أخبار وطنيةالرئيسيةسياسةمجتمع

الحزب الشعبي الإسباني: حكومة سانشيز كانت ضحية وهم جينرالات الجزائر بخصوص الغاز

تسبب القرار الجزائري أحادي الجانب بوقف تزويد إسبانيا بالغاز الطبيعي عن طريق خط الغاز المغاربي الأوروبي MEG المار عبر المغرب واستبداله بالخط المباشر “ميد غاز”، في أزمة جديدة للحكومة الإسبانية مع المعارضة، وتحديدا الحزب الشعبي الذي يقودها، والذي اعتبر أمس الخميس أن الجزائر “باعت الوهم” لحكومة بيدرو سانشيز، كونها لم تقدم أي ضمانات على أن هذه الخطوة ستُزود بلاده بحاجياتها من الغاز دون التسبب في ارتفاع الأسعار.

وأورد بابلو مونتيسينوس، البرلماني عن الحزب الشعبي والمسؤول عن التواصل داخله، أن الخطوة الجزائرية وضعت إسبانيا في أزمة، في الوقت الذي ارتفع فيه منسوب استهلاك الغاز في إسبانيا وارتفع أيضا مؤشر الأسعار بخمس نقط ونصف ليصل إلى المستوى الأعلى منذ 29 عاما، مبرزا أن الحكومة الجزائرية لم تقدم أي ضمانات لمدريد سواء عند لقاء ممثليها بوزير الخارجية خوسي مانويل ألباريس أو النائبة الثالثة لرئيس الحكومة تيريزا ريبييرا.

واستند النائب الإسباني إلى أن حكومة سانشيز لا تزال في حيرة من أمرها على بعد 3 أيام من انتهاء العقد، حيث لا زالت تدرس ما إذا كان تدفق الغاز عبر خط “ميدغاز” المباشر، والأقل إجمالا من نظيره المار عبر المغرب، سيكون كافيا لتغطية حاجة الإسبان من هذه المادة، أم أن على مدريد نقل الغاز عبر السفن من دول أخرى، مبرزا أنه في جميع الحالات لا توجد ضمانات لدى إسبانيا بجلب الغاز دون ارتفاع الأسعار.

واستخدم مونتيسينوس جملة “الجزائر أعطت القرع لإسبانيا”، وهي عبارة تعني بيع الوهم، مطالبا الحكومة، وخاصة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بالمثول أمام البرلمان لشرخ الوضع والكشف عن التدابير التي اتُّخذت لضمان تزويد الإسبان بالطاقة وأيضا لتفادي ارتفاع الأسعار، معتبرا أن تدبيره لهذا الملف أبرز أنه “غير قادر على تولي السلطة التنفيذية”.

وتتخوف إسبانيا من عدم قدرة الخط الجديد على نقل حاجياتها من الغاز الجزائري، وذلك بعد قرار السلطات الجزائرية عدم تجديد عقد الخط المغاربي الأوروبي المنتهي يوم 31 أكتوبر الجاري، وذلك على خليفة صراعها مع المغرب على الرغم من أن نصيب المملكة من هذه العملية لا يتجاوز 7 في المائة، وقد دفع هذا الأمر حكومة سانشيز إلى فتح قنوات التفاوض مع قطر من أجل استيراد غازها عن طريق السفن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى