أخبار وطنية، الرئيسية

أستاذ للشريعة بجامعة ابن زهر بأكادير يدخل على خظ “تحريض برلمانية ضد علماء ودعاة المغرب”

دخل د.يوسف فاوزي أستاذ الشريعة بجامعة ابن زهر بأكادير، على خط السؤال التي وجهته فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى أحمد توفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، حول “استغلال منابر المساجد للتهديد والتحريض وتكريس خطاب التطرف ضد المغاربة”.

والتي اعتبترت فيه، أن النقاش الدائر في أوساط المجتمع حول موضوع مدونة الأسرة والتعديلات المرتقبة برزت تصريحات صدامية وعدائية من محسوبين عن التيار الإسلامي، ضد الفعاليات الحقوقية والسياسية الداعية لرؤية حداثية ترسخ قيم المساواة”. مشيرة، إلى أن “المثير للاستغراب في الأمر، هو استغلال منابر المساجد في مناسبة دينية، من أجل التحريض ضد هذه الفئة”.

وجوابا على هذا الاستغلال لموقع سياسي من أجل تحريض ضد خطباء ومنعهم من حقهم في التعبير والخوض في النقاش العمومي حول مدونة الأسرة، قال د.يوسف فاوزي “في مناسبات كثيرة يظهر العلمانيون بالمغرب عقدهم النفسية تجاه المجتمع المغربي؛ ومن أبرز هذه العقد (انفصام الشخصية)، وتتجلى هذه العقدة في دعوى اليسار نضاله من أجل قيم الحرية لاسيما حرية الرأي والتعبير؛ لكن في نفس الوقت نجدهم يمارسون دكتاتورية الرأي، بسعيهم الحثيث إلى فرض رأيهم المخالف للثوابت الدينية والوطنية للمغاربة؛ واتهام العلماء والقيم الإسلامية بالرجعية والتخلف!!!

أليس هذا هو التناقض المبني على انفصام الشخصية؟؟!

ما العيب وما المانع من أن يعبر خطيب الجمعة أو العيد من فوق المنبر عن رأي الشريعة في قضية جوهرية تخص دين وحياة المغاربة؛ ألا وهي مدونة الأسرة؟!

أليست وظيفة العالِم في المجتمع المسلم هو بيان وجهة نظر الدين تجاه القضايا المتعلقة بحياة الفرد والمجتمع؟؟!

ليؤكد بعد ذلك أستاذ الشريعة بجامعة ابن زهر بأكادير في تصريح لـ”هوية بريس”، بأن “ديكتاتورية الرأي التي يمارسها اليسار المغربي هي أحد أوجه الحرب على العلماء في العالم الإسلامي؛ بتكميم الأفواه وعزل الأصوات المعارضة للإرهاب الفكري اليساري الذي تمثله أقلية قليلة في المجتمع؛ مقابل أغلبية عظمى ارتضت الله ربا والإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولا نبيا.

يجب على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فسح المجال لخطباء الجمعة وكذا في دروس الوعظ والإرشاد لبيان وجهة نظر الشريعة الإسلامية تجاه بنود مدونة الأسرة؛ وتقديم واجب النصيحة للمغاربة بخصوص الانحراف الفكري والأخلاقي للقيم المهددة للأسرة التي هي نواة المجتمع”.

وفي ذات السياق أوضح د.فاوزي أنه “في الولايات المتحدة الأمريكية نجد الرئيس السابق وهو المرشح للولاية الرئاسية المقبلة (دونالد ترامب) يعبر عن وجهة نظره الدينية المستمدة من الإنجيل؛ بل يهدد الحركات والجهات الداعمة للانحلال الأخلاقي؛ بأنه سيحاربها بكل الوسائل المتاحة؛ ولم نسمع في أمريكا صوتا ينادي بعقاب هذا الرجل ومتابعته بتهمة التحريض!

إن التحريض على الكراهية هو ما تسعى لها هذه المنابر اليسارية، التي تريد تحييد العلماء عن ممارسة أدوارهم الطلائعية التنويرية في المجتمع؛ ومن هنا أرى أنه يجب تقديم بدائل؛ منها:

1} توجيه مراسلة لرئيس الحكومة حول مدى مشاركة العلماء في النقاش العمومي الخاص بمدونة الأسرة؛ سواء في الإعلام العمومي أو منابر المساجد؛ والندوات العلمية والفكرية.

2} توجيه مراسلة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية لتنظيم دروس محو الأمية الدينية لبعض نواب البرلمان المغربي؛ الذين لا يفرقون بين مصطلحات مهمة لا يعذر المسلم بجهلها؛ من قبيل: الفرق بين الحلال والحرام؛ الإسلام والكفر؛ الحرية والعبودية لله؛ التشريع والتأويل…الخ.

3} توجيه مراسلة لوزير الصحة لتوفير أطباء نفسانيين لعلاج بعض قيادات اليسار بخصوص مرض انفصام الشخصية. اهـ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *