أكادير والجهة، الإقتصاد والأعمال، الرئيسية

الطريق السريع تزنيت-الداخلة…الأشغال تقارب 98 بالمائة.

بلغ تقدم الأشغال على مستوى الطريق السريع الرابط بين مدينتي تزنيت والداخلة مراحله النهائية، في وقت يتواصل فيه العمل بهذا الورش ليكون جاهزا أمام حركة المرور بشكل كامل خلال الأشهر القادمة.

وسيكون لهذا المشروع، الذي تتجاوز تكلفته الإجمالية 9 ملايير درهم، وقْع مباشر على ساكنة المناطق الجنوبية للمملكة التي تفوق 2,2 مليون نسمة، من خلال تشجيع الاستثمارات العمومية والخاصة والمساهمة في تطوير المقاولات الوطنية وإنعاش التشغيل، إضافة إلى تحسين مؤشرات السلامة الطرقية وتقليص مدة وتكلفة السفر.

ويساهم هذا الورش الملكي الضخم في إحداث 2,5 مليون يوم عمل خلال فترة الإنجاز، و30 ألف يوم عمل مباشر سنويا بعد الإنجاز، و150 ألف يوم عمل غير مباشر سنويا بعد الإنجاز، كما سيساهم في ربط شمال المملكة بجنوبها، إضافة إلى ربط المغرب بعمقه الإفريقي.

قال مبارك فنشا، المدير المركزي للطريق السريع تيزنيت-الداخلة، إن نسبة التقدم الإجمالي للأشغال بهذا المشروع، الذي يأتي في إطار النموذج الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك، تقارب 98 بالمائة.

وأبرز فنشا، في تصريح له أنه في حالة تواصل تقدم الأشغال بالوتيرة الحالية فإنه يُرتقب أن يكون هذا الطريق مفتوحا بشكل كامل أمام حركة المرور قبل نهاية السنة الجارية.

وأوضح أنه، ومن مجموع طول الطريق السريع تزنيت-الداخلة البالغ 1055 كيلومتر، تم إنهاء الأشغال بشكل كلي في أزيد من 950 كيلومترا، والتي فُتحت أمام حركة المرور بعد إنجاز أشغال التشوير وتجهيزات السلامة الطرقية، مشيرا إلى أن الأشغال متواصلة على مستوى المقاطع المتبقية، والبالغ عددها 3 مقاطع.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المشروع عرف إدخال بعض الإضافات، تتمثل أساسا في إنشاء جسر بطول 1725 مترا على مستوى وادي الساقية الحمراء؛ هو الأطول على الصعيد الوطني، إضافة إلى مدارات كبرى بجميع المدن.

وبهذه الإضافات أصبح هذا الورش يتكون، إضافة إلى الطريق، من 15 منشأة فنية كبرى، وجسر، ومدرات بجميع المدن، ليستجيب هذا الطريق السريع لجميع المواصفات الدولية.

كما أكد المدير المركزي للطريق السريع تيزنيت-الداخلة، أن هذا الورش واجه عددا من الإكراهات والتحديات ساهمت في زيادة مدة إنجازه؛ لكونه يمتد على أربع جهات ويجتاز مناطق ذات طبيعة وعرة، مثل جبال الأطلس الصغير والمناطق الصحراوية.

وواجه المشروع تحديات أثرت على وتيرة الأشغال تمثلت في جائحة كورونا التي تسببت في ارتفاع أسعار وندرة المواد الأساسية، كما واجه هذا الورش صعوبات تقنية وطبيعية ناتجة عن الظروف المناخية مثل ارتفاع درجات الحرارة والعواصف الرملية، إضافة إلى صعوبات في حركة السير بالموازاة مع الأشغال.

كما واجه المشروع، حسب المسؤول بوزارة التجهيز والماء، صعوبات تتعلق بتحويل شبكات الاتصالات والماء والكهرباء، وصعوبات في اقتناء الأراضي، خاصة على مستوى المسارات الجديدة، إضافة إلى تعثر بعض الشركات بفعل الإكراهات الناتجة عن تداعيات الجائحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *