أخبار وطنيةالرئيسية

عطب تقني بقارب صيد ب”تيكرت” يكشف ممارسات مشبوهة لمهنيين بميناء أكادير

كشفت مصادر مهنية لجريدة البحرنيوز، عن مجموعة من الممارسات المشبوهة تقوم بها شبكة الاتجار بالبشر بميناء الصيد البحري بأكادير، وذلك من خلال اعتمادها مجموعة من الأساليب التضليلية بشكل متستر، لتسهيل عملية الهجرة نحو جزر الكناري كتجارة ربحية سريعة، أبطالها بعض من ممتهني قطاع الصيد البحري العارفين بخبايا، وما يجوب بقطاع الصيد التقليدي بميناء أكادير.

عمليات محكمة التدبير والتنظيم من طرف مافيا التهجير عرفت آخرها تدخل الحظ على الخط، في إعاقة عملية الثلاثاء الماضي، من خلال عطب أصاب قاربا للصيد التقليدي وأدى الى جنوحه بالشط البحري بين تيكريت وكاب غير، القارب غير المعرف اسمه ولا سجله الرسمي بفعل قيام الخارجين عن القانون بصباغة معطياته الرسمية.

وأكدت المصادر التي وصفت بالدقيقة، أن عملية تنظيم الهجرة تتم وفق القواعد غير القانونية، التي يرسم ويمشي على خطاها العاملون بهذا المجال الإجرامي، بدايتها اعتماد خطة لحمايتهم مستقبلا، بحيث يقوم مجهزون بشراء قوارب صيد كبيرة الحجم، ويتم تسجيلها لدى المصالح المختصة بمندوبية الصيد. تم يضعونها بعد دلك تحت تصرف مافيا التهجير. والتي تنتظر دائما تحسن أحوال الطقس في الضفتين، لتقوم بتهيئة هذه القوارب، من خلال إفراغها من شباك الصيد وتعويضها بعدة قنينات كبيرة بحجم 30 لترا من البنزين، والدي يتم توفيره من طرف وسطاء وبثمن 20 درهما للتر الواحد. هدا وتبرز المصادر أن عملية حشو القارب ب “بيدونات” البنزين تتم بشكل متتالي وفي فترات زمنية متباعدة آناء الليل وأطراف النهار، مخافة لفت الانتباه داخل ميناء أكادير، إضافة إلى اعتمادهم على تغيير المكان في كل مرة.

وتتم عملية حشد المقبلين على الهجرة باعتماد قوارب صيد تقليدية مساعدة تقوم بترصيص ما يقارب 30 حراكا، معتمدين على وضعية النائمين بقارب الصيد، في حين لا يبرز من القارب إلا 3 أشخاص ودلك لتمويه مهنيي الميناء والسلطات.

وقبل تحديد زمن الإنطلاقة بساعات يقوم المجهز بتوثيق عقد البيع بينه وبين زعيم شبكة التهجير، ويتسلم المبلغ المتفق عليه، وحتى يحمي المجهز نفسه من المتابعة القضائية، فإنه لا يقوم بالتصريح في حينه لدى مندوبية الصيد البحري، بل ينتظر ما سيؤول اليه مصير القارب. ففي حالة نجاح عملية الهجرة فإنه يتبقى له رخصة القارب “الرول” ويقوم ببيعه. أما في حالة فشل العملية وجنوح القارب، يلجأ الى مندوبية الصيد للتصريح ببيع القارب، بناءا على عقد بيع مسبق لم تمر عليه أكتر من 48 ساعة.

وأضافت المصادر في ذات الصدد أن مجموعة من الوجوه المهنية كدست ثروة مالية حقيقية، من خلال شراء القطع البحرية وإعادة بيع الواحدة بأزيد من 50 مليون سنتيم. فمتى تنتشل السلطات ومعها الدرك الملكي القارب الجانح بين تيكرت وكاب غير، وتكشف عن هوية القارب، لتميط اللثام عن عصابة إجرامية باتت تتوسع مع مرور الوقت.( البحر نيوز )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى