الأولى، الرئيسية، تعليم

العثماني يتخلى عن أمزازي و يضحي به كبش فداء في أول تعديل حكومي !

 

خلف قرار الحكومة التخلي عن التعاقد في قطاع التعليم، ضربة موجعة لسعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، ستعمق أزمته في تدبير ملف التعليم، الذي يواجه غضبا عارما من مختلف الفئات و النقابات التعليمية.

وبات رأس الوزير الوافد على الحركة الشعبية من بوابة الاستوزار، مرشحا لمغادرة الحكومة، خلال التعديل المرتقب، الى جانب عدد من الوزراء و كتاب الدولة، بسبب الأزمة المتفجرة في قطاع التعليم، و التي تهدد الموسم الدراسي بسنة بيضاء، بسبب اضرابات الأساتذة المتعاقدين تورد “الصباح”.

ويسود القلق أوساط الحركيين، بسبب المصير الذي يهدد وزيرهم في التعليم، بعد أن تخلى عنه رئيس الحكومة، في معركة تدبير ملف المتعاقدين، و تحميله مسؤولية الأزمة التي أخرجت الاف المدرسين الى الشارع، و تنظيم مسيرات أو احتجاجات عبر التراب الوطني، لقيت دعما واسعا من قبل النقابات وأحزاب أكدت رفضها المطلق للتوظيف بالعقدة في قطاع حساس مثل التعليم.

وعبر مسؤول حركي، و هو يتابع قرار الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التخلي عن نظام التعاقد، و مراجعة جميع المواد التي تشير الى فسخ العقد لأن التعاقد لم يعد معتمدا، عن تخوفه من تقديم أمزازي كبش فداء لإطفاء الغضب في أوساط رجال التعليم، و ابعاده عن تدبير حقيبة التربية الوطنية، على غرار زميله السابق محمد حصاد، الذي عصف به برنامج منارة المتوسط بالحسيمة.

ويتساءل حركيون عن أسباب تواري سعد ادين العثماني، رئيس الحكومة الى الوراء في معركة التعاقد، و تحميل كل الأعباء الى أمزازي، و كان الملف هو من تدبير الوزير، الذي يتعاطى مع القطاع بمنطق تكنقراطي، دون دعم سياسي من الحكومة.

و ما يعمق حالة القلق حول تدبير الحركة الشعبية لملف التعليم، الملتهب، المشاكل التي يواجهها أمزازي مع جميع النقابات التعليمية، سواء في التعليم الأساسي و الثانوي، أو مع التنسيقيات المختلفة، أو في قطاع التعليم العالي، ناهيك عن تداعيات اصلاح قطاع التكوين المهني، الذي يديره محمد الغراس زميله في الحزب، وهي قضايا تهدد بإخراج الحركة من قطاع التربية.

واعتبر المصدر ذاته أن تحميل حقيبة التربية للحركة الشعبية، كان فخا كبيرا، خاصة أن حزب العنصر لم يراكم في تجربته الحكومية الطويلة خبرة في قطاع التعليم، تساعده على تخطي ألغامه و منعرجاته المتشبعة، و هو الذي دخلها من باب التكنقراط عبر استوزار وزيرين وافدين على الحركة في اخر لحظة، من قبيل محمد حصاد وسعيد أمزازي.

ويتساءل المتتبعون داخل الحزب المشارك في الحكومة، عن أسباب عدم مساءلة العثماني، قائد الفريق الحكومي، عن التعاقد باعتباره مخططا استراتيجيا للحكومة و لا يعني فقط التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.