أخبار وطنيةالرئيسيةحوادثمجتمع

الدكتور الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي: قد تعود الإجراءات المشددة لهدا السبب

تشهد المملكة، منذ أسبوعين، موجة وبائية ثالثة لفيروس كورونا، وتشكل هذه الموجة المتزامنة مع برودة الطقس وانتشار المتحور أوميكرون، تهديدا جديدا للمنظومة الصحية، خاصة في ظل استمرار امتناع بعض المواطنين عن أخذ الجرعة الثالثة المعززة، وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية.

أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أننا في بداية موجة وبائية جديدة يمكن أن تكون قوية بسبب المتحورين دلتا وأوميكرون، متوقعا استمرارها إلى غاية نهاية شهر فبراير لسنة 2022.

استجابة ضعيفة

وأبرز حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن التأكيد على ضرورة تسريع التلقيح بدأ خلال شهر أكتوبر الماضي، إذ تم خلاله التنبيه من قدوم موجة جديدة للفيروس مرتبطة بفصل الشتاء، قبل ظهور المتحور أوميكرون، مشيرا إلى توقعات سابقة بوصول الموجة التي بدأت في أوروبا خلال شهر نونبر، إلى المغرب ما بين منتصف وأواخر شهر دجنبر الجاري.

وقال في هذا الإطار: “كانت لدينا إمكانية تسريع التلقيح بالجرعات الثلاث المضادة لفيروس كورونا ما بين شهري أكتوبر ونونبر لتفادي أي موجة قوية، إلا أن الاستجابة لهذا النداء كانت ضعيفة”.

وأبرز حمضي أن عدم التلقيح سيجعل الدولة تتخذ إجراءات أكثر تشديدا لمواجهة الفيروس، لافتا إلى أن حظر السفر ليس مجرد خطوة أولى يمكن أن تليها خطوات أخرى تتعلق بالمدرسة والعمل، فضلا عن إجراءات أخرى قد تقيد الحياة اليومية.

وأضاف الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن “المملكة كانت ستكون في غنى عن هذه الإجراءات لو استمر الإقبال على التلقيح مثلما كان في السابق”، مشيرا إلى أن “المغرب نهج مسارا جيدا في حملة التلقيح الوطنية، بعدما عمل على توفير اللقاحات بالمجان لكافة المواطنين، إلا أن استجابة المواطنين أصبحت ضعيفة”.

موجة أسرع وأقصر من دلتا

من جهته، ذكر منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الدكتور معاذ المرابط، أن هذه الموجة الثالثة لانتقال العدوى المرتبطة بمتحور أوميكرون، ستكون أسرع وأقصر من موجة متحورة “دلتا”.

وأضاف، في تعليق على الوضع الوبائي لجائحة كوفيد-19 إلى غاية 26 دجنبر، أنه من المرجح أن تستمر هذه الموجة أحد عشر أسبوعا، مع بلوغ الذروة خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 يناير 2022، مبرزا أن كل ذلك يبقى رهينا بدرجة انخراط المواطنين في الإجراءات والتدابير الوقائية التي تتخذها الحكومة.

وقال “إننا أضعنا ستة أسابيع خلال الفترة ما بين الموجات، من أجل تقوية المناعة عبر التلقيح”، مضيفا “أننا قدمنا كل التسهيلات الممكنة لهذا الفيروس من أجل الانتشار، عبر التخلي عن الإجراءات الاحترازية”.

وحول قصر مدة الموجة الوبائية، أوضح حمضي أن هذا الأمر مازال غير مؤكد، مبرزا أن المعطيات التي تم الاستناد عليها تتعلق بالحالة الوبائية في جنوب إفريقيا، نظرا لكونها سجلت موجة قوية ناتجة عن المتحور “أوميكرون”، وانتهت في وقت قصير، لكن، يضيف مستدركا، “هذا الأمر غير مضمون نظرا لعدم علمنا بتاريخ بدء هذه الموجة، كما أن الجو والبيئة يلعبان دورا هاما في هذه المتغيرات”.

يشار إلى أن أزيد من 24 مليون و500 شخص تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، إلى حدود يوم الاثنين 27 دجنبر 2021، مقابل أزيد من 22 مليون و800 شخصا تلقوا الجرعة الثانية، فيما لم يستفد من الجرعة الثالثة سوى مليونين و738 ألفا و512 شخصا عند بداية الأسبوع الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى