أخبار وطنية، الرئيسية

بعد جلسات ماراثونية، 18 سنة حبسا لعمداء شرطة تلقوا رشوة من كوريا

بعد جلسات ماراثونية استمعت فيها لمختلف الأطراف، نطقت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط بأحكامها حوالي الحادية عشرة والنصف من مساء الجمعة الماضي، في في حق مسؤولين كبار بمديرية التجهيز والميزانية ومديرية الأمن العمومي، بعدما اقتنع قضاة الغرفة بتلقيهم رشوة من شركة بكوريا الجنوبية أثناء زيارتهم لها، من أجل إبرام صفقات اقتناء شاحنات للضخ الذاتي للمياه الخاصة بتفريق مظاهرات الشغب، قبل أن يتبين أن أسطول الشاحنات فاسد.

ووفق ما ذكرته الصباح، فقد صفعت الغرفة عميدا إقليميا رئيس قسم حظيرة السيارات بمديرية الميزانية والتجهيز بعقوبة أربع سنوات ونصف سنة حبسا نافذا، كما قضت في حق عميد ممتاز رئيس قسم مشتريات السيارات بعقوبة ثلاث سنوات ونصف سنة حبسا نافذا.
ونال رئيس قسم وحدات الحفاظ على الأمن العام بمديرية الأمن العمومي عقوبة سنتين ونصف سنة حبسا نافذا، وغرامة 11 مليونا لكل واحد منهم.
ونال عميد مسؤول كان مكلفا بسكرتارية مدير الميزانية سنتين ونصف سنة حبسا بدوره، فيما نالت زوجته عقوبة عشرة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة 5000 درهم لكل واحد منهما.
أما ضابط الأمن الذي جرب الشاحنات دون أن يدلي لمسؤوليها بأعطابها فنال عقوبة سنتين حبسا نافذا، فيما نال مستشار شركات يحمل الجنسية الفرنسية سنتين ونصف سنة حبسا نافذا، فيما نال بائع للمجوهرات يتحدر من مكناس عقوبة عشرة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة 5000 درهم لكل واحد منهم.
وبخصوص المطالب المدنية قضت الغرفة بمليار و200 مليون لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني التي تنصبت طرفا مدنيا في النازلة، بعدما كشفت لجنة افتحاص داخلية أداء قيمة صفقات دون عتاد صالح، بعد إقصاء شركات منافسة بكل من إيطاليا وفرنسا والنمسا وألمانيا، وأيضا مقاولة أخرى بكوريا الجنوبية.
وفجرت الواقعة إقامة أربعة مسؤولين أسبوعا كاملا، على حساب نفقة شركة كورية بالعاصمة سيول، وسلمتهم هدايا عبارة عن لوحات إلكترونية، فهمت منها لجنة افتحاص أنها محاباة ورشوة لإقصاء شركات رغم أن مديرية الأمن منحتهم 30 ألف درهم للمسؤول الواحد، لنفقات للسفر.
واقتنعت المحكمة بعدما استدعت مصرحين كبارا بالمديرية العامة للأمن الوطني، أكدوا واقعة التلاعب بصفقات الشغب.بارتكاب المسؤولين جنايات الارتشاء بتلقي مبالغ وهدايا للقيام بعمل غير مشروع، إضافة إلى جنايات أخرى تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني والتزوير والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه في الواقعة.
وخلص المحققون إلى ارتكاب المسؤولين خروقات، تزامنت مع اكتشاف توفرهم على عقارات ومنقولات لا تتناسب مع مداخليهم، سيما بعد فضيحة وصول 14 شاحنة لتفريق المحتجين تبين أنها فاسدة وبها أعطاب، وتبين أن المسؤولين الأمنيين، الذين زاروا الشركة الكورية بالعاصمة سيول، حضروا استعراضا للشرطة حول كيفية استعمال الشاحنات وطريقة ضخها المياه وتفريق المحتجين، في الوقت الذي توجد شركة أخرى تعتبر منافسة قوية للشركة التي باعت الشاحنات الفاسدة للمديرية العامة للأمن الوطني.
وتبين أن الشاحنات تعرضت لأعطاب متكررة، رغم أنها مازالت في فترة الضمان، كما هو الحال للشريحة الإلكترونية لشاحنات ثكنة التدخل بالرباط، وعطب بمفتاح إيقاف التشغيل بشاحنة بالبيضاء، والأمر نفسه بثكنات التدخل ببني ملال والداخلة ومراكش والحسيمة، وتم تسجيل تشققات بخزانات الضخ وإتلاف الشرائح الإلكترونية التي تلعب دورا في التواصل مع قيادة العمليات، انطلاقا من الشارع العام، وأيضا شرائح التحكم في توجيه قاذفات المياه لمختلف الاتجاهات أثناء التدخل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *