الرئيسية، حوادث

خوفا من الترحيل..مهاجرون أفارقة يختبئون بأزقة ودروب أكادير

صباح أكادير:

في الوقت الذي استجاب فيه جميع المهاجرين الأفارقة لقرار السلطات المحلية، الأسبوع الماضي، و القاضي بإخلاء المخيم العشوائي قرب المحطة الطرقية بأكادير، ونقلهم بموافقتهم إلى مركز اجتماعي للإيواء في حي أنزا و في ظروف تستجيب للمعايير المعتمدة، في أولى أيام تنفيذ القرار، يبدو أن فئة آخرى من المهاجرين الأفارقة، وإن كانت جد قليلة، اعتقدت أن الأمر يتعلق فقط بالمهاجرين بهذا المخيم العشوائي، أو لايعدو أن يكون تحركا موسميا على غرار التحركات الأمنية التي اعتادوا عليها منذ سنوات، والتي يعودون بعدها إلى أماكنهم في المدارات وملتقيات الطرق ليزاولوا مهنة التسول واستجداء الصدقات لكسب لقمة العيش.

و رغم المراقبة الأمنية على طول الشوارع الرئيسية، وبعد مرور أيام قليلة، على عملية نقل المهاجرين إلى مركز الإيواء المذكور، حتى حاول البعض منهم، العودة من جديد، ليحتلوا المدارات والشوارع الرئيسية بالمدينة بغرض التسول نهارا والعودة إلى مركب الإيواء ليلا.

غير أن قرار السلطات الولائية هاته المرة، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة، كان نهائيا، بعد أن واصلت السلطات المحلية بأكادير، منذ يوم أمس الأربعاء، تدخلاتها لإجلاء المهاجرين الأفارقة من مختلف شوارع المدينة، وذلك في تدخل مشترك بين مصالح الملحقة الادارية الأولى بحي تالبرجت، وعناصر الأمن الوطني بأكادير.

واتضح للمهاجرين الأفارقة منذ يوم أمس الأربعاء 20 مارس الجاري، أن السلطات جادة هاته المرة في إفراغهم من جميع الشوارع الرئيسية والمدارات الطرقية بالمدينة و تشديد الإجراءات في أماكن أخرى.

وقد تمثلت العملية في إجلاء عدد من المهاجرين الأفارقة المنتشرين وسط المدينة، و تحديدا بمفترق الطرق قرب حديقة “أولهاو” بتالبرجت.

وكانت ولاية جهة سوس ماسة، أفادت في بلاغ لها، أن تفكيك المخيم العشوائي للمهاجرين الأفارقة، قرب المحطة الطرقية،  كان محط شكايات متعددة من الساكنة المجاورة، و “تم بتوجيه ودعم من المصالح المركزية المختصة”.

واعتبر البلاغ، أن تحضير وتنفيذ هذه العملية، كان “مبادرة نوعية لفائدة المهاجرين في وضعية غير قانونية، تحترم التوجهات الكبرى لبلادنا في هذا المضمار، وإرساء مبادرات محلية لفائدة هذه الفئة”.

وحسب المصدر نفسه، فقد “تم نقل المهاجرين في وضعية غير قانونية بموافقتهم، وفي ظروف تستجيب للمعايير المعتمدة إلى مركز اجتماعي للإيواء في حي أنزا، تتوفر فيه كل متطلبات الحياة من مأكل و مشرب ورعاية طبية…”.

وخلص البلاغ، إلى القول بأنه “تجري عمليات التعرف على هويات هؤلاء المهاجرين بتنسيق مع مختلف التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية للبلدان التي يحملون جنسياتها”.

بدوره، أشاد مرصد الجنوب لحقوق الأجانب والهجرة بأكادير، بما سماه “كفاءة و مهنية” السلطات الولائية و الأمنية بأكادير على خلفية إشرافها على ترحيل 120 مهاجرا جنوب الصحراء من المخيم العشوائي قرب المحطة الطرقية بأكادير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.