الإقتصاد والأعمال

طلبة ماستر المالية وتهييئ البنوك بكلية الإقتصاد والتدبير بكلميم ينظمون ندوة علمية حول “القدرة الشرائية في ظلّ المتغيرات الاقتصادية”

في ظلّ الصدمات التضخمية العالمية التي يشهدها العالم، وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، نظم طلبة ماستر المالية وتهيئ البنوك، بكلية الاقتصاد والتدبير بكلميم، يوم الخميس 29 ماي 2024، ندوة علمية هامة تحت شعار “صمود الأسرة المغربية في تحديات ارتفاع القدرة الشرائية”.

حضر هذه الندوة، نائب عميد كلية الإقتصاد والتدبير بكلميم السيد بابا الخرشي، ويونس الحادج قاسم، ممثل بنك المغرب، ومزين محمد، أستاذ بكلية الإقتصاد والتدبير بكلميم، والسيد جبري مصطفى، المدير الجهوي لقطاع التواصل، بجهة كلميم وادنون، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء، والباحثين، في مجال الاقتصاد، وطلبة باحثون من سلك الدكتوراة، وذلك لمناقشة هذا الموضوع المهم من مختلف جوانبه.

تأتي هذه الندوة في إطار البرنامج التكويني للكلية، والذي يهدف إلى وضع برنامج تكويني خاص بطلبة سلك الماستر.

تخللت الندوة، مداخلات قيمة، تناولت مدى تأثير التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين، في المغرب، والأسباب الكامنة، وراء ارتفاع التضخم في العالم، والسياسات الاقتصادية اللازمة، لمواجهة التضخم، واستراتيجيات الأسرة المغربية، للتكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأكد المشاركون، على أنّ التضخم العالمي، الذي يعود إلى جملة من العوامل، منها الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة، يُشكل تحديًا كبيرًا للقدرة الشرائية للمواطنين في المغرب، خاصة ذوي الدخل المحدود. لأن انخفاض القيمة الفعلية للأجور، يصعب على المواطنين، شراء السلع والخدمات الأساسية، ويُؤدي إلى تراجع مستويات المعيشة، وتفاقم الفقر، واللامساواة.

وناقشوا كذلك السياسات التي اتخذتها الحكومة المغربية، لمواجهة التضخم، مثل الدعم المباشر للمواد الأساسية، وتقديم مساعدات مالية للعائلات المعوزة، ودعم القطاعات الإنتاجية.

كما شددوا على أهمية تضافر الجهود، من قبل الحكومة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص لمواجهة هذا التحدي، من خلال توعية المستهلكين بحقوقهم، ودعم الإنتاج الوطني، وخلق فرص عمل جديدة.

وخلصت الندوة إلى أنّ التضخم ظاهرة عالمية، لكنّه يُمكن التخفيف من آثاره من خلال اتخاذ سياسات اقتصادية رشيدة، وتحقيق التضامن الاجتماعي، وتغيير بعض السلوكيات الاستهلاكية.

أبرزت الندوة، أهمية التعاون بين مختلف الفاعلين، في المجتمع لمواجهة التضخم، وتُعدّ مساهمة قيّمة في رفع الوعي، حول هذه الظاهرة، وتقديم حلول علمية لمواجهة آثارها، على القدرة الشرائية للمواطنين.

تُعدّ هذه الندوة العلمية، التي نظمتها كلية الاقتصاد والتدبير بكلميم، خطوة مهمة، في اتجاه توعية الرأي العام، بخطورة هذه الظاهرة، ونشر الوعي، حول أفضل الحلول، لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *