أخبار وطنية، الرئيسية

عواصف وفيضانات وتدمير مئات المباني، موجة حر شديدة، تضرب فرنسا والولايات المتحدة

مع انطلاق فصل الصيف، تواجه فرنسا سلسلة من الظواهر الجوية الاستثنائية، حيث تعم عواصف رعدية وأمطار غزيرة وانخفاضات في درجات الحرارة العديد من مناطق البلاد، تاركة السكان في حيرة من أمرهم تجاه هذه الظواهر المناخية الاستثنائية.

وتقول ألما، وهي من ساكنة العاصمة باريس: “يفترض أننا في فصل الصيف، ولكن مع هذه العواصف الممطرة ودرجات الحرارة المنخفضة، نشعر وكأننا في الخريف أو الشتاء. ونشعر كذلك بالحيرة أمام هذه النزوات المناخية، خاصة في الفترة الصيفية”.

ويعزى هذا الطقس السيئ، وفقا لمختصي الأرصاد الجوية، إلى ظاهرة مناخية محددة تسمى “القطرة الباردة”.

ويقول مكتب الأرصاد الجوية الفرنسي (ميتيو فرانس) إن “القطرة الباردة هي عبارة عن جيب من الهواء ذي درجة حرارة منخفضة يقع على ارتفاع أكثر من 5000 متر. وعندما ينحرف التيار النفاث القطبي، فإن هذه الكتلة من الهواء البارد تنفصل عن الدوران المرتبط بهذا التيار لتهبط إلى خطوط العرض الخاصة بنا”.

وأوضح المصدر أن “هذه المناطق ذات الضغط المنخفض ترتبط بكتلة هوائية غير مستقرة. وغالبا ما تسبب طقسا مضطربا، مع هطول أمطار غزيرة وهبات رياح قوية”.

وأضاف (ميتيو فرانس) أن “هبوط الهواء البارد على ارتفاعات عالية، الموجود حاليا قبالة شبه الجزيرة الأيبيرية يؤدي إلى ارتفاع الهواء الساخن والرطب في تيار من الجنوب إلى الجنوب-الغربي على فرنسا، وهو ما يرتبط بدرجة كبيرة مع عدم استقرار العواصف”.

وبسبب الطقس السيئ، تم وضع سبعة أقاليم في حالة تأهب برتقالي “أمطار وفيضانات”وهي: أوت ألب، وأور إي لوار، وإيزر، ولوار إي شير، ولواريه، وسارت وسافوا.

وفي هذه الأقاليم، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في أضرار بالغة وعزلت السكان . وبينما يقدر علماء الأرصاد الجوية الفرنسيون أن هذه الظاهرة ليست جديدة، يشير خبراء المناخ إلى أن التغيرات المناخية قد فاقمتها في السنوات الأخيرة.

بالولايات المتحدة تجتاح موجة حر شديدة هذا الأسبوع، حاملة معها درجات حرارة مرتفعة إلى مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك أجزاء من وادي أوهايو والمنطقة الوسطى من المحيط الأطلسي.

ويوجد أكثر من 100 مليون أمريكي، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في ممر I-95 المكتظ بالسكان، تحت تحذيرات الحر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم الإعلان عن حالة طوارئ بسبب الحر في واشنطن العاصمة، حيث من المحتمل أن تصل درجات الحرارة إلى أواخر التسعينيات، وحتى الثلاثة أرقام للمرة الأولى منذ عام 2016.

ووفقا لمركز الأعاصير الأمريكي، فإن هناك نظاما يحمل فرصة متوسطة لتطور الأعاصير قد يحاكي مسار إعصار “ألبرتو” عبر جنوب غرب خليج المكسيك وشمال شرق المكسيك هذا الأسبوع.

وفي حين لا ي توقع أن يكون هذا النظام كبيرا مثل “ألبرتو”، إلا أنه قد يجلب المزيد من الأمطار إلى جنوب تكساس، ويسبب مخاوف جديدة من الفيضانات هناك وعلى طول ساحل الخليج.

وتمتد تحذيرات الحر في كاليفورنيا عبر أجزاء من جنوب ووسط كاليفورنيا، بما في ذلك في مقاطعة كولوسا، حيث يعمل رجال الإطفاء على السيطرة على حريق “سايتس فاير”، الذي امتد إلى أكثر من 19,100 فدان.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة المرتفعة إلى ما بين 100 و106 درجات، مما قد يعيق جهود مكافحة الحرائق.

وتشهد كاليفورنيا نشاطا مبكرا في موسم الحرائق، وفقا لإدارة الغابات والحماية من الحرائق في كاليفورنيا.

وأصدرت كيم رينولدز، حاكمة ولاية أيوا، يوم السبت، إعلانا عن الكوارث لـ 21 مقاطعة في شمال غرب أيوا، ووجهت جميع موارد الولاية المتاحة لمساعدة روك فالي وغيرها من المجتمعات المحلية في الاستجابة للفيضانات الكارثية.

وفي روك فالي، تم إجلاء جميع المنازل الواقعة شمال الطريق السريع 18 وسط مياه الفيضانات المرتفعة.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *