غير مصنف

السردين يغادر موريتانيا والسنغال نحو المغرب بسبب الحرارة المفرطة 

دفع ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الأطلسي المطلة على شمال غرب أفريقيا، مغادرة أسماك السردين من موريتانيا والسنغال نحو السواحل المغربية.

هذا ما رصدته دراسة حديثة لخبراء في علم المحيطات، عن نزوح أسماء السردين من موريتانيا والسنغال نحو السواحل المغربية في الفترة بين 1995 و2015 بسبب ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الأطلسي المطلة على شمال غرب أفريقيا.

وكشفت الدراسة المنشورة يوم أمس الاثنين بمجلة ” نايتشور” العلمية، أن “منطقة رأس نواذيبو، الواقعة بموريتانيا، شكلت منطقة انتقالية لحركة هجرة أسماك “Sardinella aurita” و”Sardinella maderensis” المعروف أنها تُستهلك بشكل كبير من قبل مواطني شمال غرب أفريقيا”.

وأكدت الدراسة المعنونة بـ”آثار تغير المناخ على توزيع الأسماك السطحية الصغيرة في شمال غرب أفريقيا: أن الصيادين أبلغو عن هجرة مقلقة لأسماك السردين من السنغال وموريتانيا نحو الشمال (السواحل المغربية)، خلال العقدين الماضيين، وهو ما أحدث نقصا واضحا في أعدادها.

وأشارت الدراسة، أن الاتجاهات والتحولات والمخاطر على الأمن الغذائي”، إلى أن هذا الانخفاض يرتبط أيضا بتكثيف جهود الصيد خلال فترة الدراسة من عام 1995 إلى عام 2015، وفي المقابل، في بعض المناطق الأخرى، يكون ضغط الصيد والكتلة الحيوية للأسماك العلفية أقل ارتباطا”.

وفسر الخبراء أصحاب الورقة العلمية، ومنهم مغاربة وموريتانيون وأوروبيون، أسباب هذه الهجرة بـ”التغيرات البيئية، خاصة حرارة المحيطات، التي بدت بشكل واضح أنها ارتفعت في سواحل موريتانيا والسنغال، ما يؤثر بشكل مباشر على تحركات أسماك السردين ونمط عيشها”.

ونتيجة هذه الظروف، وفق الدراسة، ازداد سمك السردين في السواحل المغربية،

وشدد الدراسة، التي استمرت لعشرين سنة، حيث اعتمد الباحثون العديد من الوسائل العلمية، على غرار معالجة البيانات البيولوجية، والمسوح الصوتية، والتحليلات البيئية، والأقمار الاصطناعية على أن “هذه الهجرة تعرف تذبذبا، وليست بالشكل السريع، حيث ما تزال أنواع من السردين تستقر في السواحل الموريتانية، وتبيض فيها، قبل أن تعود إلى السواحل السنغالية”.

وبالنسبة لدرجات الحرارة التي شكلت الموضوع الرئيسي للدراسة، فقد بدا جليا للخبراء أن “السواحل السنغالية والموريتانية تزداد حرارة، وهو ما يتزامن مع ارتفاع قاع المحيط الأطلسي” مبينة أن منطقة كيب بلانك (رأس نواذيبو) تعد انتقالية فيما يتعلق بطبقة سطح البحر؛ إذ تتميز بزيادة منتظمة في درجة حرارة سطح البحر واستقرار مياه القاع، مع ملاحظة شذوذ كبير في درجة حرارة سطح البحر على مدار السنة، موضحة أن “كل هذا يساهم في هجرة هذا النوع من الأسماك نحو المغرب الذي سجل فيه خلال سنة 2015 ارتفاع في نسبة المصايد”.

وختم الخبراء أصحاب الدراسة بأن “خمسة أنواع إضافية من أسماك السطح إلى جانب السردين، بدأت هي الأخرى تهاجر من السنغال وموريتانيا نحو الشمال، أي سواحل المملكة المغربية”، محذرة من أن “رفع نسب صيد أسماك السردين تزامنا مع هذه الظروف البيئية التي تدفعها نحو الهجرة، يهدد الأمن الغذائي لشعوب شمال غرب أفريقيا”.

وسبق، أن قال عالم البحار الهولاندي آد كورتين قبل 5 سنوات،، على أن سمك السردين سينقرض قريبا من مياه موريتانيا و أضاف كورتين أن المياه الإقليمية الموريتانية تشهد إفراطا كبيرا في صيد هذا النوع من الأسماك , بسبب تضاعف أعداد مصانع دقيق السمك التي تعتمد على السردين في صناعتها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *