أكادير والجهةالرئيسية

أكادير أوفلا .. انبعاث ذاكرة تاريخية ووجهة سياحية +فيديو

بعد مرور أزيد من نصف قرن على الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة أكادير، تستعد قصبة أكادير أوفلا لتنبعث من جديد، محاولة المزج بين البعرين التاريخي والسياحي، فكيف ذلك؟

مرت 62سنة على زلزال أكادير الكبير، الذي دمر جزءا كبيرا من عاصمة سوس، ولم يستثني أثارها التاريخية، واليوم تسير أشغال ترميم قصبة أكادير أوفلا بوتيرة كبيرة، لتصبح معلمة ثقافية وتاريخية، مما سيمكن مدينة الانبعاث من استعادة جزء من ذاكرتها التاريخية.

وهكذا، قام قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد باكادير،  الذي كان مرفوقا، على الخصوص، بوالي جهة سوس- ماسة، عامل عمالة أكادير – إداوتنان، أحمد حجي، ورئيس مجلس جهة سوس – ماسة، كريم أشنكلي، بزيارة لكل من موقع قصبة “أكادير أوفلا”، وورش إعادة تهيئة سينما الصحراء، ومشروع بناء المسرح الكبير بمدينة أكادير للاطلاع على تقدم أشغال عدد من المشاريع الثقافية ومعاينة المنشآت الثقافية.

وقال الوزير في تصريح للصحافة، على هامش هذه الزيارة، ” نتطلع بمعية مختلف الشركاء إلى النهوض بالتراث المحلي بجهة سوس ماسة، خاصة التراث المادي الذي تضرر من الزلزال الذي شهدته مدينة أكادير في ستينيات القرن الماضي”.

وأضاف بنسعيد أن الوزارة تولي أهمية لتثمين المواقع الأثرية باعتبارها ذاكرة وإرثا جماعيا للمغاربة، مشيرا إلى أن تثمين التراث والمحافظة عليه يساهم في إغناء المنظومة الثقافية الوطنية.

وتهدف عملية إعادة تأهيل قصبة “أكادير أوفلا”، كمشروع تشرف على تنفيذه “شركة التنمية الجهوية للسياحة سوس ماسة “، إلى تمكين هذا الموقع من استعادة ذاكرته وتعزيز جاذبيته وضمان ولوج عدد أكبر من الزوار إليه في أحسن الظروف.

وتقرر تأهيل هذا الموقع، المشحون بالرمزية في تاريخ المغرب، وفق مقاربة تروم احترام البروتوكولات الدولية المنظمة للتدخلات التراثية بعد الكوارث، حيث تقرر إدراج ترميم وتأهيل القصبة ضمن مشاريع برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024.

واعتمد مشروع تأهيل القصبة على بروتوكول علمي متعدد التخصصات (أخصائيون في علم الآثار، والتاريخ والأنثروبولوجيا والمهندسون المعماريون والمهندسون المدنيون)، وفقا للمبادئ العلمية والتشاركية، مع تعبئة أحدث تقنيات الرقمنة في التوثيق و الحفظ.

كما اعتمد هذا المشروع على مبدأ “الاسترداد”، أو العودة إلى الوضع السابق للقصبة، بما في ذلك إعادة بناء الأماكن الرمزية بالقصبة والتي لها مدلول تاريخي بما يتناسق والمواصفات الأصلية التي كان عليها الموقع سنة 1960.

تجدر الإشارة، إلى أن مشروع إعادة تأهيل الموقع التاريخي “أكادير أوفلا” المنتظر أن تنتهي أشغاله سنة 2024، ممول من طرف وزارتيْ الداخلية والثقافة وجهة سوس-ماسة ومجموعة “العمران” إضافة إلى شركاء آخرين كجماعة أكادير والوكالة الحضرية لأكادير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى