الرئيسية

هذا ما قررته غرفة الجنايات في جلسة محاكمة “كوميسر” ابن أكادير بجناية التزوير وطلب رشوة والتهديد

 

قررت غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، في جلستها ليوم الجمعة 24 ماي الجاري، تأجيل محاكمة عميد الشرطة المذكور في ملف ثان يتعلق بجناية التزوير وطلب رشوة والتهديد، إلى غاية الواحد والعشرين من شهر يونيو المقبل لإحضار الشهود.

وجاءت متابعة عميد الشرطة المزداد بأكادير و الذي كان يشغل رئيس الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمفوضية الأمن بإيمنتانوت بالنيابة، بناء على شكاية تقدم بها شخصين إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بمراكش، والمديرية العامة للأمن الوطني، يتهمانه من خلالها بالتزوير في وثائق رسمية والإبتزاز والعنف والتهديد.

واستنادا إلى نفس المعطيات، فإن فصول القضية تعود إلى سنة 2016، حينما اقترض عميد الشرطة مبلغ 2500 درهم من المشتكي الأول لشراء أضحية العيد، إضافة إلى مبلغ 3 الآف درهم لشراء مستلزمات الإعاقة وكمية من زيت الزيتون قيمتها 5400 درهم، وهي الأغراض التي تكفل المشتكي الأول بإيصالها إلى عائلة العميد بالصويرة.

و أوضح المشتكي في معرض تصريحاته أمام النيابة العامة، أن عميد الشرطة طلب منه تسلم مبلغ مالي من وكالة لتحويل الأموال، لفائدة مرؤوسه، غير أنه رفض بعد أن ارتاب في الأمر، مما جعل العميد يتوعده بالإنتقام منه عبر الزج به في السجن، وهو الوعيد الذي حاول تنفيذه أشهر بعد ذلك، حينما استدعاه على خلفية شكاية رفعها ضده شخص بينه العديد من المنازعات المعروضة أمام القضاء، يتهمه من خلالها بمحاولة قتله بمعية شخصيْن وذلك بارتكاب حادثة سير بشكل متعمد، ودس متفجرات في ضيعته الفلاحية، علما أن حادثة السير التي وقعت يوم 17 أكتوبر 2016، سبق لابتدائية ايمنتانوت أن حسمت فيها في السادس من يونيو 2017 لفائدته، من خلال تحميل خصمه كامل المسؤولية وتعويضه عن الأضرار المادية.

وأضاف المشتكي أن العميد اتصل به وطلب منه 10 ملايين سنتيم نظير تبرئته في هذه القضية، الأمر الذي رفضه المشتكي، وبعد استدعائه ثانية إلى مفوضية الأمن أخبره العميد بأن الأبحاث المنجزة في الموضوع، خلصت إلى أنه ثلاثة أشخاص آخرين ضالعين في محاولة قتل خصمه من خلال تعمد ارتكاب حادثة سير ودس المتفجرات في ضيعته الفلاحية، وتحت الضغط والإكراه، أجبر على توقيع محضر متضمن لاعترافات باطلة أدين بموجبها بسبعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 30 ألف درهم، و أشار إلى أن العميد اقتنى ضيعة فلاحية بشراكة مع شخص آخر بمائتي مليون سنتيم جناها من محصلات الرشوة، و أرفق شكايته بتسجيل صوتي يتضمن مكالمات هاتفية تورط العميد في محاولة ابتزاز المشتكي الثاني  في مبلغ 80 ألف درهم مقابل تجنيبه المتابعة القضائية في ملف الحادثة.

وخلص التحقيق الذي باشره القاضي مع المتهم إلى أن التحقيق أنتج أدلة كافية على ارتكاب عميد الشرطة للمنسوب إليه، حيث تقرر متابعته في حالة سراح من أجل ارتكابه لجنايتي التزوير في محرر رسمي وطلب الحصول على رشوة من أجل القيام بعمل يشكل جناية في القانون وجنحتي التهديد طبقا للفصول 351- 352-248-400-231-429 و252 من القانون الجنائي، مع عرضه على أول جلسة لمحاكمته أمام غرفة الجنايات الإبتدائية بمر اكش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *