أخبار وطنية، الرئيسية، سياسة

بجنيف خبراء يحملون الجزائر مسؤولية انتهاكات وجرائم “البوليساريو”

انتهاكات حقوقية جسيمة على أرض جزائرية وبدعم شامل وتواطء كامل من النظام العسكري في الجزائر، حقائق عرى عنها الخبراء والفاعلون الحقوقيون المشاركون في أشغال الدورة الـ51 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة.

الجزائر.. حاضنة الإرهاب

خلال مداخلته في الندوة المنظمة حول طبيعة الانتهاكات الحقوقية بمخيمات تندوف، على هامش دورة مجلس حقوق الإنسان بجنيف، كشف المحامي والحقوقي نوفل البعمري، الواقع الحقوقي المأساوي الذي يعيشه محتجزو المخيمات، على يد صنيعة النظام العسكري الجزائري “البوليساريو”.

وأبرز الفاعل الحقوقي، أن “مسؤولية الجزائر ثابتة في هذه الجرائم”، ذلك أن “المخيمات تقع داخل التراب الجزائري و هي بذلك تكون مسؤولة مسؤولية تامة وقانونية عن كل ما يحدث من انتهاكات داخلها وعن خردة السلاح التي تخزنها داخل المخيمات على التراب الجزائري والتي تهدد بها السلم والأمن في المنطقة وتخدم أجندة التنظيمات الجهادية التكفيرية بالساحل جنوب الصحراء”.

وزاد البعمري، قائلا: “الانفصال اليوم لا يخدم سوى الإرهاب، منا يعيدنا لطرح سؤال حول الدولة الحاضنة عن سبب صمتها على هذه الجرائم الإنسانية التي تحدث فوق أراضيها وعن هذه التهديدات الإرهابية بالمنطقة التي تُفوض كل فرص السلم بالمنطقة”.

مسؤولية نظام العسكر

وسجل الحقوقي المغربي، في مداخلته، أن سؤال مسؤولية الجزائر عن هذه الأنتهاكات لم يعد مجرد سؤال يُطرح بقوة من طرف الضحايا والنشطاء والفاعلين الحقوقيين، بل هو تأكيد على مسؤولية الدولة الجزائرية باعتبارها الحاضنة والداعمة ماليا وسياسيا ودبلوماسيا لتنظيم جبهة البوليساريو”.

وأبرز البعمري، أن “الدولة الجزائرية تقدم نفسها أنها الدولة الحاضنة للمخيمات، أي دولة لجوء وهو ما يفرض عليها التزامات حقوقية وقانونية اتجاه ساكنة المخيمات بموجب اتفاقيات جنيف لحماية المدنيين وقت النزاعات”.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أن “هذه الاتفاقيات تحمل دول اللجوء مسؤولية قانونية في توفير الحماية للساكنة الموجودة على ترابها، و هو ما لا يحدث داخل المخيمات”.

الجزائر تخرق القانون الدولي

وفضح نوفل البعمري، في مداخلته من جنيف، خرق الجزائر للقانون الدولي ذلك أن “الدولة الجزائرية باعتبارها الدولة الحاضنة للمخيمات فهي ممنوعة من تحويل وتفويت سلطاتها لتنظيم البوليساريو، إلا أن الجزائر فوتت جل اختصاصتها لتنظيم البوليساريو، من قضاء و أمن و مؤسسات إن كانت صورية وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الإنساني الذي لا يجيز البتة و يحظر على الدول الحاضنة لمن تسميهم باللاجئين”.

وشدد المتحدث على أن “ما يحدث داخل المخيمات من انتهاكات مستمرة وممنهجة تتحمل مسؤوليته الدولة الجزائرية بموجب اتفاقية جنيف لحماية المدنيين، و هو ما يجعلها مسؤولة ليس فقط أخلاقيا أو سياسيا بل مسؤولة مسؤولية جنائية كاملة بموجب القانون الدولي، و يجعل من مسائلتها أمام المحكمة الجنائية الدولية لإنصاف الضحايا أمر سيصل إليه الضحايا لتحقيق العدالة والإنصاف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.