديد، أو الاختلاس تحت يد موظف عمومي، فإن النازلة، حسب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام تتعلق بجمعية (نادي الكوكب المراكشي)، التي لا يعتبر مسيروها موظفين عموميين.

واعتبر الغلوسي أن هذا التوجه، الذي تسير على منواله معظم النيابات العامة “يبقى في نظري غير موفق، لكون الأمر من جهة يتعلق بمنح مالية ضخمة من المال العام منحت لنادي الكوكب المراكشي لكرة القدم من طرف مؤسسات، ومرافق عمومية، من ضمنها المجلس الجماعي لمراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي”، ومن جهة أخرى، فإن “مفهوم الموظف العمومي يبقى شاسعا بمفهوم القانون الجنائي لا القانون الإداري، وذلك لكون مسيري نادي الكوكب المراكشي يشرفون على مرفق يسدي خدمات للجمهور، ويقدم منفعة عمومية”.

وأكد الغلوسي أن من شأن هذا التوجه القضائي أن يساهم في إفلات المتورطين المفترضين في تبديد أو اختلاس أموال عمومية من العقاب، وسيكون بمقدورهم اختلاس، أو تبديد مبالغ من المال العام، تصل إلى ملايين الدراهم، بل مليارات الدراهم، ورغم ذلك يبقى تكييف التهم المنسوبة إليهم مجرد جنح لا جنايات تتعلق في أغلب الأحيان بخيانة الأمانة وغيرها.

وأكد الغلوسي أنه حان وقت المحاسبة، التي تقتضي أن يتم الاستماع لمسوؤلي المجلس الجماعي لمراكش ومسوؤلي مجلس جهة مراكش – آسفي، الذين قدموا منحا مالية، أو عينية للنادي، دون أن يكون لهذا الدعم العمومي أي أثر على مستوى نتائجه، ورغم وضعه الكارثي، فإنهم استمروا في ضخ أموال عمومية في ميزانيته، وهؤلاء هم موظفون عموميون بمفهوم الفصل 224 من القانون الجنائي.

ويفرض القانون على مسوؤلي المؤسستين الترابيتين مطالبة مسيري النادي بتقرير مالي، ومحاسباتي مفصل، يتضمن مختلف العمليات المالية، مع تبرير أوجه الصرف، وإلا فإنهما لايمكنهما الاستمرار في ضخ منح إضافية تحت طائلة المساءلة القانونية، لكونهما سيكونان مسوؤلين جنائيا عن أي تبديد، أو اختلاس قد يلحق المال العام، يقول الغلوسي.

ويعيش نادي الكوكب المراكشي وضعا صعبا، بعد الحجز على حساباته البنكية، وممتلكاته لكثرة الديون، التي في ذمته بما في ذلك الحافلة، التي تقل اللاعبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى