غير مصنف

نصف الإرث للمرأة ونفقة الزوج الميسور”..أهم التعديلات المقترحة في مدونة الأسرة بعد تسريبها

بعد عمل دؤوب امتد لشهور عقدت فيه اجتماعات ولقاءات مع كل الاحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والمؤسسات الدستورية وغير الدستورية، قدمت الهيئة المكلفة بتعديل وإصلاح مدونة الأسرة قبل أيام، تقريرها لرئيس الحكومة  نهاية الشهر الماضي،  والمقرر رفعه إلى الملك محمد السادس.

وتضمن التقرير، مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى ملاءمة القواعد القانونية مع حاجات المجتمع المغربي والتحولات التي يشهدها، وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة؛ على غرار حذف التمييز بين الطلاق والتطليق، وتكريس نظام الطلاق القضائي، مع اتخاذ تاريخ صدور الأحكام القضائية تاريخا لنفاذ الطلاق وليس تاريخ وقوعه.

الطلاق حسب مونة الأسرة الجديدة..

وفيما يتعلق بالطلاق والذي كان من القضايا التي شهدت صراعا حاد بين التيارات السياسية الاديولوجية في النقاش الأخير حول الاسرة، فأكدت توصيات ذات اللجنة بالتوافق بين مكوانتها على حذف التمييز بين الطلاق والتطليق والإبقاء فقط على التطليق القضائي، مع جذف مسطرة الإشهاد على وقوع الطلاق واعتبار التطليق من تاريخ صدور الحكم القضائي، وحذف المساطر التي رأت اللجنة بتجاوز الواقع العملي المعاش لها كطلاق الخلع وطلاق المملك والتطليق للعيب، والتطليق للإيلاء والهجر.

كما تضمنت مقترحات الهيئة ذاتها، تبسيط إجراءات الطلاق بين الزوجين، وإقرار إصلاح شامل للمقتضيات القانونية المنظمة لمسألة الميراث، وذلك بتخويل صاحب المال والأصول سلطة اختيار النظام المُطبق، إما الميراث أو الوصية، مع توسيع نطاق الأخيرة لتشمل الأحفاد ورفع القيود المفروضة عليها، إضافة إلى إزالة اختلاف الدين من موانع الميراث.

الإرث..

و بخصوص الإرث والذي كان هو الآخر صاحب النصيب الأكبر من النقاش والتدافع بين تيارات المجتمع، فتم الاقتراح من طرف اللجنة المكلفة على تخويل صاحب المال اختيار النظام المطبق على أمواله إما الوصية أو الإرث، ما يعني رفع القيود المفروضة على الوصية بأن تصح لفائدة الورثة، وتمديد نطاق الاستفاد من الوصية الواجبة لتشمل أولاد البنت من الذكور والإناث مهما نزلوا، مع القطع نهائيا مع حرمان النساء من الإرث. واعتبار الحرمان من الإرث في حق امرأة بسبب جنسها جريمة مع ظرف تشديد، وحذف اختلاف الدين من موانع الميراث.

كما أوصت اللجنة باستبعاد مسكن الزوجية من نطاق الميراث، مع الاعتراف بحق الانتفاع للزوج الباقي على قيد الحياة، ثم توسيع حق المرأة في الإرث، إذ يمكنها أن تستفيد من نصف الموروث في حالة غياب الإخوة الذكور، والثلثين في حالة العكس، وتوزيع باقي التركة وفق قواعد الرجوع دون الأخذ بعين الاعتبار جنسهم، إضافة إلى توسيع دائر الورثة لتشمل حتى الأقارب بالزواج في حالة عدم وجود ورثة مباشرين لصالح المال أو أي وصية،

مدونة الأسرة و الإنفاق

وفي ما يتعلق بالمسؤوليات العائلية للزوجين، اقترحت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة تقاسما أكثر عدالة للأعباء العائلية، ونصت على تحمل الزوجين معا واجب الانفاق على الأسرة، كل حسب دخله ومجهوده من تاريخ العقد وليس من تاريخ البناء، والتنصيص على واجب الزوج الموسر في الانفاق على الاسرة في حالة اعسار الزوج الاخر،

اما النيابة القانونية على الأبناء، فأوصت اللجنة … باعتبار النيابة مشتركة بين الأبوين سواء أثناء قيام العلاقة الزوجية أو بعد انفاصالها، مع إمكانية منح المحكمة النيابة القانونية لأحد الأبوين أو إسقاطها عنه في حالة محددة قانونا، إضافة إلى تخويل وصي الأم نفس صلاحيات وصي الأب في تتبع تسيير النائب القانوني لشؤون الموصى عليه ورفع الامر إلى القضاء عند الحاجة.

إلغاء ضرورة الحصول على إذن قضائي للتصديق على إجراءات الزواج،

كما أوصت الهيئة المكلفة في التقرير الذي رفعته إلى رئيس الحكومة، بتبسيط إجراءات توثيق عقد الزواج، وإلغاء ضرورة الحصول على إذن قضائي للتصديق على إجراءات الزواج، مع السماح لضباط الحالة المدنية بالإضافة إلى العدول بالتصديق على هذه الإجراءات، ثم إقرار إجراءات حمائية للطفل وحقه في النسب.

الزواج المختلط وزواج الأجانب

وتضمن تقرير اللجنة المقدم لرئيس الحكومة، إضافة الأجانب الموجودين في وضعية غير قانونية ضمن الأشخاص الخاصعين لأحكام المدونة في المادة الثانية منها، وتنظيم مسطرة الزواج المختلط وزواج الأجانب مع التنصيص على حق الاطراف في الاتفاق على اختيار القانون الذي يطبق عليهم.وإزالة اختلاف الدين من ضمن موانع الزواج المؤقتة المنصوص عليها في المادة الـ39 من النص الحالي، الذي يعتبر “زواج المسلمة بغير المسلم، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية”، من ضمن هذه الموانع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *