أخبار وطنية، الرئيسية

أمازيغيون يتهمون نواب الأمة بـ”العنصرية” ويصفون أعذارهم بـ”الساذجة”

صباح أكادير:

لا زالت ردود الفعل الرافضة لقرار رفض رفض إلغاء مجلس النواب إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية تتسع من طرف نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب.

وفي هذا السياق، قالت  “أزطا أمازيغ”، في بيان لها، إنها “تلقت بغضب شديد هذا النبأ”. وأبدت “أزطا أمازيغ” استغرابها حيال ما وصفتها ب”المبررات والأعذار الساذجة التي ربطت إدراج حرف تيفيناغ في الأوراق والقطع النقدية بصدور القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وباحتمال أن يضيق التنصيص على اللغتين الرسميتين على استعمال لغات أخرى في هذا الصدد”، مؤكدة في بيان لها، توصل “الأول” بنصه، أن “سياسة التسويف في كل الإجراءات والتدابير المتعلقة باللغة والثقافة الأمازيغيتين، على مدى ثماني سنوات التي تلت دسترتها لغةً رسميةً، بدعوى ضرورة إصدار القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية؛ ليست سوى استمرارا لنهج الإقصاء والطمس الذي طال لغة الشعب المغربي وهويته، لكن بأشكالَ احتوائيةٍ جديدة اتجاه تنامي الوعي بالحقوق اللغوية وتزايد المساندة الشعبية لها والتوجس من العصيان اللغوي”.

واعتبرت “أزطا أمازيغ“ أن هذا الإجراء التدبيري البسيط، والكبير رمزيا وهوياتيا لا يحتاج سوى لإرادات وطنية صادقة داخل المؤسستين التشريعية والتنفيذية، تقطع مع التمييز والعنصرية وتنتصر للتعدد والتنوع المنصف. وتُجسّد المقتضى الدستوري بكوْن الأمازيغية لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”، موضحة أنها “لن تقبل أن تكون حياةُ لغتها رهينةَ المزايدات السياسية بين الأحزاب، بدعوى ضرورة التوافق، وهو ما ضيَّع لحدود الآن ثماني سنوات من الأجرأة الفعلية لمشروع النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، والذي بلغ مستويات غير مقبولة، وستدفع ثمنه غاليا اللغة التاريخية لهذا الوطن، والتي لا تتوانى كل الأحزاب السياسية من تكرار أسطوانة الدفاع عنها في كل مناسبة”.

كما استنكرت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، “كل الممارسات العنصرية والتمييزية التي تستهدف اللغة والثقافة الأمازيغية”، مطالبة الدولة المغربية بالوفاء بكافة التزاماتها الدولية والدستورية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية.

كما عبرت عن “قلقها الشديد بخصوص مآل وصيرورة مشروع القانون المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”، داعية إلى “ضرورة مراجعته وإدماج الملاحظات الجوهرية للحركة الأمازيغية، وإخراجه فورا إلى حيز الوجود”.

بالمقابل أطلق نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب حملة وطنية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت عنوان، “واحد فزوج يا تكتبوا الأوراق النقدية بالأمازيغية يا نكتبوها حنا”. داعين  الدولة إلى ضرورة اعتماد حروف “تيفيناغ” على الأوراق النقدية إلى جانب الحروف العربية.

وانتقد المئات من النشطاء والمعلقين هذا الرفض، و انتشرت المئات من التعليقات المعربة عن رفض إلغاء مجلس النواب إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة “أثبتت أن الأحزاب الحالية كلها ضد الأمازيغية”؛ فيما أعرب آخرون عن دعمهم ومساندتهم لحزبي الأصالة والمعاصرة وفدرالية اليسار الديمقراطي اللذين ساندا ضرورة إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.