أخبار وطنية، الرئيسية

الضرائب تطارد المتهربين من رسوم السكن والخدمات الجماعية

تحاصر إدارات الضرائب المتهربين غير الملتزمين بأداء مستحقات الجماعات الترابية في مكاتب توثيق عقود المبادلات العقارية.

وأفادت مصادر بأنه ابتداء من فاتح يوليوز 2024، ستحول المصالح الخارجية للمديرية العامة للضرائب جميع ملفات الملزمين المتبقية لديها إلى المصالح الاقليمية للخزينة العامة للمملكة متضمنة لجميع الوثائق والمستندات و المعطيات المعلوماتية الضرورية للقيام بعملية تصفية وإصدار الرسمين المذكورين.

و جاء ذلك، وفق قرار لوزيرة الاقتصاد والمالية يتعلق بإصدار رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية من طرف الخزينة العامة للمملكة ، صدر بتاريخ 30 ماي ونشر بالجريدة الرسمية.

من جهة أخرى ، سيجد الموثقون والعدول والمحامون أنفسهم ملزمين بمطالبة زبنائهم، بالإدلاء بشهادة إبراء الذمة مسلمة لهم من مصالح الوعاء والتحصيل الضريبي، والتي تثبت أن وضعية العقار موضوع البيع سليمة من الناحية الجبائية.

وأقدمت إدارات الضرائب على هذه الخطوة التي فاجأت العديد من مكاتب توثيق عقود المبادلات العقارية لكبار الموثقين والعدول، بالمدن الكبرى، خاصة المتهربين غير الملتزمين بأداء مستحقات الجماعات الترابية.

هذه الإجراءات التي تضمنها قانون المالية، تسعى إلى التصدي إلى اختلالات وثغرات كان يستغلها كثيرون للتهرب من أداء المستحقات الضريبية المحلية المتمثلة في رسوم السكن والخدمات الجماعية والأراضي غير المجهزة بالوسط الحضري.

ومن أجل ضمان ضبط الوعاء الضريبي، أصبح لزاما على المنعشين العقاريين أن يطلبوا، بعد الحصول على رخصة السكن ورسوم الملكية الفردية، رقمي رسمي السكن والخدمات الاجتماعية لكل وحدة سكنية، ما سيمكن من ضبط عدد الوحدات.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المنعشين لم يكونوا ملزمين في السابق بهذا الإجراء، ما يجعل هذه الشقق خارج ردارات الضرائب ولا يتم ضبطها إلا عند بيعها، فيطالب صاحبها بأداء الأربع سنوات الأخيرة، وتضيع الجماعات، بذلك، في موارد مهمة.

واعتبرت المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات ستضع حدا لبعض التجاوزات المسجلة في عملية تحصيل هذه الرسوم، إذ يتواطأ مسؤولون جماعيون مع بعض ملاكي الأراضي، ويعفونهم من أداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المجهزة، بإدماج أراضيهم ضمن “مناطق احتياطية”، ما يجعلهم خارج دائرة تنفيذ هذا الرسم الجماعي، مشيرة إلى أن هناك تقارير لمفتشية مديرية الولاة والعمال، تضمنت شكايات مرفوعة ضد مسؤولين محليين، بسبب تمكين منعشين وكبار ملاك أراض من إعفاءات وتخفيضات خارج القانون.

وتهدف هذه الإجراءات في نهاية المطاف إلى إنعاش موارد الجماعات المحلية من هذه الرسوم، التي تظل متواضعة، بالمقارنة مع الإمكانيات المتاحة، وستسمح المقتضيات الجديدة بإحصاء دقيق للوحدات السكنية الخاضعة لهذه الرسوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *