الإقتصاد والأعمالالرئيسية

كيف يتخذ القرار الاقتصادي في مدينة الانبعاث؟ قرارات خاطئة تقضي على ما تبقى من أمل في إقلاع اقتصادي لمدينة حملت نعشها على كتفها منذ زمن؟.

صباح أكادير:

 كيف يتخذ القرار الاقتصادي في مدينة الانبعاث؟ لا يتعلق الأمر بسؤال مطروح على طلبة الحقوق أو الاقتصاد بالجامعة المختصة بالمدينة، ولكن بسؤال يحاول الإجابة عن الدوافع والأسباب التي تقود ولاية أكادير إلى التفكير، بل والتحضير ، لإقرار توقيت الدوام الجديد للمطاعم السياحيةالتنشيطية؛ فهذه الأخيرة المؤطرة، إلى يومنا هذا، بدفتر تحملات يجعلها تقدم خدماتها لزبنائها ولزوار المدينة إلى حدود الساعة الرابعة صباحا، أصبحت مهددة باعتماد توقيت جديد ينتقص من الأول مدة ساعتين؛ رُب قائل يستفسر وما العيب في ذلك؟ سيكون الجواب، بأن لا ضير أن يغير المرء ولا الإدارة القواعد الجارية، لكن لكل تغيير مقدمات للتحضير وأسباب تبرره وغايات يستهدفها؛ فهل يستطيع دعاة تغيير التوقيت الإجابة على هذه الخانات بإقناع؟؛

في المقابل، فإن نظام التوقيت الجاري، والمستحسن من قبل الجميع، هو:

أولا نتاج توافق موسع بين كل المتدخلين من مصالح ولائية وجماعة ترابية ومهنيي القطاع؛ مما جعله قرارا تشاركيا مبنيا على دراسة موضوعية للأثر الاقتصادي والاجتماعي والسياحي على المدنية وعلى المهنيين وعلى المشَغلين؛

ثانيا، أن دفتر التحملات هذا، أدى بالمهنيين إلى استثمار امكانيات مادية محترمة لتوفير البنيات الاستقبالية لتفعيل هذا التوقيت وتمكين الزبناء من الخدمات الراقية التي تراعي مختلف أذواقهم وسنهم ومتطلباتهم، لا سيما منهم الوافدين على المدينة من مواطنين وأجانب؛

ثالثا، أن هذا التوقيت، أدى، بالنتيجة، إلى ارتفاع عدد العاملين بالقطاع، باعتماد نظام الفرق أو التفويج في احترام لما تتطلبه القوانين الاجتماعية من احترام سقف ساعات العمل؛

رابعا، أن اعتياد زبناء ورواد هذه المطاعم على التوقيت الحالي، خلق ما يسميه أهل القانون “بالثقة المشروعة” بينهم وبين المرافق المعنية؛
وأخيرا، كل هذه المزايا سيتم ضربها بقرار متسرع، غير مدروس، فاقد الجدوى، وكارثي على ما تبقى من أمل في إقلاع اقتصادي حقيقي لمدينة حملت نعشها على كتفها منذ زمن؟.

هذا الوضع، قد تم التنبيه إليه، من قبل المهنيين، في غير ما مرة، كان آخرها توجيه “ملتمس” إلى السيد والي أكادير-اداوتنان في الموضوع (مؤرخ في 13 فبراير 2019)، يتضمن العديد من الدفوعات الجدية المستندة إلى معطيات واقعية تهم وضعية القطاع والنتائج الكارثية التي يمكن أن تلحق به جراء تغيير نظام التوقيت المعتمد، لا سيما إذا استحضرنا، ما يعانيه قطاع المطعمة من منافسة غير متكافئة مع الفنادق، والصعوبات التي يلاقيها القطاع السياحي بالمدينة، وعدم قدرة العائد المالي من تغطية الانفاق الاستشماري التي تم في هذه المطاعم.

إن مدينة اكادير في حاجة إلى صدمة إيجابية وإلى تدخلات مهيكلة واضحة المعالم واضعة كأفق لها لإنقاذ المدينة، وأن القرارات لفائدة قطاع ضد آخر، وفرض خيارات غير واقعية من أعلى، لم يعد مقبولا اليوم في مدينة بالكاد تبقي على جزء من الاستثمارات القائمة، فما بالك باستقطاب استثمارات جديدة.

لذا، نأمل أن تجد هذه الكلمات صدى لكل معني بقرار إعادة النظر في التوقيت الحالي المعمول به بالنسبة للمطاعم، وإلا، فإن الأفق الذي لم يتم استحضاره سيكون تشريدا للعمال وإفلاسا للمشغلين وأزمة في القطاع….

دون أن ننسى، فقد تم الترخيص في مشروع القرار للكبريهات بالافتتاح ابتداء من الساعة 22 مساء عوض منتصف الليل الجاري به العمل عادة، وكأني بأصحاب هذا القرار يدعون الزبناء الى تذوق قوائم ما يقدمونه من طعام إلى جانب خدماتهم ويدعون بالمناسبة اصحاب الكابريهات الى إضافة خدمة واختصاص المطعمة الى قائمة خدماتها العريضة، وتبا لمستثمر ومشتغل في مجال المطعمة لوحده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى