الرئيسية، سياسة

“حزب الكتاب” مرشح لمغادرة حكومة العثماني في التعديل المقبل

من المرجح حسب مصادرحزبية مطلعة، أن يغادرحزب التقدم و الاشتراكية حكومة العثماني، خلال التعديل الحكومي المقبل، مرجعة الأمر بالأساس لرغبة داخلية لعدد كبير من قياديي الحزب، خاصة و أن القطاعات الوزارية التي تقلدوها في عهد العثماني، كانت مصدر انتقادات كثيرة و عرفت احتجاجات جمة، و من جهة أخرى للتفرغ للإستعداد للمحطات الإنتخابية القادمة، خصوصا وأن الإستمرار في الحكومة سيتطلب أسماء جديدة لقيادة وزارتي الصحة والإسكان، ما اعتبرته مصادرنا أمرا صعبا في الظرفية الراهنة…

ذات المصادر أكدت أن خروج “الكتاب” من التشكيلة الحكومية سيساهم في إختلال أكثر للتوازنات بين مكونات الحكومة، معتبرا أن العثماني سيكون المتضرر الأكبر في مواجهة أخنوش ومجموعته.

هذا ولم يباشر سعد الدين العثماني مشاوراته من أجل تطعيم حكومته بكفاءات جديدة، من شأنها زرع دماء جديدة في حكومته “المريضة” ، وتجهل الأسباب التي تجعل رئيس الحكومة، يتأخر في المفاوضات حول التعديل الحكومي، خصوصا أنه محاصر بالزمن.

وقد صرح امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، الذي اعتاد حزبه تقديم تنازلات خلال لحظة تشكيل الحكومات، التي شارك فيها، “لم يتم بعد تحديد وقت بدء المشاورات من قبل رئيس الحكومة”، وأضاف لـ “الصباح”: “مازلنا ننتظر”.

 مصادر حكومية كانت قد تتحدث إلى “الصباح”، توقعت مغادرة حزب التقدم والاشتراكية أسوار حكومة سعد الدين العثماني في التعديل الحكومي المتوقع حدوثه، قبل الدخول البرلماني المقبل، وهي القناعة نفسها، التي عبر عنها قياديون في الديوان السياسي لحزب “الكتاب”، انسجاما مع ما سبق أن صرح به نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، عندما توقع سقوط الحكومة قبل إتمام ولايتها، لأنها منخورة من الداخل.

 مصدر مقرب من الأمين العام للحزب صرح لـ “الصباح”، “إنه من غير المستبعد مغادرة حزبنا لحكومة سعد الدين العثماني، ولا مشكل لدينا لكي نخرج منها”. وأضاف “حزبنا لا تهمه المناصب الحكومية، وإن كان يقود حقائب وزارية توجد في فوهة بركان، وتشكل مصدر احتجاجات دائمة، ونحن فخورون بما قدمه حزبنا منذ مشاركته في حكومة سي عبد الرحمان اليوسفي، مرورا بحكومة جطو وبنكيران، ووصولا إلى حكومة العثماني”.

و عن إمكانية خروج حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة في التعديل المقبل الذي قد يعيد رسم هندسة جديدة للأغلبية الحكومية، قال المصدر نفسه، “كل شيء وارد في العمل السياسي، ومن المؤكد أن الجو العام يتسم بالكثير من مؤشرات زعزعة التوازنات الواجبة لعمل حكومي قار”، مضيفا، “تبقى الاحتمالات مفتوحة على أمرين، إما أن نستمر في الحكومة بأسماء جديدة قد يتم ترشيحها من جديد لتقلد مسؤوليات جديدة، ليس بالضرورة قطاعا الصحة والإسكان والتعمير، أو نغادر الحكومة من أجل إعداد ذاتنا التنظيمية لمواجهة الاستحقاقات المقبلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.