أخبار وطنية، الرئيسية، مجتمع

شاحنات مغربية مهجورة في إسبانيا،لهذا السبب

كشفت معطيات جديدة عن مواجهة شركات مغربية للنقل الطرقي مشاكل قانونية مع السلطات الإسبانية، بسبب ترك سائقين مغاربة شاحنات مملوكة لهذه الشركات مهجورةً في مناطق متفرقة من إسبانيا، عقب تفعيل قرار تبادل العمل برخص السياقة المهنية بين الرباط ومدريد في مارس الماضي، وحصول هؤلاء السائقين على عقود عمل مع شركات في الجارة الشمالية بأجور مغرية.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن السلطات الإسبانية رفضت تسليم الشاحنات المهجورة للشركات المغربية المالكة لها إلا بحضور السائقين الذين قادوها إلى إسبانيا، موضحة أن هذا الأمر جعل هذه الشركات عالقة في مشاكل قانونية، وحرمها من استغلال مركباتها، وكبدها خسائر مالية مهمة مع زبائنها، إذ ترتبط معهم بعقود نقل ومسؤولية عن سلامة السلع والمنقولات، مشددة على أن تفعيل تبادل العمل برخص السياقة المهنية بين البلدين تسبب في مجموعة من المشاكل للناقلين المغاربة، الذين فقدوا عددا مهما من السائقين ذوي الخبرة، بسبب إغراءات الشركات الإسبانية.

وأكد عامر زغينو، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI)، أن شركات النقل الطرقي الدولي بالمغرب تواجه مشاكل خطيرة تضر بمصالحها التشغيلية والتعاقدية مع الزبائن، موردا أن السائقين المغاربة يعانون مع مشغليهم من أجل الحصول على تأشيرات من المصالح القنصلية التابعة لسفارتي فرنسا وإسبانيا بالمملكة، إذ يستغرق الموعد من أجل تقديم طلب “الفيزا” أزيد من شهرين، فيما لا تتجاوز صلاحية تأشيرة “شينغن” المتحصل عليها 6 أشهر في أحسن الأحوال، ما يتيح للسائق، بغض النظر عن هذا الأجل، مدة لا تتعدى 90 يوما في أوربا من أجل إتمام مهامه، وإلا يصبح مخالفا للقانون ومقيما بطريقة غير شرعية.

وأضاف زغينو، في تصريح لهسبريس، أن مصالح وزارتي النقل واللوجستيك والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أصبحت مطالبة بالتدخل العاجل لحل مشاكل مهنيي النقل الطرقي الدولي مع الجانب الأوروبي، بالنظر إلى الدور الذي يلعبه القطاع في ضمان تطور واستدامة حركة التصدير، مبرزا أن السلطات الإسبانية، مثلا، تضع مجموعة من الحواجز التي تخدم مصالحها الاقتصادية الخاصة خارج الاتفاقيات التجارية الثنائية، إذ تفرض على السائقين المغاربة التزود بما لا يتجاوز 200 لتر من “الغازوال” عند الدخول إلى أراضيها، انطلاقا من أول نقطة تفتيش بالجزيرة الخضراء.

وواجه الناقلون المغاربة خسائر مادية مهمة، بعدما رفضت شركات تأمين مغربية تعويضهم عما تعرضت له شاحناتهم ومحتوياتها من السلع للتخريب في مناطق بإسبانيا، خلال الاحتجاجات الماضية، من قبل مزارعين محليين، في سياق موجة امتدت عبر مجموعة دول أوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، إذ لم تغط عقود التأمين الأضرار الناتجة عن أعمال التخريب، فيما تمت مطالبة هؤلاء الناقلين من قبل زبائنهم المصدرين بقيمة السلع التي تعرضت للتلف.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *