أخبار وطنية، الرئيسية، حوادث

المركز القضائي لسرية الدرك ببوسكورة يداهم مصانع سرية مخصصة في إعادة تكرير زيوت محركات مغشوشة باسم ماركات عالمية

أحبطت يقظة عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، أخيرا مخططات شبكة إجرامية خطيرة لترويج زيوت المحركات المغشوشة المعدة لتزويد المتاجر المختصة بمختلف الأسواق المحلية والوطنية، باسم ماركات عالمية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن نجاح التدخل الأمني الذي يعتبر ضربة موجعة لشبكات الغش، تما إثر حجز أطنان من الزيوت المغشوشة، بعد مداهمات لمصانع سرية ضواحي مدينتي الدار البيضاء والجديدة، نفذتها عناصر سرية الدرك الملكي بوسكورة بقيادة قائد المركز القضائي ،وتنسيق مع قائد السرية وتعليمات من الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء، تحت إشراف النيابة العامة في إطار التدخلات الاستباقية لمحاصرة مختلف أشكال الجريمة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الشبكة التي تم تفكيكها إثر إيقاف أحد أفرادها، تحرص على تجميع الزيوت المحروقة ذات المصدر المجهول، والتي لم تعد صالحة للاستعمال، بعد اقتنائها بأسعار بخسة، إذ يتم نقلها إلى مصانع داخل مستودعات سرية بهدف تصفيتها وتدويرها وإعادة تدويرها و تصنيعها في إنتاج زيوت مغشوشة، قبل تصريفها بالأسواق باسم ماركات عالمية وتحقيق أرباح خيالية.*

وأوردت مصادر متطابقة، أن عناصر التنظيم الإجرامي يعمدون إلى تعبئة قارورات من مختلف الأحجام وبراميل بتلك الزيوت المغشوشة التي يتم تدويرها وتصنيعها بواسطة معدات وآلات مختصة قبل وضع لصاق ماركات عالمية عليها للتمويه على المصالح الأمنية وتسهيل عملية النصب على التجار والزبناء، بادعاء أنها زيوت محركات ذات جودة عالية، في حين أن الحقيقة تتمثل في أنها تقتضي الإتلاف ولم تعد صالحة للاستعمال والاستهلاك.

وتم فضح أنشطة الشبكة الإجرامية، إثر تمكن عناصر الدرك الملكي بسرية بوسكورة من إيقاف سيارة نفعية بالطريق السيار، في إطار الإجراءات الروتينية للمراقبة ومحاربة مختلف أشكال الجريمة ، إلا أن شكوك الدركيين في السائق الذي كان يرتدي بذلة تحمل علامة شركة عالمية مختصة في بيع زيوت المحركات وارتباكه جعلهم يقررون إخضاع الناقلة لتفتيش دقيق.ومكنت عملية تفتيش دقيق لمحتويات السيارة من العثور على أطنان من الزيوت المحروقة، عبارة عن براميل كبيرة الحجم كان يستعد لنقلها إلى مصنع بمستودع سري ضواحي البيضاء، لتدويرها وتصنيعها قبل ملء قارورات ووضع لصاق ماركات عالمية عليها ، للشروع في ترويجها بالأسواق.*

وبعد مواجهته بأسئلة مربكة، لم يجد السائق سوى الاعتراف بأنشطته الإجرامية، قبل أن يتم بدلالة منه الانتقال إلى مستودعين بضواحي البيضاء والجديدة، فكانت المفاجأة أنها تضم مصانع مختصة في إعادة تكرير وتدوير الزيوت المغشوشة.

وارتباطا بعملية التفتيش، ضبطت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة الآلاف من القنينات الفارغة ذات الأحجام المختلفة، والعشرات من الملصقات التي تحمل ماركات عالمية، قبل أن يتم حجز أطنان من الزيوت ذات المصدر المجهول.

وحسب مصادر مطلعة، أنه تم استدعاء ممثلي تلك الشركات العالمية والمحلية للزيوت، التي يتم النصب باسمها، للاستماع إليهم في محاضر قانونية.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة ، تقرر إيداع مالك ومسير المصانع السرية تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي لتعميق البحث، قبل إحالته على وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالبيضاء، لفائدة البحث والتقديم بينما تتواصل الأبحاث لكشف امتدادات جرائم الشبكة، لإيقاف جميع المتورطين المحتملين.

وقد خلفت هاته العملية ارتياحا كبيرا لدى الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد ولدى الساكنة علاوة على مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة والتي نوهت بدورها بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بوسكورة في إطار الحملات المتواصلة التي يبذلونها داخل دائرة نفوذهم من أجل محاربة الجريمة بمختلف أنواعها والضرب بيد من حديد على كل الخارجين عن القانون.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *