الرئيسية، سياسة، مجتمع

مخيمات تندوف… وضع مأساوي عمليات قتل ممنهجة تحت رعاية جزائرية.

أفادت الأحداث المغربية إن المحتجزين بالمخيمات يتعرضون إلى عمليات قتل ممنهجة ومستمرة في الزمن، وحملات من الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي وأساليب القمع والترهيب الأخرى من قبل تنظيم عسكري غير دولتي.

وكان تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، المشكل من منظمة أفريكا ووتش ومنظمة مدافعون من أجل حقوق الإنسان والشبكة الدولية لحقوق الإنسان والتنمية، كشف عن وجود مخيمات تحوي الآلاف من الصحراويين، منذ خمسة عقود على أرض الجزائر، مسجلا عدم خضوعهم لإحصاء عبر آلية للحوار الفردي، لمعرفة سبب نزوحهم من أرضهم والاستماع لمطالبهم ومعرفة حاجياتهم الحقيقية بغية الاستجابة لها بشكل يضمن تمتعهم بالحقوق التي يضمنها القانون الدولي للاجئين الذين يحوزون مركزا قانونيا يخول لهم الحماية الدولية من خطر التعرض للانتهاكات.

وسجل تحالف المنظمات الصحراوية، في بيان له أن ميليشيا البوليساريو التي وصفها بالتنظيم العسكري حاز تفويضا شاملا لولاية السلطات الجزائرية القانونية والقضائية والتدبيرية المخيمات تندوف، مشددا على أن ذلك مخالف لأحكام القانون الدولي التي تلزم الدول المضيفة بحماية الأشخاص اللاجئين على أراضيها.

ويذكر أن الحدود الجزائرية الموريتانية شهدت منذ أيام سقوط أكثر من عشرين شخصا صحراويا مدنيا قتيلا، جراء قصف جوي للجيش الجزائري لهم بمنطقة إيكيدي، مؤكدة أن الوضع مرشح لمزيد من القتل والتشريد وتعميق جراح مجموعة بشرية تم حشرها في منطقة لا تتوفر فيها أدنى شروط للحياة الكريمة وخارج مراقبة الأمم المتحدة وهيئاتها.

وخاطب التحالف الحقوقي الصحراوي مكونات المجتمع الدولي لدعم والاستجابة السريعة لحاجيات الصحراويين بمخيمات تندوف، محذرا من أنه لن ينتج أثرا إيجابيا على ساكنة المخيمات، ما لم يتم إلغاء تفويض اختصاص السلطات الجزائرية الأصيلة في حماية الأشخاص المتواجدين على أراضيها، بما يشمل هؤلاء الصحراويين واللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين وعديمي الجنسية وغيرهم.

ودعا التحالف آليات الأمم المتحدة الدولية لحماية حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى حث السلطات الجزائرية على فتح تحقيقات شفافة ونزيهة في جرائم القتل خارج نطاق القانون التي ارتكبت في حق الصحراويين المنقبين عن الذهب بمنطقة إيكيدي الواقعة على الحدود الجزائرية الموريتانية أواخر شهر ماي الماضي، وتقديم الجناة للعدالة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *