أكادير والجهةسياسة

عشاء يجمع رئيس الحكومة ببرلمانيي سوس وبرلماني يصفه بالفارغ و “تعشينا أوجينا” وفاعلون يرون أن أكادير وسوس ماسة في حاجة إلى شخصيات وازنة و لوبي قوي ومؤثر للدفاع عن المنطقة والتأثير في مراكز صنع القرار

 

استقبل رئيس الحكومة، ليلة أول ليلة يوم أمس الاثنين برلمانيو جهة سوس ماسة على مائدة عشاء بمنزله بحي الأميرات بالرباط، من أجل تدارس السبل الكفيلة للنهوض بالجانب الاقتصادي والتنموي لجهة سوس ماسة التي أولاها الخطاب الملكي أهمية بالغة، وأكد أن أكادير هي الوسط الحقيقي للبلاد.

وذكرت مصادر مطلعة، أن اللقاء حضره عدد من برلمانيي جهة سوء ماسة، ودام دام بضع ساعات، مع رئيس الحكومة، حول آفاق التنمية، في مدينة أكادير، وضواحيها. لمواكبة وتثمين الخطاب الملكي الأخير الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة المسيرة الخضراء، ودعوته السامية لفك العزلة عن هذه المنطقة و النهوض بتنميتها الاقتصادية الاجتماعية و جعل الجهة مركزا اقتصاديا جذابا يربط بين جهات المغرب.

و على الرغم من أن الاجتماع كان حول التنمية في مدينة أكادير خاصة، وجهة سوس ماسة عامة، إلا أن أحد البرلمانيين، الذي حضر الاجتماع، وصفه بـ”الفارغ”. حسب ما تناقله مصادر إعلامية.

و أوضح البرلماني ذاته، والذي رفض ذكر اسمه في تصريح إعلامي، أن رئيس الحكومة اكتفى بالقول، للبرلمانيين الحاضرين، “يكون خير”. وتابع المصدر ذاته، ساخرا :” تعشينا وجينا.. والعثماني ما قال والو”.

وعلى الرغم من الدور الكبير الذي تلعبه أكادير ومنطقة سوس في المجال الاقتصادي ومساهمتها الكبيرة في دفع عجلة الاقتصاد والتنمية في البلاد، غير أنها في المقابل بقيت جهة مهمشة من ناحية التنمية الاجتماعية والاقتصادية وغيرها. وهو الأمر الذي أصبح يتطلب التفاف كل أبناء الجهة حول بعضهم لتغيير هذا الواقع والنهوض بالجهة من خلال الانتقال من مراكز التعبير إلى مراكز التأثير ومنه إلى مراكز صنع القرار.

وعلى الرغم من الدور الكبير الذي لعبه عدد من برلمانيي ومنتخبي جهة سوس ماسة واللقاءات التواصلية السابقة والحالية، والتي عقدت بين نواب ومنتخبي الجهة بالبرلمان في أفق تنسيق محكم لتشكيل وتعبئة فريق برلماني قوي ومنسجم للدفاع عن المشاريع المسطرة بجهة سوس ماسة بمجلس البرلمان بغرفتيه.

لكن مع ذلك بقيت جهة سوس ماسة مهمشة من ناحية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية وغيرها.

السؤال المطروح، هو هل لدينا نخبة سياسية واقتصادية حقيقية بجهة سوس ماسة؟ ماذا قدمت للترافع على مصالح المنطقة، هل لديها رهانات استراتيجية فعلية أم هي مجرد وسائل لغايات يحكمها منطق الانصياع والامتثال؟ ما تأثير النخب بأكادير وجهة سوس ماسة في مراكز القرار؟ هل الأمر يتطلب وجود شخصيات وازنة قادرة على التأثير في مراكز القرار من اجل الدفاع عن مصلحة الجهة بالإضافة الى الدفاع عن حقوقها التنموية؟

ويرى عدد من الفاعلين السياسيين والاقتصادين ونخب من سوس ماسة، على أن المنطقة تفتقر إلى لوبي سوسي فاعل و فعال، له وجود على ساحة القرار، وإلى شخصيات وازنة من شأنها التأثير في مراكز صنع القرار. بمعنى أدق، أن أكادير و منطقة سوس ماسة أصبحت اليوم في امس الحاجة للوبي قوي من ابنائها قادر على الترافع عنها والتأثير في مراكز صنع القرار. وبالتالي الخروج بها من حالة الركود و من الأزمة التي ترزخ تحت وطأتها المنطقة.

و بالرغم من احتياج منطقة سوس ماسة الدائم الى شخصيات وازنة في الكثير من قطاعات الدولة ومؤسساتها ومجالسها المنتخبة، لكن تبقى المشكلة في العقليات المتحجرة المهيمنة والمسيطرة عند بعض المسؤولين والمنتخبين هي حجرة عثرة أمام أي تنزيل وتفعيل المشاريع التنموية.

ولتحقيق الأهداف المرجوة لابد من إحداث بعض التغييرات في العقل المؤسسي والجماعي لبعض القطاعات من خلال شخصيات قيادية وازنة و مؤهلة و ذات بعد كارزمي تستحق المكان والمنصب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق