الرئيسية، مجتمع

هل تبدد أمل عامل انزكان لحاملي المشاريع ؟

إبراهيم أزكلو :صباح اكادير

يعيش حاملو مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هذه الايام بإقليم انزكان، تحت وطأة كابوس يؤرق مضجعهم بسبب مشاريعهم التي امتنع القابض أن يفرج عنها، بتنفيذ أجرأتها المالية بدعوى توصله من العامل بمراسلة بتجميد تلك المشاريع، بما أنها لم تحترم الآجال القانونية المرتبط بالمالية السنوية، وبظهور ما يسمى بالجيل الثالث من المبادرة .

وأضافت مصادرنا أن  اجراء العامل جاء تنفيذا لدورية الوالي  المدير العام المكلف بالمبادرة الوطنية التي تنص على ضرورة اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة من أجل اعادة الاغلفة المالية التي لم تصرف ولم تحترم الآجال القانونية وارجاع الاعتمادات المالية المتبقية في الحساب الخصوصي المرصود لمشاريع المبادرة وفق مصدر  صباح أكادير  .

ووفق ذات المصادر فان تعثر تلك المشاريع وعدم التزامها بالآجال المحددة تعود أسبابه الى المسطرة المعقدة والطويلة منها ما يتعلق ببداية  تاريخ وصول الاتفاقيات الى الجماعة، ومسطرة الدراسة، والصفقات، والمصادقة عليها من طرف اللجن المعنية وتأخر ايداع مساهمات الجماعات في صندوق المبادرة واشكالات العقار .

وأضافت ذات المصادر أن التعثر قد يكون مرتبط بالطرف الحامل للمشروع من شركات التضامن أو جمعيات أو تعاونيات بعجزهم عن أداء مساهمتهم المادية في تلك المشاريع التي يراها البعض بأنها مساهمة ثقيلة.

المتضررون من تعثر مشاريعهم ( أفراد الشركات والجمعيات والمجالس المنتخبة المعنية ) سارعوا الى مراسلة العامل والوالي والجهات المركزية لحلحلة هذا الموضوع، لعلهم يجدون آذانا صاغية تتفهم معاناتهم وتقدر ظروف عدم التزامهم بالآجال القانونية، لعل مشاريعهم ترى النور بعد أن كادت أن تقبر في ظلام المساطر المعقدة.

ولم تمر إلا أيام معدودة حتى راسل عامل انزكان  المجالس المنتخبة والافراد المعنيين بتلك المشاريع ،في الاسبوع الاخير من شهر يونيو الماضي ، وحثهم بالإسراع   بتقديم تلك المشاريع في غضون 15 يوما من تاريخ توصلهم بالإشعار تحت طائلة عدم قبولها بعد ذلك الآجل ،وبذلك  أحيا  العامل  الامل في نفوس شباب دب الياس في نفوسهم بتعثر مشاريعهم التي يرونها أمل حياتهم.

وبعد أن قام المعنيون بتلك المشاريع بتنفيذ مقتضيات مراسلة العامل التي تحثهم بتقديم المشاريع ومساهمات الشركاء في الأجل المحدد ،فوجئ حاملو تلك المشاريع بتوقف تلك المشاريع من جديد  وتعثرها لدى القابض بدعوى أنه لم يتوصل من العامل بمراسلة تأمره  بإطلاق سراح تلك المشاريع، ما جعل الأمل الممنوح من العامل يتبدد وسط سلطة القابض مرة أخرى.

وفي هذا الاطار يقول صاحب مشروع- فضل عذم ذكر اسمه- أنه بمعية شركائه(دوي الشواهد العليا وشواهد التكوين)  أسسنا  شركة التضامن طبقا للقانون ،وتقدمنا بمشروعنا ،وأودعنا مساهمتنا المادية لدى الخزينة العامة، ونؤدي  وجيبة الكراء  للمقر الاجتماعي للشركة  لشهور قد خلت ،واقترضنا  المال  حتى نتمكن من إيداع مساهمتها في المشروع، لكن مشروعنا اليوم  بقي مرهون لدى القابض، الذي امتنع عن المساهمة في تنفيذه، بدعوى أنه ينتظر الضوء الاخضر من العامل لإطلاق سراحه مع بقية المشاريع ،ونناشد العامل من خلال هذا المنبر يقول صاحب المشروع أن يسارع في اطلاق سراح مشاريعنا التي تعتبر أملنا للعيش بكرامة.

ووفق معلومات حصلت عليها “صباح اكادير” من رؤساء المجالس المنتخبة فإن العامل الذي عرف عليه تشجيع المبادرات الجادة وتقديم مقترحات تنموية تخدم الاقليم لن يتوانى عن دعمه للمشاريع المتوقفة إما بإيجاد حل آني لتلك المشاريع وفقا للضوابط القانونية، أو أنه سيقوم بتقديمها في قالب جديد يتماشى مع المالية الحالية والجيل الثالث من المبادرة، لكن حاملي تلك المشاريع ينتظرون من العامل أن يجتهد لإخراج تلك المشاريع الى حيز التنفيذ وعدم إخضاعها للمساطر الجديدة للمبادرة لما لذلك من تكلفة زمنية قد ترهق كاهلهم وجيوبهم من جديد.

يشار أن المشاريع المتعثرة والمتوقفة باقليم انزكان أيت ملول، فاقت 50 مشروعا منه ما يتعلق بمشاريع مدرة للدخل للشباب  ومشاريع التجهيز والبنى التحتية .

ليبقى السؤال إن كان إجراء تنفيذ دوية الوالي المدير العام للمبادرة الوطنية  يخص كافة التراب الوطني فهل عجز  نوابنا عن طرح سؤال في الموضوع لوزير الداخلية أمام قبة البرلمان للبحث عن مخرج للإشكال الذي سيقضي حتما على آمال المئات من شباب هذا الوطن ؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.