أكادير والجهة، الرئيسية، مجتمع

هل كانت الزيادة الاخيرة في الاجور سببا في برودة فعاليات عيد الشغل؟

يعتبر عيد الشغل مناسبة مهمة لتعبير الشغيلة بمختلف الدول عن ملفاتها المطلبية، وفضح ابرز الخروقات التي تؤثر على عملها طيلة العام، وهو ما يترجم الزخم الذي تعرفه فعاليات هذه المناسبة، في مختلف الدول وخاصة إبان الازمات الاقتصادية.

ورغم ان مجموعة من الظروف التي طبعت السنوات الماضية بالمغرب، على غرار ظروف سنوات الجائحة، وتزامن العيد الاممي مع شهر رمضان مثلا في اكثر من مناسبة، الا ان هذه الظروف ليست الوحيدة التي ساهمت في زوال الزخم الذي كانت تعرفه عادة احتفالات الشغيلة بفاتح ماي في جل المدن المغربية.

ويرى متتبعون ان فقدان الثقة في القرارات الحكومية ذات الصلة بالتشغيل والاجور، وتواصل ارتفاع الاسعار، والضرب في القدرة الشرائية للمواطنون كلها عوامل ساهمت في افقاذ عيد الشغل لقيمته الرمزية وقوته النضالية  تدريجيا، فضلا عن فقدان الثقة في النقابات ، التي اغتنى زعماءها على مدى عقود من تواجدهم على رأسها، فيما بقيت المطالب الكبرى دون تحقيق، بل حتى المكتسبات المحققة بينم الفينة والاخرى، ولا سيما قبل عيد الشغل، تبقى فئوية ولا تمس كل الطبقات العاملة.

ورغم ان المكتسبات المحققة تبقى فئوية ولا تمس كل الطبقات العاملة، الا ان الزيادة التي شملت هذا العام كل شغيلة القطاع العام، قد تكون وراء التراجع القوي لحجم الفعاليات التي تعرفها جل المدن، حيث اكد مصدر نقابي لـ كشـ24 ان جل الموظفين فضلوا اعتبار المناسبة يوم عطلة لاخذ قسط من الراحة ، لا سيما وان اهم مطلب وهو الزيادة في الاجور، قد تحقق بعدما أعلنت الحكومة أول أمس الاثنين، زيادة أجور موظفي القطاع العام ألف درهم ، إلى جانب رفع الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص بنسبة 10%‪.

وقد اعلنت الحكومة في هذا الاطار ان الزيادات الجديدة في الاجور جاءت في سياق الجولة الجديدة من الحوار الاجتماعي، والتي مكنت من اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتحسين دخل موظفي القطاعين الخاص والعام” مضيفة ان نصف مبلغ الزيادات الشهري سيصرف اعتبارا من مطلع يوليوز المقبل، والنصف الثاني اعتبارا من يوليوز 2025، كما سيتم تخفيض الضريبة على الدخل بمبلغ يصل إلى 400 درهم شهريا، الىى جانب الرفع من الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص بنسبة 10% منها 5% ابتداء من يناير المقبل و5% ابتداء من يناير 2026″.كش24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *