أخبار وطنية، الرئيسية

الداخلية تنهي “فوضى” حضور رجال السلطة لاجتماعات الإدارات، وتتصدى لاستهداف رجالها وتنتصب للدفاع عنهم أمام القضاء

دعا وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الولاة والعمال إلى الحرص على الإخبار الفوري للمصالح المركزية لوزارة الداخلية بكل استدعاء أو أية وثيقة توصلت بها الإدارة الترابية من لدن السلطات القضائية قصد تمكين المصالح المختصة مركزيا من اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لتوفير الحماية القانونية اللازمة في هذا الباب.

وأشارت الدورية، إلى أن الحماية التي توفرها وزارة الداخلية تتسم بأكبر قدر من الموضوعية والحيادية، خاصة بعد التأكد انطلاقا من مساطر إدارية واضحة ووثائق مثبتة من أحقية رجل أو عون السلطة في الاستفادة منها، وذلك تحت طائلة اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة في حقه إذا اتضح خلاف ذلك.

وسجلت دورية وزير الداخلية، أن المشرع أقر حماية قانونية لرجال السلطة، بالنظر لطبيعة اختصاصاتهم والمهام الموكولة إليهم، حيث تم التنصيص في الظهير الشريف رقم 6708-1 الصادر في 31 يوليو 2008 في شأن هيئة رجال السلطة على تمتيعهم بحماية الدولة مما قد يتعرضون إليه من تهديدات أو تهجمات أو إهانات أو سب أو قذف وفقا لمقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة الجاري بها العمل بما في ذلك مسطرة الامتياز القضائي.

وأكدت دورية وزير الداخلية، أن دستور المملكة وغيره من المقتضيات القانونية المتفرقة، خول لرجل السلطة من خلال الولاة والعمال اختصاص تمثيل السلطة المركزية على المستوى الترابي والسهر على تأمين تطبيق القانون، وبالتالي فهو يجسد حسب الدورية بكل التزام ومسؤولية السلطة التنفيذية للدولة، بما يمكنه من حسن الاضطلاع بجليل المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

ويعهد إلى السلطة الإدارية المحلية حسب الدورية ذاتها باختصاص المحافظة على النظام والأمن العامين باعتبارهما من الاختصاصات الهامة المسندة إلى وزارة الداخلية، مما يلزم رجل السلطة باتخاذ كافة التدابير اللازمة بتنسيق تام مع المصالح الأمنية المختصة، لغاية صون وحماية أمن وسلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم، مع وجوب توخيه الحرص على تحقيق الملاءمة بين واجبه في الحفاظ على النظام العام وبين مراعاة الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وضمان ممارستها في نطاق المشروعية القانونية.

وما يبرز خصوصية رجل السلطة، حسب لفتيت، هو جاهزيته وقدرته على التدخل الميداني الآني الفوري للاستجابة للحاجيات المشروعة للمواطنين وحل مشاكلهم في إطار القانون. إذ يعتبر رجل السلطة حسبه فاعلا ميدانيا للقرب بامتياز، ومجسدا حقيقيا للمفهوم الجديد للسلطة المبني على حسن الإنصات والتفاعل الإيجابي مع المواطن.

وأشارت إلى أن مهام الإدارة الترابية، تبقى تحت مسؤولية الولاة والعمال، حاسمة من خلال مواكبة عمل المصالح اللاممركزة وتنسيق أنشطتها وتحقيق التناغم والالتقائية فيما بينها، والدفع بهذا المسار بما يسمح بتنزيل أمثل للسياسات العمومية وتنفيذ جيد للقوانين والمساطر القضائية والإدارية، في إطار نوع من التعاون البناء والاحترام المتبادل.

إلا أنه قد أثار انتباه هذه الوزارة، يضيف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دعوة رجال السلطة بشكل جماعي من طرف بعض ممثلي هيئات ومصالح خارجية لحضور لقاءات أو اجتماعات في ظروف لا تحترم خصوصيات مهامهم كسلطة إدارية محلية.

في هذا الإطار، لفت وزير الداخلية إلى أن الولاة والعمال ملزمون بالسهر، بموجب دستور المملكة والظهير الشريف بمثابة قانون الصادر في 15 فبراير 1977 المتعلق باختصاصات العامل، وبموجب المرسوم الصادر في 26 ديسمبر 2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري، على التنسيق مع المصالح الخارجية للوزارات، فإنهم يتحملون بالتالي كامل المسؤولية فيما يتعلق بالتدبير الناجع للعلاقات مع هذه المصالح.

وشدد على أنه “من هذا المنطلق يتوجب على الولاة والعمال الاضطلاع بدورهم كاملا عند عقد الاجتماعات واللقاءات التنسيقية مع الهيئات والمصالح الخارجية على المستوى الترابي كي لا تحيد عن غاياتها المهنية، وذلك من خلال الاستشارة المسبقة مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للشؤون الداخلية – مديرية الإدارة الترابية من أجل تقديم المواكبة اللازمة عند الاقتضاء.

وألزمت دورية وزير الداخلية، الولاة والعمال بتنظيم هاته اللقاءات بمقر العمالة والإقليم، والحرص على تعريف الهيئات والمصالح الخارجية بخصوصيات ومجالات تدخل رجل السلطة والحث على احترام مركزه المهني بما يخوله له القانون.

وأكدت الدورية على أن الولاة والعمال مدعوون كل في نطاق نفوذه الترابي إلى السهر بشكل شخصي على مواكبة تنزيل هذه الإجراءات والتدابير بالشكل المطلوب وعلى البلورة الفعلية للأهداف المرسومة لهذه الدورية والتفعيل السليم لمضامينها.

وتشكل المصالح الترابية لوزارة الداخلية، في هذا الصدد، جزء من هذه المقاربة الإصلاحية، بالنظر إلى مسؤولياتها اليومية في تأطير وتدبير شؤون الساكنة، وكذا مكانتها المحورية ضمن خريطة مؤسسات الدولة، والتي تعكس الرؤية الملكية السامية القائمة على جعل خدمة المواطنات والمواطنين أولوية أساسية تنطلق منها باقي الرهانات الاستراتيجية.

وفي إطار الرفع من التحديات المطروحة، أشارت دورية الوزير إلى أن الإدارة الترابية تتوفر على جميع المقومات الدستورية والقانونية التي تمكنها من ذلك، ومن تجسيد تطلعات الدولة على أرض الواقع بشكل سليم والمساهمة في تدبير الشأن العام وفق قواعد الحكامة الجيدة ومتطلبات الفعالية والنجاعة.

وإذا كانت اختصاصات ومهام مختلف الموظفين والمسؤولين الإداريين معلومة ومحددة بموجب نصوص تشريعية وتنظيمية ترسم بدقة مجال اختصاصهم النوعي، فإن الاختصاصات والمهام الموكولة إلى رجال السلطة حسب الدورية ذاتها، تبقى مؤطرة بالعديد من المقتضيات التي تجد سندها في دستور المملكة والنصوص التشريعية والتنظيمية التي عهدت إلى السلطة الإدارية المحلية القيام بمجموعة من المهام المتشعبة في مختلف مناحي الشأن العام.

من جانب آخر، تبقى مهام الإدارة الترابية، تحت مسؤولية الولاة والعمال حاسمة من خلال مواكبة عمل المصالح اللاممركزة وتنسيق أنشطتها وتحقيق التناغم والالتقائية فيما بينها، يضيف لفتيت، والدفع بهذا المسار بما يسمح بتنزيل أمثل للسياسات العمومية وتنفيذ جيد للقوانين والمساطر القضائية والإدارية، في إطار نوع من التعاون البناء والاحترام المتبادل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *