آخر الأخبار
أخبار وطنية، الرئيسية

حكم قضائي جديد بالمغرب: محكمة تبرئ عشيقين من تهمة الخيانة الزوجية و المشاركة فيها

في اجتهاد قضائي جديد، و بالموازاة مع الحملات التي تطلقها عدد من الفعاليات الحقوقية المغربية من أجل إلغاء المادة 490 من القانون الجنائي، التي تنص على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد”. في انتظار التعديلات والإصلاحات في مجال منظومة الحقوق والحريات المزمع اخراجها في القانون الجنائي.

أصدرت الغرفة الزجرية لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة مؤخرا، حكما بخصوص قضية تتعلق بجنحتي الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، واقتنعت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهمين من أجل المنسوب إليهما والحكم ببراءتهما مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

وجاء الحكم ببراءة الشخصين من تهمة الخيانة الزوجية، رغم وجود شريط فيديو يوضح، أن المتهمين كانا على علاقة حميمية، ورغم اعتراف الطرف الثاني (المرأة العازبة) بأنها تبادلت القبل مع الرجل المتزوج.

وتعود تفاصيل الواقعة، بعد أن تقدمت امرأة متزوجة بصفتها مشتكية أمام عناصر الدائرة الأولى لأمن مهدية للتبليغ عن زوجها، من أجل الانتقال لعنوان المنزل الذي يشهد واقعة الخيانة، وعاينت الشرطة عند انتقالها شجارا أمام المنزل بحضور الزوج وعشيقته التي تدعي أنها خطيبته.

وأثناء عملية البحث، صرح الزوج للشرطة بأنه فعلا أقام علاقة جنسية مع خطيبته ويريد الزواج منها، بعد أن غادرت زوجته بيت الزوجية وأقام بدوره دعوى بخصوص التعدد.

بدورها الخطيبة، اعترفت بأنها تبادلت القبل مع خطيبها الذي تقدم لها رسميا لبيت عائلتها والذين وافقوا  على الخطوبة في انتظار توثيق العقد.

النيابة العامة، التمست الإدانة للمتهمين، واعتبرت أن الفعل المادي لجريمة الخيانة الزوجية ثابت، على اعتبار أن المتهمة اعترفت بأنها تجمعها مع المتهم مشاعر الحب، وأنها تبادلت معه القبل، وأن قرارات محكمة النقض اعتبر تبادل القبل عنصرا ماديا تقوم معه جنحة الخيانة الزوجية.

القضاء بعدما جمع الأدلة، اعتبر ملتمس النيابة العامة غير مبني على أسس قانونية، مؤكدا بأن تبادل القبل  ليس دليل مادي للخيانة الزوجية، وكذلك بأن شريط الفيديو ليس بالدليل الذي يعتمد عليه.

وشدد الحكم القضائي، على أنه لا يجوز قانونا، إثبات جنحة الخيانة الزوجية إلا بالوسائل المحددة حصرا في القانون، وهي المنصوص عليها في الفصل 493 من القانون الجنائي. منها محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة التلبس أو بناء على اعتراف تضمنته مكاتيب أو أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي، وهذه الأركان غير متوفر عند المتهم الذي أصلا لم يوقع على محضر رسمي أمام الشرطة رغم أنه اعترف بأنه مارس الجنس.

أما بالنسبة للخطيبة التي اعترفت بتبادل القبل معه، أكد قرار المحكمة بأن تبادل القبل بشكل عادي لا يمكن اعتباره “علاقة جنسية” بمفهومها القانوني، وفعلا ماديا لجنحة الخيانة الزوجية والمشاركة فيها.

وتشير المصادر، الى أن المتهم الزوج كان ذكي قانونيا ولم يوقع على محضر استقراء الفيديو الذي قدمته زوجته والذي تم ضمه إلى وثائق الملف، ويبين الفيديو زوجها والمتهمة داخل غرفة النوم ويبين نوع اللباس الذي كان يرتديه كل واحد منهما.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *