أكادير والجهةالرئيسية

أرباب بازارات بأكَادير على حافة الإفلاس والتشرد وسط مطالب عاجلة بالتدخل

 

يواجه أصحاب محلات بيع منتوجات الصناعة التقليدية “البازارات” بمدينة أكادير أحكاما قضائية تلزمهم بإفراغ محلاتهم التجارية. بعد أن تراكمت عليهم ديون الواجبات الكرائية بسبب الإجراءات المتخذة من طرف السلطات لتطويق فيروس كورونا أبرزها إغلاق المجال الجوي أمام السياح المغاربة والأجانب الذين يعدون الزبائن الرئيسيين في هذا النوع من التجارة.

ويرى عدد من المتتبعين، أن الأحكام القضائية في شكلها قانونية، لكن ما يثير الانتباه إليها من طرف هذه الفئة، هو أنها لم تأخذ بعين الاعتبار الواقع الاجتماعي للتجار المتضررين من جائحة كورونا و حالة الطوارئ الصحية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية منذ 20 مارس الماضي إلى غاية اليوم، والتي حتمت على تجار البازارات إغلاق محلاتهم بشكل مؤقت، ما تسبب لهم في خسائر مادية فادحة.  بعد أن كانت الحركة التجارية أصلا تعرف ركودا قاتلا قبل ظهور هذه الجائحة.

واعتبرت المصادر ذاتها، أن الفصل 8-49-16 المتعلق بكراء المحلات لم يترك أي مجال للمتضررين في اتخاذ ما يمكن اتخاذه من إجراءات تحول دون فقدانهم لمحلاتهم في وقت كانوا ينتظرون من الحكومة أن تقوم بتعديل فيما يتعلق بهذا الفصل إلى حين انفراج الأزمة التي عصفت بالقطاع.

و علاوة على التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي لحقتهم بمعية أسرهم، شدد أصحاب البارزات بأكادير، على أن أزمة القطاع، امتدت لتضرب قطاع الصناعة التقليدية و وجد المئات من الحرفيين و الصناع التقليديين أنفسهم في عطلة مفتوحة عن العمل.

وطالب أصحاب البازارات الجهات المعنية، بالتدخل العاجل من أجل تخفيف تداعيات الأزمة على تجار البازارات و العاملين في قطاع الصناعة التقليدية. متسائلين عن سبب “إقصاء” وزارة السياحة لأرباب البازارات من الدعم المخصص للقطاع السياحي، مشددا على أن محلاتهم التجارية كانت تدر العملة الصعبة على الدولة ومن باب رد الجميل مساعدة المتضررين في هذه المحنة إلى أن تعود الحياة إلى طبيعتها.

 ويشمل التدخل أيضا، صرف الدعم المالي الذي كان قد خصصه المجلس السابق لجهة سوس ماسة برئاسة إبراهيم الحافيدي، لفائدة أرباب البازارات، ووعد بتحقيقه على أرض الواقع الرئيس الحالي كريم أشنكلي، متسائلين عن سبب عدم صرف هذا الدعم ولو أنه ضئيل لكن سيخفف من عبء المصاريف ومن تداعيات كورونا على المشتغلين بالقطاع.

و طالبت جمعية البازارات بتخصيص دعم مالي لهؤلاء التجار، حتى يتمكنوا من إقلاع جديد في حياتهنم  المعيشية و أداء المصاريف التي أتقلت كاهلهم.

وشدد المصدر ذاته، على أن  تعافي قطاع الصناعة التقليدية المتخصصة في هذا المجال رهين بعودة عجلة السياحة للدوران، والتي تحتاج لشهور أو سنوات لتحقيق الإقلاع من جديد وتعود بالنفع على العاملين بالمجال بالخصوص وعلى المنطقة بصفة عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى