الرئيسية، صحة وجمال، مجتمع

ارتفاع مقلق لحالات الإصابة بداء “بوحمرون” في المغرب.

يواصل داء الحصبة انتشاره بشكل واسع في المغرب، خصوصًا في إقليمي تارودانت واشتوكة آيت باها، حيث لم تعد التدابير المتخذة من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بما في ذلك تعزيز جهود الرصد الوبائي وحملات التلقيح، كافية للسيطرة عليه.

وتشير أرقام رسمية تضمنها جواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، على سؤال كتابي لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة في عدد حالات الإصابة بداء الحصبة بجهة سوس ماسة، وبالضبط بإقليمي تارودانت واشتوكة، إذ وصل مجموعها إلى 409 حالة.

وتتحفظ وزارة الصحة عن الكشف عن حصيلة الإصابات بهذا الوباء شديد العدوى على المستوى الوطني، في وقت تؤكد فيه أن مصالحها اتخذت عددا من الإجراءات لتطويق انتشار هذا الداء، تتعلق أساسا بتكثيف حملات التلقيح ضده بجميع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وفي إطار الخدمات التي تقدمها الوحدات الطبية المتنقلة بالوسط القروي.

وتعزو الوزارة الانتشار الواسع لـ”بوحمرون” في أقاليم المملكة إلى انخفاض الإقبال على التلقيح بمجموعة من التجمعات السكانية، مما يساهم في تفشي الفيروس وظهور بؤر الحالات المرضية، داعية الأمهات والآباء إلى الإلتزام بجدول التلقيح المعتمد في إطار البرنامج الوطني للتمنيع، والذي يشمل جرعتين ضد هذا الفيروس في الشهر التاسع والثامن عشر.

ويبقى التطعيم هو الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من العديد من الأمراض المعدية، بما في ذلك الحصبة، وفق الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الذي أكد أنه ينبغي أن يتلقى جميع الأطفال الجرعة الأولى والثانية من التلقيح حتى توفر لهم الحماية اللازمة من المرض.

وأفاد حمضي بأنه وارد جدا أن يتسبب عدم تلقي التلقيح ضد الحصبة، في ظهور بعض البؤر بين مجموعات بشرية، حيث تكون معدلات تغطية التطعيم ضد هذا الوباء غير كافية (أقل من 95 في المائة)، موضحا أن الأوبئة تنتشر عندما يتوقف التلقيح في البلدان أو المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية أو النزاعات التي تؤثر على الخدمات الصحية الأساسية وتعرقل عمليات التلقيح، كما أن الاكتظاظ بسبب هذه الأحداث ونقص النظافة يعرض لازدياد وتكاثر الحالات.

وحسب الباحث في السياسات والنظم الصحية، فإن أي شخص معرض للإصابة بهذا المرض، سواء كان طفلا أو بالغا، غير ملقح تماما أو بشكل غير كامل (لم يتلق أي جرعة واحدة من اللقاح أو جرعة واحدة بدون جرعة معززة)، فيما يرتفع خطر الإصابة بين صفوف الأطفال دون سن 5 سنوات، والبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاما، والنساء الحوامل، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والأشخاص الذين يعانون من أمراض تضعف جهاز المناعة.

وبخصوص طرق الوقاية، ذكر حمضي التلقيح ثم الحرص على النظافة، لافتا إلى أن معدلات التلقيح ضد الأمراض المستهدفة لدى الأطفال في المغرب، تصل إلى أكثر من 95 في المائة، ما يجعله من بين البلدان ذات التصنيف الجيد في هذا المجال، كما أنه نظم، في عام 2013، حملة وطنية للتلقيح الاستدراكي ضد الحصبة والحصبة الألمانية، مع تطعيم 10 ملايين شخص تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و19 عاما في المراكز الصحية والمدارس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *