أخبار وطنيةالرئيسيةسياسةمجتمع

اسبانيا تستنجد بروسيا لسد الخصاص الدي خلفه فشل الجزائر في الوفاء بتعهداته بشان توريد الغاز

وضعت إسبانيا يدها في يد النظام الجزائري فتاهت.. كما يحدث حاليا وهي تتخبط بحثا عن “الغاز” الكافي لسد حاجياتها منه، ما جعلها تبحث بعيدا عن الجزائر على المزيد  من روسيا، كما أفادت صحيفة “El Confidencial”.

واستفاق الإسبان على حقيقة مُرَّة تتجسد في كون النظام الجزائري بلا موثوقية أو مصداقية بما قد يجعلهم رهن تقلب مزاج الـ”كابرانات”، وهو ما دفع وزير خارجية الجارة الشمالية إلى عقد لقاء، أمس الخميس، مع نظيره الروسي في هذا الشأن.

وبظهور المشاكل في أنبوب “ميد غاز” وانخفاض ملحوظ في منسوب الغاز المسال من الجزائر نحو إسبانيا، تسعى الأخيرة للاستزادة من الحصة التي تحصل عليها من روسيا لتجاوز المشاكل المنذورة لها تحت وطأة شتاء قارس.

والتقى “خوسيه مانويل آلباريس” وزير الخارجية الإسباني مع نظيره “سيرجي لافروف” وزير الخارجية الروسي، حيث تحدثا مطولا حول إمداد بلاده بالغاز إلى إسبانيا، ساعيا إلى زيادة حصة الاستيراد من بلاد “فلاديمير بوتين” بدل الحصة المعتادة.

وتتراوح الحصة التي تستوردها إسبانيا سنويا من روسيا بين 8 و10 في المائة من حجم الغاز المستهلك في إسبانيا، كما أفاد وزير الخارجية الإسباني محاولا بعث تطمينات للإسبان، وقد أشار إلى أنه تحدث بشكل مستفيض مع “سيرجي لافروف” حول مستقبل العلاقات الطاقية بين البلدين.

وتستميت حكومة “بيدرو سانشيز” من أجل ضمان كفايتها من الغاز المسال، تزامنا ودنو فصل الشتاء، بعدما أبدى النظام الجزائري عجزه عن الالتزام بما وعدها به مقابل التواطؤ ضد المغرب، إذ لم يعد باستطاعة الإسبان غير مداراة فشلهم في تدبير علاقاتهم الخارجية ووضع كل بيضهم في سلة الـ”كابرانات”.

وكان النظام الجزائري أفرط في حماسته أمام صمت إسبانيا ليقرر عدم تجديد عقد العمل بأنبوب الغاز المغاربي الذي يعبر جزء كبير منه الأراضي المغربية، وهو ما أثر على حصة الجارة الشمالية للمملكة من هذه المادة الطاقية.

في المقابل، برز المغرب كأكبر مستفيد من الخطوة الغير مدروسة للنظام الجزائري، بعدما انبرى إلى استغلال الأنبوب بعد أقل من شهر ومكن شركة “ساوند إينريجي” البريطانية من عقد امتياز مدته عشرة أعوام يتم خلالها إنتاج 350 مليون متر مكعب من الغاز سنويا انطلاق من حقل “تندرارة”.

كذلك، يرقب الـ”كابرانات” الوضع وهم يعاينون المشاكل اللاحقة بأنبوب “ميد- غاز” وسعي إسبانيا لإيجاد بديل لها عن الغاز الجزائري، وقد تقرر اللجوء أولا إلى قطر وبعدها إلى روسيا بعدما تأكدت عدم قدرة النظام العسكري الجزائري على الوفاء بما التزم وظهر أن وعوده هباء تذروه الرياح.

وببحث إسبانيا عن بدائل للغاز الجزائري يكون الـ”كابرانات” فقدو واحدة من أهم الأوراق التي ظلوا يراهنون عليها لاستمالة إسبانيا إلى صفهم وجعلها طرفا في قضية الصحراء المغربية، ليصب قرار وقف العمل بالأنبوب المغاربي العابر للمملكة في صالح الأخيرة.. ولَرُبَّ ضارة نافعة.الجريدة24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى