أخبار وطنية، الرئيسية

هذا ما قررته المحكمة في قضية مستشار وزير العدل السابق المتورط في قضية “الوظيفة مقابل المال”

في آخر تطورات قضية مستشار وزير العدل السابق والأستاذ الجامعي ونائب رئيس جماعة تطوان المتورط في قضية “الوظيفة مقابل المال”، رفضت المحكمة الابتدائية في تطوان، الاثنين، للمرة الثانية، منح السراح المؤقت لمستشار وزير العدل السابق محمد بنعبد القادر، عقب جلسة محاكمته في اليوم نفسه على خلفية قضية «التوظيف مقابل المال» بوزارة العدل التي يتابع إثرها، في حالة اعتقال.

وقررت المحكمة تأجيل محاكمة أنس اليملاحي (37 عاما)، إلى 20 من هذا الشهر، مع استدعاء شاكيه، المعتصم أمغوز.

وكان أنس اليملاحي، قد اعترف بتورطه في ملف ما بات يعرف إعلاميا ب”التوظيف مقابل المال”، وذلك بعد مواجهته بتصريحات الشاكي وبالمقاطع الصوتية المضمنة بمحضر للمعاينة وإثبات حالة المحرر من طرف المفوض القضائي، وكذا بجواب البنك المتضمن للعمليات البنكية (إيداع وتحويل).

وصرح اليملاحي، بأنه تعرف على المشتكي في 2021 بحكم نشاطه وعمله السياسي بمدينة تطوان، وخلال السنة الماضية، ونظرا لكونه سبق أن شغل مناصب آخرها مستشار وزير العدل السابق محمد بنعبد القادر، اتصل به الشاكي وأطلعه أنه يرغب في البحث عن منصب بالوظيفة العمومية لشقيقة زوجته دون أن يطلعه على اسمها وباستثناء كونها حاصلة على شهادة الإجازة في القانون.

وأقر اليملاحي للشاكي أن بإمكانه التوسط له لتوظيفها دون أي مباراة في منصب منتدبة قضائية بوزارة العدل مقابل 130 ألف درهم، وهو ما استجاب له الشاكي وسلمه المشتكي في بادئ الأمر شيكا بنكيا بقيمة 130000 درهم، ومن جانبه حرر لصالحه اعترافا بالدين بعدما قام بتوقيعه.

اليملاحي أضاف للضابطة القضائية، أنه طلب من الشاكي مبلغ 13 مليون سنتيم من أجل اقتسامها بين الوسيط ومسؤولين في وزارة العدل بـ12،5 مليون سنتيم، فيما سيتبقى له 5 مليون سنتيم بعد صدور قرار التوظيف، نفيا أن يكون الأمر يتعلق بـ30 مليون سنتيم.

واعترف اليملاحي أمام الشرطة القضائية في خضم تصريحاته، أنه تحايل وراوغ المشتكي من أجل الإستيلاء على المبلغ كاملا، وأنه ليس هناك أي شخص آخر يتوسط في هذه العملية.

وبعد أشهر من وعوده للمشتكي بتوظيف شقيقة زوجته، طالبه اليملاحي بتسليمه شهادة عدم العمل وشهادة تثبت طبية حول العينين، مع مبلغ 5 ملايين سنتيم كمكافأة لتوسطه، وفق المصدر ذاته.

لم ينكر النائب الرابع لرئيس جماعة تطوان ما وثقه المفوض القضائي في تسجيل صوتي، جاء فيه: “السيمانة نجيبلك القرار غير سمعني نكملك، حنا كان عندنا مدير الموارد البشرية شاءت الأقدار أنه تبدل، شني جاء الخور حتى هو ديالنا وصاحبنا بقيت الأمور فيه شوية والعرقلة،

وفي جوابه على هذا التسجيل الصوتي، أوضح أنه كان يشرح للشاكي طريقة التوظيف دون مباراة وفي إطار بث الطمأنينة، والتحايل عليه إلى حين إرجاع المبلغ المالي الذي أخذه، وأنه لم تكن هناك جهة تتولى إعداد قرار التوظيف بهذه الطريقة.

وبعد مدة لا تقل عن ستة أشهر، برر اليملاحي للمشتكي بأن التأخر في التوظيف جاء نتيجة مشاكل تمر منها وزارة العدل، من بينها نتائج مباراة ولوج المحاماة الأخيرة، ليؤكد للأمن أثناء استنطاقه، بأنه احتال عليه فقط للإستيلاء على المبلغ كاملا.

وبعد استغراب المشتكي من عدم إدراج اسم زوجته في لائحة الناجحين في مباراة المنتدبين القضائيين، تذرع اليملاحي بأن هناك قرارا منفردا من طرف الوزارة بتوظيف المعنية بالأمر، بعد الإعلان عن الناجحين، حسب رسائل بين اليملاحي والمشتكي عبر تطبيق “واتساب”.

واعترف اليملاحي بتماطله في إرجاع المبلغ المالي والشيك البنكي الذي سلمه له المشتكي كـ”ضمانة”، لقرابة عام ونصف، مشيرا إلى أنه قام بإرجاعه له في النهاية، بسبب عدم وفائه بوعده بتوظيف شقيقة زوجته.

وقال اليملاحي للشرطة، أنه قبل حوالي يومين من حلول شهر رمضان الماضي، اتصل به الشاكي وطلب منه مبلغا ماليا قدره 50000 درهم لقضاء مناسك العمرة، فأودع في حسابه البنكي في مرتيل مبالغ مالية بالتتالي 20000 درهم و20000 درهم و10000 درهم عبر تطبيق حسابه البنكي.

بعد ذلك، شرع في الاتصال به مطالبا إياه بالمبلغ المالي المتبقي والبالغ 75000 درهم، وبعد إلحاحه قام بإيداعه في حسابه البنكي، وبذلك سدد كامل مبلغ 125000 درهم الذي توصل به أنس الميلاحي.

هنا، أوضح أنس الميلاحي، أنه طلب من الشاكي استعادة وثيقة الاعتراف بالدين التي قدمها له، لكن الشاكي رفض، وطالب بمبلغ مالي قدره 300000 درهم (30 ملايين سنتيم) والذي خلق مفاجئة له.، وأمام هذا الوضع وامتناعه عن الرضوخ لمطالبه، تقدم الشاكي بشكاية إلى النيابة العامة.

وعن احتمال تعرضه للنصب والتوسط في توظيف الضحايا مقابل مادة مالية، اعترف فقط بعملية التوظيف المذكورة، نافيا تعرض أي شخص آخر.

وعن هربه إلى “إسبانيا” بعد وضع شكاية النصب في حقه، قال اليملاحي أثناء التحقيق معه، إنه لم يعلم بموضوع الشكاية إلا بعد مغادرته لأرض الوطن في بداية شهر أبريل الماضي عبر المعبر الحدودي باب سبتة، وذلك من أجل حضور أشغال مؤتمر حول اليهود بين المغرب وإسبانيا.

وعن الهاتف النقال الذي كان يتواصل مع الشاكي، قال نائب رئيس جماعة تطوان، إنه قام بكسره إثر غضب شديد جراء الاتصالات الهاتفية من طرف معارفه، بعد تقديم شكاية ضده، مشيرا إلى أنه تخلص من هاتفه قبل عودته لأرض الوطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *