أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسية

إعداد ميزانية 2022 يفضح حكومتي العثماني وبنكيران اللتان أغرقتا البلاد في دين خارجي بلغ 364.6 مليار درهم

تسبب حزب “العدالة والتنمية” أثناء ترأسه لحكومتي سعد الدين العثماني وعبد الإله بن كيران في إغراق البلاد في الديون، حيث وصل الدين الخارجي العمومي في متم سنة 2020 إلى 374.6 مليار درهم، كما لجأت إلى الاقتراض من البنوك الدولية بشكل مفرط، الأمر الذي سيؤثر على خطط التنمية أو على النهوض بالاقتصاد.

 

 

وعلمت جريدة Rue20 الإلكترونية، أن هذا الرقم الضخم من المديونية شكل صدمة لمصالح وزارة المالية أثناء إعداد مشروع قانون ميزانية 2022.

رقم قياسي تاريخي في ارتفاع المديونية في عهد حكومة العثماني

كشف تقرير مفصل بمشروع ميزانية 2022 الذي أعدته حكومة أخنوش، أنه “بمتم سنة 2020 بلغ حجم الدين الخارجي العمومي 374.6 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا قدره 34.7 مليار درهم أو 10.2% مقارنة مع المستوى المسجل لسنة 2019.

أما فيما يخص مؤشر الدين الخارجي العمومي بالنسبة للناتج الداخلي الإجمالي، فقد بلغ 34.4 % مسجلا ارتفاعا قدره 4.9 نقطة مئوية للناتج الداخلي الإجمالي مقارنة بسنة 2019. ”

وأوضح التقرير أن “هذا التطور حدث في سياق خاص يتسم بالآثار السلبية للأزمة الصحية المرتبطة بكوفيد-19 ، ويفسره بشكل أساسي ارتفاع حجم الدين الخارجي للخزينة بحوالي 23.6 ،% وانخفاض حجم الدين الخارجي لباقي المقترضين العموميين بحوالي 1.9.%  وهكذا فقد انتقل حجم الدين الخارجي للخزينة من 161.6 مليار درهم نهاية سنة 2019 إلى 199.7 مليار درهم نهاية سنة 2020 مسجلا ارتفاعا قدره 38.1 مليار درهم. أما مؤشر الدين الخارجي للخزينة بالنسبة للناتج الداخلي الإجمالي، فقد بلغ نسبة 18.3 % بزيادة تقدر بـ 4.3 نقطة مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي مقارنة بنهاية سنة 2019″. الأمر الذي يفسر أن حكومة العثماني كانت ضعيفة في تدبير الديون خلال أزمة جائحة كورونا”.

وكشف التقرير أنه ” فيما يخص حجم دين باقي المقترضين العموميين، فقد عرف انخفاضا يقدر بـ 3.5 مليار درهم حيث بلغ  174.9مليار درهم مقابل 178.4 مليار درهم سنة 2019 . في حين سجل مؤشر الدين الخارجي بالنسبة للناتج الداخلي الإجمالي، تحت تأثير انكماش الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2020 ،ارتفاعا بـ 0.6 نقطة مئوية مقارنة بالسنة الماضية ليصل إلى 16.1 .%، ويعتبر هذا الارتفاع الأول من نوعه بعد سنتين من الانخفاض المتتالي”.

 

 

وعرى التقرير حكومة العثماني بخصوص حصة القروض الخارجية المضمونة من الدين الخارجي العمومي، حيث كشف أنه “بمتم سنة 2020 بلغت حصة القروض الخارجية المضمونة 73 % من الدين الخارجي العمومي دون احتساب دين الخزينة، أي بحجم دين يصل إلى 127.7 مليار درهم أو 11.7% من الناتج الداخلي الإجمالي”.

أما بالنسبة للقروض غير المضمونة، يضيف التقرير  “فقد بلغ حجمها نهاية 2020 ما يقارب 47.2 مليار درهم (أو 4,4 % من الناتج الداخلي الإجمالي)، مسجلا بذلك انخفاضا قدره 3.7 مليار درهم مقارنة بنهاية 2019.”

حكومة العثماني ترهن البلاد للأبناك الدولية وبعض الدول بملايير الدراهم

لم تستطع حكومتي العثماني وبن كيران منذ 2012 من تسريع وثيرة تسديد الديون الخارجية للمقرضين من أبناك دولية وإفريقية أو الإلتزام بما تعهدت به، في غياب سياسة ضريبية ومخططات استراتيجية لجلب الاستثمارات من أجل تسديد ما بذمة الدولة للأبناك الدولية لتحييد المخاطر الاقتصادية.

 

 

فقد أكد ذات التقرير لمشروع ميزانية 2022، أن “بنية الدين الخارجي العمومي تميزت حسب المقرضيين لسنة 2020 بهيمنة الدين المستحق للمقرضين الرسميين (ثنائيين ومتعددي الأطراف) الذي تبلغ حصته 72 %من الحجم الإجمالي للدين. أما بالنسبة لحجم الدين المستحق للمقرضيين الخواص، فقد عرف ارتفاعا بـ 20.4 مليار درهم مقارنة بنهاية 2019 لتصل حصته من إجمالي الدين الخارجي العمومي إلى 28 %، حيث تشكل منها إصدارات القطاع العام للسندات في السوق المالية الدولية ما نسبته 93.%  أما بالنسبة للمقرضون متعددو الأطراف فبتم سنة 2020، بلغ حجم الدين المستحق للمقرضين متعددي الأطراف 183.3 مليار درهم أي ما يعادل 49 % من حجم الدين الخارجي العمومي، مسجلا ارتفاعا قدره 15.3 مليار درهم مقارنة بنهاية 2019 “.

ويظل البنك الدولي للإنشاء والتعمير، يشير التقرير، والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوربي للاستثمار المقرض الأساسيين بحجم دين بلغ، على التوالي، 72 مليار درهم (أي 39 %من حجم الدين المستحق للمقرضين متعددي الأطراف)، و47 مليار درهم 26 %، و31 مليار درهم (17.(%  وفي ما يخص الديون المستحقة للصناديق الإسلامية والعربية فقد بلغت حوالي 26.11,26 مليار درهم، أي ما يعادل 14 %من الدين متعدد الأطراف.

ويستمر الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي باحتلال المرتبة الأولى يليه البنك الإسلامي للتنمية، ثم صندوق النقد العربي بحجم دين بلغ، على التوالي،11.9  مليار درهم أي 6 %من حجم الدين المستحق للمقرضين متعددي الأطراف،  و8.7 مليار درهم و5.6 مليار درهم، فيما بلغ حجم الدين الخارجي بالنسبة للمقرضين الثنائيين 86 مليار درهم سنة 2020.

ويبقى الدين الخارجي العمومي المحصل عليه من الدائنين الثنائيين مرتكزا على دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 70 %، اليابان 13 % والدول العربية12 % ، و تستحوذ أربعة دول على 81 %من حجم الدين الثنائي، حيث تظل فرنسا أول مقرض ثنائي للمغرب بحجم دين بلغ 33.5مليار درهم (أ ي ما يعادل 39 %من الدين الثنائي)، تليها ألمانيا بحجم دين قدره 4,18 مليار درهم 21 %واليابان بحجم دين يبلغ 11.1 مليار درهم 13 %، ثم المملكة العربية السعودية بحجم دين قدره 6.3  مليار درهم (7.(%

لجوء العثماني للسوق المالية الدولية والمقرضين الخواص

أظهر التقرير أن الحكومتين لجأتا منذ 2012 إلى السوق المالية الدولية والمقرضين الخواص، فبتم سنة 2020 بلغ حجم الدين المحصل عليه من المقرضين الخواص 105.3 مليار درهم أو 28.1 %من مجموع الدين الخارجي العمومي، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 20.4 مليار درهم مقارنة مع سنة 2019.

ويرجع هذا التطور أساسا إلى قيام الخزينة بإصدار لسندات سيادية في السوق المالية الدولية، الأول في شهر شتنبر لسنة 2020 مبلغ مليار أورو (10.8 مليار درهم)، و الثاني في شهر دجنبر لسنة 2020 و الذي بلغ 3 مليارات دولار ، وباستثناء المقرضين الخواص، يستحوذ سبعة مقرضين على 225.2 مليار درهم أو 83 % من الدين الخارجي العمومي.

هذا، ويتبين من المعطيات أعلاه أن حكومتي العثماني وبن كيران لم تستطع التخلص من الديون الخارجية العالقة أو حتى التخفيف من حدتها رغم الوعود التي أطلقتهما في برامجهما الحكومية، بل أغرقت البلاد في دوامة الديون الخارجية التي سيكون لها تأثير مستقبلي على الميزانية والاقتصاد، وهو  أمر مفزع، ويحتاج لدق كل أنواع الأجراس فى كل مراكز اتخاذ القرار.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى