مختلفات

الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير:المغرب مطالب بسن قوانين صارمة لردع مدمري البيئة العامة ، ومبذري الموارد المائية

صباح أكادير:

انطلقت يوم أمس الخميس، في مدينة أكادير اشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ، بشراكة مع محكمة الاستئناف بأكادير حول موضوع “تفعيل آليات مراقبة الملك العام المائي “، وذلك تحت شعار ” حماية الملك العام المائي مسؤولية مشتركة”.

ويعرف هذا اللقاء الدراسي مشاركة نوعية لعدد من الفاعلين والمتدخلين في مجالات مختلفة ذات صلة بقطاع الماء ، في مقدمتهم نخبة من المسؤولين القضائيين المنتسبين للدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بأكادير، وممثلين عن عدد من المؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة الفاعلة في المجال الفلاحي ، وبعض المنظمات المدنية التي تنشط في مجال البيئة والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، الأستاذ عبد الكريم الشافعي، أن المغرب مطالب وبإلحاح بسن قوانين صارمة لردع مدمري البيئة العامة، ومبذري الموارد المائية على الخصوص، مبرزا أهمية تطوير التشريعات ذات الصلة بهذا الموضوع.

 ودعا الأستاذ الشافعي في كلمة له خلال افتتاح اليوم الدراسي الذي نظم اليوم، الخميس، في أكادير من طرف وكالة الحوض المائي لسوس ماسة بشراكة مع محكمة الاستئناف بأكادير ، حول “تفعيل آليات حماية الملك العام المائي” إلى تنزيل القوانين الحالية على أرض الواقع لتوفير المياه العذبة للأجيال القادمة ، سيرا على نهج الأجداد الذين وفروها للأجيال الحالية،وعرفوا كيف يخزنوها ويقتصدون في استعمالها.

وشدد على أهمية تكثيف جهود كل من وكالة الحوض المائي ،والشرطة البيئة ، وشرطة المياه ، والسلطة القضائية للحد من الاستهتار بالثروة المائية الوطنية، معلنا أن النيابة العامة ستكون إلى جانب هؤلاء المتدخلين تأطيرا ومواكبة للأبحاث والمساطر المنجزة ، كما علن أن النيابة العامة لن تتوانى في النهوض بدورها في تحريك الدعاوى وتسريعها، وتنفيذ المقررات الصادرة بشأنها .

واعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، أن هذا اليوم الدراسي المنظم تحت شعار “حماية الملك العام المائي مسؤولية مشتركة ” ، يشكل فرصة سانحة للتفكير مليا في الحلول الممكنة لإشكالية استنزاف الموارد المائية وتوفير السبل الكفيلة باستدامتها ، وذلك عن طريق تسهيل عملية التنسيق بين مختلف المتدخلين قصد ضمان حق المواطنات والمواطنين في الحصول على الماء واستعماله بشكل عقلاني ومستدام.

ولاحظ أن الرفع من نجاعة أنماط التدبير الرشيد للموارد المائية بالمغرب يندرج ضمن رؤية إستراتيجية تنهل من بعض الممارسات العالمية في مجال الحكامة ، دون إغفال توطين الحلول التي تمت بلورتها بتشارك مع الساكنة المحلية ، مع إدماج السياقات الجهوية بتعاون مع مختلف المتدخلين لاستشراف الحاجيات المستقبلية للسكان من الموارد المائية .

وذكر الأستاذ عبد الكريم الشافعي بأن المغرب انتهج منذ عقود خلت سياسة ناجعة ورائدة في مجال تدبير الموارد المائية ، حيث أشار في هذا السياق إلى سياسة السدود الرشيدة التي أطلقها جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، مبرزا في السياق ذاته أن جلالة الملك محمد السادس سار على نفس النهج كما يتجلى ذلك ، بالخصوص ، من خلال التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة للمجلس الأعلى للماء والمناخ سنة 2011.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.