السياحة

والي سوس ماسة يستعرض المؤهلات التي تزخر بها أرض سوس و يؤكد أن السياحة الداخلية هي الرهان لتجاوز الظرفية الصعبة التي يعيشها القطاع

في لقاء وزيرة السياحة مع مهنيي القطاع السياحي بأكادير 

 

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، اليوم الثلاثاء بمقر ولاية أكادير، لقاء تواصليا مع مهنيي القطاع السياحي بالإقليم تمحور حول التدابير الصحية التي يتعين الالتزام بها لاستئناف النشاط السياحي في أحسن الظروف.

   

وأكدت فتاح العلوي، في كلمة خلال هذا اللقاء الذي جرى بحضور والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان السيد أحمد حجي، ورئيس الجهة، والمسؤولون الأمنيون الجهويون، (أكدت) على ضرورة تضافر الجهود من أجل ضمان انطلاقة جيدة للموسم السياحي تتسم بالاحترام والتقيد الصارم بإجراءات الصحة والسلامة في جميع المرافق التابعة للمؤسسات الفندقية.

وأضافت الوزيرة، أنه ستتم مواكبة هذه الإجراءات بزيارات ميدانية بتنسيق مع السلطات وجميع الفاعلين وقطاع الصحة للتأكد من جاهزية المؤسسات الفندقية ومدى احترامها لكل الإجراءات المرتبطة بالسلامة والوقاية حماية للسياح وكذا العاملين بالقطاع السياحي.

من جانبه والي جهة سوس ماسة السيد أحمد حجي، أكد على أهمية اللقاء  الذي وصفه بالفائق الأهمية، حَوْل الإجْراءات الصحية بالوَحدات الفندقية، وذلك في سِياق العمل على ضمان اتِّخاذ الإجراءات الاحترازية اللَّازمة لمكافحة جائحة كورونا وتأمين الْجُهُوزِيَّة الكاملة للوحدات الفندقية والمؤسسات السياحية بجهة سوس ماسة.

وللتخفيف من آثار الركود على هذا القطاع و على المؤسسات الفندقية بكل أصْنَافِها بعد تَوَقُّفٍ اضْطِراري لما يَزيد على ثلاثة أشهر، أكد والي الجهة، على أن الرهان المطروح حاليا يرتكز على السياحة الداخلية.

و في إطار الجهود الْمَبْذُولَة على كل المستويات لِضمان العودة التَّدْرِيجِيَّة لِلْعمل على اسْتِئْناف الأنْشطة السياحية بعد تخفيف الحجر الصحي، رأى والي سوس، على أن الرِّهان المطروح حاليًا يرتكز على السياحة الداخلية لِلتَّخفيف من آثار هذا الركود على هذا القطاع و على المؤسسات الفندقية بكل أصْنَافِها.

ورأى والي سوس ماسة، أن تحقيق ذلك، رهين بتوفير شُروط السلامة الصحية لِلعاملين بِمُختلف الوحدات الفندقية والخدماتِيَة وضمان اسْتِقبال الزُّبناء في ظُروف صِحِّيَّة تَضْمَن سَلامَتَهُم، والتَّقَيُّد بالتَّدابير المقَرَّرَة لِمُكافحة الوباء.

و واصل والي سوس بسط الشروط الكفيلة بتحقيق النجاح المرغوب فيه، وذكر أيضا بتوفير كُلِّ وسائل الوقاية والْمُراقبة الصِّحية والكشف الاسْتِباقي والنظافة والتَّعْقيم والتَّطْهير، والتطبيق الصارم لِلإجراءات الاحْتِرازِيَّة واحترام تدابير التَّبَاعُد الاجتماعي في كل الأنشطة اليومية ومُخْتَلف الفضاءات المعنية، بما فيها النَّقْل والاسْتِقبال والإيواء ونِقاط التَّجَمُّع والْمُؤَاكَلَة، وتوفير كل التجهيزات اللُّوجِسْتيكية والمعدات الضرورية، والتَّعامُل مع السُّيَّاح الوافِدين بكل وَعْيٍ ومَسْؤولية.

 ولم يفت والي سوس ماسة أن يؤكد، أنَّ قِطاع السياحة بجهة سوس ماسة، يُعْتَبَر من أهم الْمُحَرِّكات الاقتصادية وقاطِرةً لِلقطاعات للأخرى، وأحد المجالات الرئيسية الْمُشَغِّلَة لليد العاملة والْمُوَفِّرة لِفُرَص الْمُبادَرَة والعمل، المباشرة وغير المباشرة، وتُؤَثِّر أوْضاعُه على كل مَناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعي.

 وبعد أن استعرض والي سوس ماسة ما تزخر به جهة سوس ماسة من مقومات سياحية باعتبارها محطة سياحية عالمية، وتتوفَّر على بِنْيَة فُندقية مهمة، أكد السيد أحمد حجي على أنه يجري العمل بين مختلف القطاعات والهيئات والفعاليات المعنية، في إطار من التنسيق والالتقائية والجهود الْمُتضافِرة، لِلنُّهُوضِ بها لِتَعْزِيز جاذِبِيَّة الجهة عُمومًا وتنْويع عُروضِها السياحية وضمان الاسْتِغْلال الْمُسْتَدام لِمُؤهلاتها الثقافية والطبيعية الْغَنِيَّة، والرَّفْع من قُدرتها على اسْتقطاب السياح وجَذْب الاستثمار المنتج بأحْدَث الوسائل الرَّقْمِيَّة وأنْجَع طُرُق التَّسْويق التُّرابي على المستوى العالمي.

واعتبر والي سوس ماسة، أن الظَّرْفِيَّة الحالية التي تعيشُها بلادُنا، كَسائر دول العالم، يُعتبر الاهتمام بِتقوية وتَشْجيع السياحة الداخلية واسْتقبال الزوار المغاربة من أهَمِّ الرِّهانات المطروحة، وخُطْوَة لا بديلَ عنها لإنْقاذ الموسم السياحي  وضمان صُمُود القطاع في ظل مُواجهة جائحة كورونا، والمدخل الأساسي لإعادة الدِّينامية لِلقطاع السياحي على الْمَدَى الْمَنْظُور، لتجاوُز ما يُعانيه من تَداعِيَات وانْعكاسات سِلْبِية للجائحة، والتَّخْفِيف من تَبِعاتِها الاجتماعية.

و من أجل كل ذلك، وفي إطار تنزيل التَّوْجيهات الْمَوْلَوِيَّة السَّامِيَّة لِصاحب الجلالة الملك محمد السادس حَفِظَهُ الله ونَصَرَه، حول مُعالَجَة الوضعية السوسيو اقْتصادية الرَّاهِنَة، والعمل على تجاوُز آثار جائحة كورونا المُباشرة وغير المُباشرة، والتَّخْفِيف من تَبِعاتِها الاجتماعية وتَداعِيَّاتِها الاقتصادية. طالب والي سوس ماسة، اتِّخاذ ما يلزم لِضمان احْترام المؤسسات السياحة، بِكل مُستوياتها، لِلَّوائِح الصحية والوقائية والإجْراءات الاحترازية، من خلال التَّطْبِيق الأمْثل، على أرْض الواقع، وبشكل صَارم، للتدابير المتَّخَذَة من قِبَل السلطات العمومية. والتَّقَيُّد التام بِشُروط السلامة الصحية والتَّباعُد الاجتماعي.

وبالمناسبة، ذكر والي سوس ماسة، باسْتِقْبال أكادير أفْواج من المغاربة العالِقين بِالخارج، عبر مطار أكادير- المسيرة، حيثُ تَمَّ نَقْلُهُم صَوْبَ الفنادِق الْمُخَصَّصَة لَهُم، في إطارٍ من الْحِرْصِ الشديد على توفير كل الوسائل الْوِقائية اللَّازمة، وضَمان احترام الوافدين لِمَسافة التَّباعُد الَمَعْمُول بِها، ويتم إخْضاعِهم لإجْراءات الحجر الصحي والكشف عن فيروس كوفيد 19 ، في بِداية العزل وعند انْتِهائِه، مع ضمان كل الإجْراءات الضرورية المنصوص عليها في البروتوكول الصِّحِّي الجاري به العمل.

ولم يفت والي سوس ماسة الفرصة لتمر، دون أن ينوه بالأطر الطبية وشِبْه الطبية بالجهة، وبِأفْراد القوات المسلحة الملكية، ورجال وأعْوان السُّلُطات المحلية والمصالح الأمنية، مِنْ أمْنٍ وطني ودرك ملكي وقُوات مُساعدة ووقايَة المدنية، إلى جانب أطُر وأعْوان القطاعات الحكومية المعنية، على أدائِهِم الْمُمْتاز، وما تَحَلَّوْا بِهِ من رُوح المسؤولية ونُكران الذات، كُلٌّ حسب اختصاصه، في تَدْبير هذه الوضعية الاستثنائية وضمان احترام حالة الطوارئ الصحية، طوال فترة الحجر الصحي وما بعده، وعملَهُم الْمُتواصِل للمحفاظة على صِحَّة وسَلامَة المواطنين.

تصوير الحسين صدقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق