أخبار وطنية، الرئيسية

أسرار تهجير الآسيويين من المغرب إلى أوروبا

 

تحولات خطيرة تشهدها تحركات ونشاطات المنظمات الإجرامية العابرة للقارات المتخصصة في تهجير المهاجرين، انطلاقا من السواحل المغربية صوب نظيراتها الإسبانية منذ انفجار أزمة الهجرة السرية بين البلدين في يناير 2018، إذ أن هذه الشبكات الإجرامية لم تعد تعمل على تهجير الشباب المغاربة والأفارقة فقط، بل حتى المهاجرين الآسيويين، باحترافية وبالاعتماد على وسطاء انطلاقا من البلدان الآسيوية الأصل مرورا بدول المعبر، المغرب والجزائر، وصولا إلى إسبانيا حيث توجد قاعدة قيادة العمليات في برشلونة.

وذكرت جريدة اخبار اليوم في عددها لنهاية الأسبوع أن عناصر الأمن الإسبانية بتنسيق مع الشرطة الأوروبية تمكنت، يوم  الخميس الماضي، من تفكيك شبكة إجرامية عابرة لثلاث قرات، آسيا وإفريقيا وأوروبا، تنشط في تهجير المهاجرين الآسيويين انطلاقا من السواحل المغربية على متن قوارب الموت صوب سواحل مدينة قاديس الإسبانية مقابل مبلغ مالي يصل إلى 20 مليون سنتيم للمرشح الواحد.

ويشير البلاغ الذي تتوفر “أخبار اليوم” على نسخة منه، إلى أن ضحايا هذه الشبكة الدولية ينحدرون من دول بنغلادش والهند وسيريلانكا وباكستان، مبرزا في نفس الوقت أن أغلب أفراد الشبكة الموقوفين إلى حدود يوم أول أمس في برشلونة ينحدرون من بنغلاديش.

وأضاف المصدر ذاته قائلا: “المنظمة تضم مواطنين من بنغلاديش، وقد تكون سهلت عملية وصول 350 مواطنا أسيويا إلى إسبانيا منحدرين من بنغلاديش والهند وباكستان سيريلانكا”، بقيمة مالية قد تصل إلى 700 مليون سنتيم. وتابع أن المنظمة جزء من شبكة إجرامية دولية منتشرة بين مختلف الدول: الأصل والعبور والاستقبال”.

وأردف أن تفكيك خيوط الشبكة جاء بعد وصول قوارب موت محملة بمهاجرين منحدرين من آسيا إلى سواحل قاديس. وبعد التحقيقات الأولية، توصل المحققون إلى أن الأمر يتعلق بمنظمات إجرامية تنسق فيما بينها، بغية نقل المهاجرين بطريقة غير قانونية إلى التراب الإسباني، بالاستعانة بشبكة إجرامية ذات بعد دولي مستقرة لديها فرعها في كل البلدان التي تتحرك فيها.

وبخصوص طريقة التهجير، يبين المصدر عينه أن المنظمة تتكلف باستقطاب المهاجرين في بلدانهم الأصلية، فيما تتكلف منظمة أخرى بعملية النقل والإيواء في بلدان المعبر، في حيت تعمل منظمة ثالثة على تأمين عملية الإبحار بتنسيق مع عناصر محلية في ما يتعلق باختيار تاريخ ومكان وساعة الإبحار، لكن العمل الرئيس في كل هذا تقوم بها قيادة الشبكة المستقرة في إسبانيا، بإصدار أوامر وتوجيه المستقطبين والوسطاء، بهدف السهر على إنجاح عمليات التهجير من البلدان المنشأ إلى البلد المستقبل. وبشكل دقيق، تعمل المنظمة على الحصول على جوازات سفر مزيفة للمهاجرين للدخول إلى الجزائر من التمثيلية القنصلية لهذا البلد في الهند. بعدها تقتني لهم تذاكر رحلات جوية إلى العاصمة الجزائر، ومنها ينتقلون إلى مدينتي وهران ومغنية، قبل تهريبهم إلى المغرب عبر وجدة، حيث يستقرون في شقق تابعة للمنظمة في مدن الرباط والدار البيضاء وتطوان، في انتظار الفرصة المواتية لتهجيرهم إلى إسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.