أخبار وطنية، الإقتصاد والأعمال، الرئيسية

التساقطات المطرية تنعش آمال الفلاحين لإنقاذ بعض الزراعات الربيعية.

خلفت التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف المدن المغربية في الأيام الأربعة الأخيرة من الأسبوع الماضي، ارتياحا كبيرا للسكان والفلاحين، وكافة المواطنين الذين استبشروا أخيرا بعد الجفاف وشح الأمطار الذي يعرفه المغرب خلال خمس السنوات. 

ومع تساقط قطرات الغيث، الأسبوع الماضي، انتعشت الأراضي الفلاحية في مناطق وأقاليم عديدة بالمملكة، معلنة في الأوساط الفلاحية المغربية تباشيرَ موسم فلاحي يأمل المزارعون أن يكون مختلفا عن سابقه، وجعلهم يتفاءلون خيرا بهذه الأمطار لإنقاذ الزراعات الربيعية أيضا.
وساعدت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مناطق عدة في المملكة، إلى صرف المغاربة عن الانشغال بالجفاف الذي انعكس سلباً على منسوب المياه في السدود والزراعات الخريفية، غير أن الجميع يتطلع إلى تساقطات مطرية جديدة تخول نسبياً طي صفحة القلق من تداعيات الجفاف.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية، قد أصدرت بين الخميس والأحد الماضيين نشرات إنذارية حمراء وبرتقالية، أعقبتها تساقطات مطرية كثيفة في مناطق عدة، خاصة في شمال المملكة وثلوج في المرتفعات الجبلية.
وانتقل معدل ملء السدود في أربعة أيام، نتيجة التساقطات الأخيرة، من 27.5 في المائة إلى 30.7 في المائة، حيث استقبلت تلك السدود حوالي نصف مليار متر مكعب، وقد وصل مخزون بعض السدود إلى 100 في المائة، وهناك أخرى ما زال مخزنها ضعيفاً في انتظار تساقطات مأمولة.

ويتصور الخبير الزراعي والأمين العام السابق للجامعة الوطنية للفلاحة، محمد الهاكش، في حديثه لـ”العربي الجديد” أنه بعد التراجع الحاد المرتقب في محصول الحبوب في العام الحالي، ينتظر أن تنعش الأمطار الأخيرة الزراعات الربيعية.

ويتصور الهاكش، أن التساقطات الأخيرة قد تؤثر إيجاباً في الزراعات الربيعية، مثل الخضر والقطنيات وبعض الأشجار المثمرة في المناطق التي يعتمد فيها المزارعون الصغار والمتوسطون على الأمطار، لتحقيق محاصيل توفر لهم إيرادات، تتيح لهم مواجهة تكاليف الحياة، وتفادي الهجرة إلى المدن.

غير أنه يرى أن الأمطار الأخيرة لن تكون كافية، حيث يأمل المزارعون في تساقطات مطرية وثلوج يمكن أن تعزز رصيد المياه في العيون والأودية التي تأثرت بالجفاف في العامين الأخيرين، ما أثر بنشاط المزارعين الصغار والمتوسطين.

ويذهب المزارع عبد العزيز بنحمو، في حديثه لـ”العربي الجديد” إلى أنه بالإضافة إلى التساقطات المطرية، شهدت مناطق جبلية نزول الثلوج، التي كان سكان تلك المناطق يترقبونها منذ نونبر ودجنبر  الماضيين.

ويشدد على أن رصيد الثلوج في المناطق الجبلية سيساعد المزارعين على الاطمئنان نسبياً لمآل الموسم الزراعي، خاصة بالنسبة للكلأ الطبيعي للمواشي والأشجار المثمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *