أكادير والجهة، الرئيسية

والي سوس ماسة: الرهانات البيئية والتحديات الكبرى التي تواجهها الجهة تقتضي تدخلات منسجمة ومندمجة وآنية

تحت شعار” إصلاح الأراضي، التصحر والقدرة على التكيف مع الجفاف تحديات وممارسات جهة سوس ماسة ” احتفلت ولاية سوس ماسة باليوم العالمي للبيئة، وذلك بتنظيم يوم دراسي، عرف حضور عدد من المسؤولين، على رأسهم السيد سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة ، عامل عمالة أكادير داوتنان، الى جانب حضور واسع من الكثير من المسؤولين والخبراء والمختصين والمهتمين في المجال البيئي.

وافتتح السيد والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، هذا اللقاء بكلمة تأطيرية، بسط من خلالها مختلف الرهانات البيئية والتحديات الكبرى التي تواجهها جهة سوس ماسة، والتي تقتضي معالجة قضاياها تدخلات منسجمة ومندمجة وآنية عبر تعبئة وتحسيس كل المتدخلين بضرورة شحد كل الجهود من أجل رفع تحديات المحافظة على النظم البيئية الغنية والمتنوعة بالجهة انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس  حفظه الله، والتي مكنت من إدْماج البُعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي للتنمية ببلادنا على كل الأصْعِدة، وطنيًا وجهويًا وإقليميًا ومحليًا. خاصة وأن الرصيد البيئي للجهة يتميز باحتضانه لأصناف نباتية وحيوانية مستوطنة ونادرة من قبيل شجر الأركان، وأجكالle dragonnier)  (  وطائر أبو منجل الأصلع   (Ibis chauve )  ، بالإضافة إلى المناظر الطبيعية الخلَّابة والشواطئ الرائعة التي تعتبر إحدى عناصر الجذب السياحي للجهة. هذه المؤهلات الطبيعية وما يحيط بها من ممارسات ثقافية تحتاج إلى الحماية والتثمين حتى تكون درافعة لتنمية محلية مستدامة.

ووصف والي سوس ماسة في كلمته القيمة بالمناسبة، هذه التظاهُرة بالفائقة الأهمية، الذي يُحتَفَل به سنويا في الخامس من يونيو، والمنظم هذه السنة تحت شعار إصلاح الأراضي والتصحُّر ومقاومة الجفاف”معًا نَسْتَعِيدُ كَوْكَبَنا”.

وبالإضافة إلى أهمية التحسيس والتوعية بضرورة المحافظة وتثمين هذه الموارد الطبيعية، بما في ذلك التركيز على مدى أهمية برامج التنمية المستدامة والبيئة في تربية الناشئة على تعزيز روابطها بِأشكال الحياة المتنوعة في البيئة وتنمية شعورها بالمسؤولية تجاه سلامتها والمبادرة إلى المساهمة الفعالة في حمايتها. أكد السيد الوالي على أن الهدف من تنظيم فعاليات هذه التظاهرة تتمثل في: إبراز المجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين المعنيين، بما في ذلك:

  • العمل المتواصل بهدف الْحَدِّ من التلوُّث والمحافظة على الغِطاء النباتي والأحياء البرية والبحرية
  • ضمان جَوْدَة الهواء والتَّدْبير المُعَقْلَن للنفايات
  • ترشيد استغلال الموارد المائية والمحافظة عليها، من خلال التدابير والحلول غير الاعتيادية، كتحلية مياه البحر وسقي المساحات الخضراء بالمياه العادمة المُصَفَّاة،
  • والتوسُّع في اللُّجوء إلى الطاقات المُتَجَدِّدَة وتأهيل الكفاءات البشرية اللازمة لكل ذلك،
  • عِلاوةً على تسْليط الضوء على الأدوات والآلِيات المعمول بها على المُستوَيَيْن الجهوي والمحلي لتأمين حماية المُحيط البيئي وضمان استدامة الموارد الطبيعية.

وفي ختام كلمته قدم السيد الوالي محاور المداخلات التي سيقدمها المتدخلون والخبراء خلال مجريات برنامج هذا اللقاء وهي كالتالي:

  1. نظام المعلومات الجهوية حول البيئة والتنمية المستدامة، كأداة للمساعدة على اتخاذ القرار.
  2. المنتزه الوطني سوس ماسة، الخصائص وآفاق التنمية المستدامة.
  3. البرامج والإجراءات المتبعة في شأن تتبع وحماية طائر أبو منجل الأصلع.
  4. استراتيجية جاذبية المنتزه الوطني توبقال.
  5. تجربة الجهة في مجال حماية وتنمية المنظومات البيئية لشجر الأركان وواحات التُّمور.
  6. محمية المحيط الحَيَوِي للأركان في مواجهة التغيرات المناخية.
  7. مخطط استغلال وتسيير شواطئ أكادير: نَحْوَ الترشح لنيل العلامة الدولية الإيكولوجية” شارة اللواء الأزرق”.
  8. إعادة استعمال المياه العادمة المُصفاة أحد الحلول لمواجهة الجفاف.
  9. اقتصاد الماء: برنامج أكروتيكAGROTECH للسقي الذكي.
  10. التَّدْوير الكيميائي للنفايات البلاستيكية.

وخلال الحفل تم تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة، مع استعرض أهم منجزات الجهة في مجال التنمية البيئية، انطلاقا من اتفاقية الإطار حول البيئة والتنمية المستدامة التي أبرمتها الجهة منذ سنة 2018 من أجل إرساء أسس الشراكة والتعاون لتنزيل مقتضيات وأهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وإعداد خطة عمل جهوية. وهو ما يعكس الأهمية التي توليها للبعد البيئي، من خلال ادماجه في وثائق التخطيط الترابي وخاصة التصميم الجهوي لإعداد التراب، وبرنامج التنمية الجهوية 2022/2027، فضلا عن إعداد المخطط المديري الجهوي لتدبير النفايات الصناعية، الطبية والصيدلية غير الخطرة والنفايات النهائية الفلاحية والهامدة.

وفي إطار الاقتصاد الدائري، تم إطلاق مشروع يهدف إلى خلق و تأهيل سلسلة تدبير النفايات الفلاحية البلاستيكية بالجهة بشراكة مع وزارة الانتقال الطاقي وولاية جهة سوس ماسة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وجمعية أكروتيك، كما أكد السيد الرئيس على أن الجهة بصدد تحيين دراسة المخطط الترابي لمحاربة الاحترار المناخي لجهة سوس ماسة ووضع المنظومة الجهوية للقياس والإبلاغ والتحقق، حيث انخرطت الجهة في مسلسل مجموعة المبادرات الهادفة إلى تعزيز وإرساء الوعي البيئي من خلال مشاركتها في العديد من التظاهرات ذات الصلة بهذا الموضوع. كما ركز السيد كريم أشنكلي في كلمته على الأهمية التي توليها الجهة إلى تشجيع البحث العلمي المهتم بالتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال السعي إلى إحداث شركة جهوية للابتكار الفلاحي لتكون رافعة في هذا المجال كآلية للحكامة في ترشيد استعمال الماء.

وشكلت هذه الندوة والعروض الغنية والمتنوعة وأشرطة التجارب التي تم تقديمها فرصة مهمة لكل الحاضرين للوقوف على المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنظومات الطبيعية للجهة، والتي تتطلب مجهودات مضاعفة من كل المتدخلين سواء بتكثيف حملات التحسيس والتوعية والتعبئة الاجتماعية لحمايتها أو التدخل المباشر لمن هم في مركز القرار من أجل المحافظة عليها، كما مكنت التجارب التي تم عرضها فرصة للاطلاع عن قرب والتواصل المباشر حول المجهودات الفعالة والمبتكرة التي يساهم بها الفاعلون بجهة سوس ماسة في ربح الرهانات الكبرى التي انخرط فيها المغرب من موقعه كرائد على المستوى الإفريقي في ما يتعلق بمجال البيئة والطاقات المتجددة ومواجهة آثار التغيرات المناخية، كفاعل أساسي على المستوى الدولي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

المصدر عن تقرير: د ميلود أزرهون بتصرف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *