أخبار وطنية، السياحة

زيادة رسوم مدارس التعليم الخاصة تثير حفيظة وغضب أولياء أمور التلاميذ في عدد من المدن.

 أثار عزم بعض مؤسسات التعليم الخاصة إقرار زيادات في الرسوم التي لم تحدد قيمتها وسقفها حتى الآن، وأيضاً في رسوم التسجيل التي يرجح أن تتراوح بين 100 و400 درهم (10 دولارات و40 دولاراً) حفيظة وغضب أولياء أمور التلاميذ في عدد من المدن.

يقول محمد الحلوي، وهو موظف في القطاع العام لـ”العربي الجديد”: “مع انطلاق عملية التسجيل للعام الدراسي المقبل أبلغتنا إدارة المدرسة أن الرسم سيرتفع من 2800 درهم (280 درهم) إلى 3100 درهم (نحو 310 درهم). والحقيقة أنه في ظل موجة الغلاء التي تضرب البلد لم نعد نعرف كيف سنواجه تكاليف الحياة”.
يتابع الحلوي الذي يتقاضى نحو عشرة آلاف درهم (ألف درهم) شهرياً: “في حال إقرار هذه الزيادة الجديدة سأواجه صعوبات قد تضطرني إلى نقل ولديّ إلى التعليم الحكومي. لا يمكن أن نبقى محط جشع أرباب المؤسسات التعليمية الخاصة كل سنة”، ويجب أن تتدخل وزارة التربية الوطنية لتحديد سقف لأسعار تمدرس التلاميذ في القطاع الخاص”.
من جهته، يقول رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ في المغرب، نور الدين عكوري، لـ”العربي الجديد” إن التعليم الخاص يبقى خدمة عامة، ولا يجب أن يخضع لمنطق السوق وحده، ويفرض الوضع أن تتحاور إدارات المؤسسات الخاصة مع الآباء لشرح أسباب الإقدام على إقرار أي زيادة، مضيفاً: “لا يجب أن تحصل الزيادات عشوائياً، فهذا أمر غير مقبول. أعتقد أن أي زيادة تريد أن تفرضها أي مؤسسة يجب أن ترتبط بنوعية الخدمات التي ستقدمها للتلاميذ كي تكون الأسر على بينة مما يحصل، وتملك حرية الاختيار بين البقاء في المؤسسة أو البحث عن أخرى”.
ويؤكد عكوري تلقي شكاوى من أسر في عدد من المدن حول الزيادات غير المبررة. لافتاً إلى أن مجلس المنافسة (مؤسسة حكومية) يعتبر أن أسعار المدارس الخاصة ترتبط بجودة ونوعية الخدمات التربوية المقدمة. ويرى أن مؤسسات التعليم الخاص مؤسسات تجارية بات دورها أكبر وأكثر قوة بعدما أقبلت الكثير من الأسر عليها بسبب الإضرابات التي شهدها العام الدراسي في مؤسسات التعليم الرسمية خلال الأشهر الأخيرة، لكن ذلك لا يعطيها حق إقرار زيادات لا تراعي ظروف الأسر، لا سيما أن معظمها ذات دخل متوسط.
يتابع: “التعليم الخاص خدمة عامة فوضتها الدولة إلى مؤسسات خاصة. وعلى هذا الأساس يجب أن تراقب الحكومة مدى احترام المدارس الخاصة للعقد الموقع بين فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، وممثلي التعليم الخاص، من خلال وزارة التربية الوطنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *