مختلفات

أكادير : الجعفري يستعرض حصيلة النشاط القضائي بمحكمة الاستئناف بأكادير خلال سنة 2018 ويفتتح السنة القضائية الجديدة

صباح أكادير:

احتضنت محكمة الاستئناف بأكادير ، صباح يومه الاثنين 4 فبراير 2019،  افتتاح السنة القضائية الجديدة، برئاسة الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، الأستاذ عبد الله الجعفري، و بحضور الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، الأستاذ عبد الكريم الشافعي، و ممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ فيصل شوقي، ورؤساء المحاكم، ووكلاء الملك لديها، ونقيب هيئة المحامين بأكادير والعيون، ورؤساء المكاتب الجهوية للمهن القضائية.

وقال الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بأكادير، الأستاذ عبد الله الجعفري، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذا الافتتاح يأتي في سياق  استكملت فيه بلادنا الإطار المؤسس  لمنظومة العدالة بصدور القانونين التنظيميين للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، وتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبنقل اختصاصات السيد وزير العدل إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض كرئيس للنيابة العامة، وبذلك تكون آليات وهياكل السلطة القضائية وأجهزتها قد تم تنزيلها مؤسساتيا تفعيلا لمقتضيات الدستور و مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وأكد الأستاذ الجعفري، أن الغاية المثلى من هذا التكريس الدستوري لسلطة قضائية بهذه المقومات، هو جعلها في خدمة المواطن وفي خدمة التنمية وفي خدمة دولة الحق والقانون، كما جاء في الرسالة الملكية السامية الموجهة للمؤتمر الدولي حول العدالة بمراكش بتاريخ 12أبريل2018.

وفي السياق نفسه، أكد الأستاذ عبد الله الجعفري، على أن أكبر الرهانات والتحديات التي تواجه القضاء هو ضمان استقلال السلطة القضائية في الممارسة والتطبيق، باعتبار أن هذا الاستقلال لم يشرع لفائدة القضاة وإنما لصالح المتقاضين، مشيرا، إلى أن هذا المبدأ الدستوري الذي هو بالدرجة الأولى مطمح شعب وإرادة ملك،إذا كان يرتب حقا للمتقاضي،فإنه بالمقابل يلقي واجبا على القاضي، فهو حق للمتقاضي في أن يحكم القاضي بكل استقلال وحياد وداخل آجال معقولة،وواجب على القاضي الذي عليه أن يتقيد بالاستقلال والنزاهة،سلاحه في ذلك ضميره الحي اليقظ المستأمن على حقوق الناس وأعراضهم وحرياتهم.

وخلص الجعفري، إلى أن فلسفة أي تشريع كيفما كان نوعه، يعتبر تنزيل مقتضياته وتأمين شروط دوامه،أعسر من وضع تصوراته وتحديد آلياته.

ومن هذا المنطلق، يقول الأستاذ عبد الله الجعفري، أننا جميعا على مستوى دائرة الاستئناف بأكادير، التي وصفها بالعتيدة،  “واعون بجسامة هذه المسؤولية وهذه الصعوبات ، ومنخرطون في هذا المشروع المجتمعي المقدام و الكبير والهام قلبا وقالبا، والذي وضع تصوره و رسم مساره وعبّد طريقه وضمن نجاحه،صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله..

وثمن الأستاذ الجعفري كل المجهودات المبذولة من الأسرة القضائية وموظفيها، “إيمانا بأن الرفع من أداء العدالة وشفافية الإدارة القضائية لا يمكن أن يتحقق إلا بتقوية الحكامة القضائية وتعزيز نجاعتها،  وذلك بدعم حكامة هذه الإدارة من خلال ترشيدها و عقلنتها وتكييفها مع طبيعة الأهداف المسطرة لها، بما يتيح استثمارا  أمثل للإمكانيات واستخلاصا أفضل للنتائج، وبما يسهم في تجويد الخدمة القضائية، وتسهيل الولوج إلى العدالة وتيسير الوصول إلى المعلومة، وترشيد الزمن القضائي باستثمار ما تتيحه تكنولوجيا المعلوميات. مذكرا في نفس الوقت، أن الدائرة الاستئنافية أكادير، كانت من المحاكم السباقة لاستثمار هذه التكنولوجيا في انتظار بلوغ  الهدف المنشود بتعميم العمل بها في إطار المحاكم الرقمية بحلول سنة 2020

وفي السياق نفسه، وبعد أن قام رئيس المحكمة بسرد المجهودات المبذولة في الدائرة الاستئنافية أكادير والتي تعتبر من أكبر الدوائر على المستوى الوطني،  مذكرا بأن الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بأكادير مازال يشمل جهتين: جهة سوس ماسة وجهة كلميم واد نون وتضمان عشر عمالات وتتبع لها سبع محاكم ابتدائية بمراكزها في انتظار تفعيل التقطيع الجديد للنفوذ الترابي للدوائر القضائية الساري المفعول ابتداء من 02 يناير2018 وتنزيله على أرض الواقع ، مما يجعل عدد القضايا المعروضة عليها كبيرا، فقد بلغ مجموع القضايا الرائجة بها خلال سنة 2018 ما مجموعه 28558 قضية، وتم البت بأحكام نهائية في 20711 قضية بمعدل 482 قرار لكل مستشار، وهي نتيجة جد مرضية بالمقارنة مع المعدل الوطني، فقد بلغت نسبة البت في المادة الإستعجالية والأوامر الرئاسية: 105 % و متوسط أمد البت فيها 80 يوما.

– ونسبة البت في المادة الاجتماعية: 50،77 % ومدة تصريف مخزون القضايا 358 يوما .

– ونسبة البت في المادة المدنية: 85 % ومدة تصريف المخزون 187 يوما.

 وفي قضايا الأسرة: بلغت نسبة التصفية 81 % ومدة تصريف المخزون 114 يوما .

– وفي قضايا العقار : بلغت نسبة التصفية 80 % ومدة تصريف المخزون 401 يوما .

وفيما يخص القضايا الجنائية :

-في الجنايات الابتدائية فإن نسبة التصفية بلغت 104 % ومدة تصريف المخزون 119 يوما .

– وفي الجنايات الاستئنافية : بلغت نسبة التصفية 104 % ومتوسط مدة البت 175 يوما .

– وفي قضايا الجنح : بلغت نسبة التصفية 95 % ومدة تصريف المخزون 82 يوما.

– وفي قضايا حوادث السير : بلغت نسبة التصفية 110 % ومتوسط مدة البت 130 يوما .

– وفي قضايا خلية العنف ضد الأطفال : بلغت نسبة البت 60 % ومتوسط مدة تصريف القضايا 117 يوما .

– وفيما يخص قضايا خلية العنف ضد النساء : بلغت نسبة البث 116 % ومتوسط مدة البث 137 يوما .

ويتبين من خلال هذا الجرد، يقول الأستاذ عبد الله الجعفري، إلى حرص قضاة محكمة الاستئناف بأكادير، على جودة أحكامه

ورغم الكم الهائل من الأحكام التي تصدر عن هذه المحكمة ، يتبين من خلال هذا الجرد، يقول الأستاذ عبد الله الجعفري، قضاتها على جودة أحكامهم والسهر على مطابقتها للقانون ، ولما  يتسمون  به من كفاءة ونزاهة واستقامة ، الأمر الذي  جعل المتقاضين يقول الأستاذ الجعفري، مطمئنين للأحكام التي تصدر عنهم، وكانت نسبة الطعن بالنقض فيها ضعيفة إذ لا تتعدى 4,44 % في قضايا الأسرة،و 17,90 % في قضايا منازعات وحوادث الشغل و 19 %  في القضايا المدنية و 35 %  في قضايا العقار و 15 %  فـي قضايا الجنح التلبسيــة و 9 %  في قضايا حوادث السير و  20 %  في قضايا الجنايات و  15 %   في قضايا الجنح العادية .

و بخصوص نسبة عدد القرارات المطعون فيها ، أشار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بأكادير، إلى أن النسبة للقرارات التي تم نقضها وإحالتها للبت فيها من جديد تبقى ضعيفة إذ لا تتعدى بالنسبة للمادة المدنية 18% من مجموع ما تم الطعن فيه بالنقض فيما تم رفض 82% طعنا ، مما يؤكد أن أحكام قضاة محكمتنا تصدر في غالبها مطابقة للقانون .

وفي المادة الجنائية لا تتعدى نسبة القرارات المنقوضة 7 %  والباقي أي حوالي 93 %   تم رفض طلبات النقض الموجهة ضدها .

أما بالنسبة لوحدة التبليغ والتحصيل المحدثة، أكد الأستاذ الجعفري، على أنها أعطت بفعل مجهودات العاملين بها مردودية مهمةـ إذ ارتفع المبلغ المتحصل بالمقارنة مع السنة الماضية إلى   52،8.849.353 درهم .(ثمانية ملايين وثمانمائة وتسعة وأربعون ألفا وثلاثمائة وثلاثة وخمسون درهما واثنان وخمسون سنتيما)

أما على صعيد المحاكم الابتدائية، فقد بلغ مجموع القضايا الرائجة خلال السنة المنصرمة بلغ 192848قضية تم البت بأحكام ابتدائية في 176340 قضية،وبالتالي بلغت نسبة المحكوم من الرائج  83,94% ونسبة المحكوم من المسجل 99,10%.،وهي نسبة جد إيجابية بالنظر إلى عدد القضايا المسجلة أواخر السنة المنصرمة ، والتي  عرفت ارتفاعا ملحوظا بالمقارنة مع السنوات الفارطة.

ولم يفت الأستاذ عبد الله الجعفري، أن يشير إلى القرارات الحديثة التي أصدرتها جميع الغرف، وأشار  إلى أن النصوص القانونية مهما تطرقت للحوادث وحاولت تنظيم العلاقة بين الأفراد فيما بينهم وبين المجتمع ، فإنه لا يمكن أن تساير تجدد النوازل والأحداث وحركية الحياة ، لذلك فإن دور القاضي هو إيجاد الحلول للقضايا والنزاعات المستجدة التي تعرض أمامه والتي لم تتطرق إليها النصوص القانونية  أو يقع الاختلاف بشأن تفسيرها.

وفي هذا الإطار، أكد الأستاذ عبد الله الجعفري، إلى أنه خلال السنة المنصرمة أصدرت محكمة الاستئناف، مجموعة من القرارات الحديثة المتميزة في جميع الغرف، الغرفة المدنية، و الغرفة العقارية،والغرفة الاجتماعية، وغرفة الجنح الاستئنافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى