أخبار وطنية، الرئيسية، مجتمع

الوزير بركة يفشل في حملته التواصلية حول الماء لهذا السبب

بالرغم من الحاجة الكبيرة إلى التواصل حول موضوع الماء وتوعية المواطنين المغاربة بضرورة ترشيد هذه المادة الحيوية، في ظل وضعية الإجهاد المائي القائمة، إلا أن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اختار البداية الخطأ في إطلاق حملة تواصلية حول الموضوع.

نزار بركة الذي تكفل بإعلان الحملة التحسيسية لتوعية المواطنين فضل مخاطبة المغاربة، في مفارقة عجيبة، باللغة الفرنسية بدل اللغات الوطنية، مما يؤشر على انطلاقة خاطئة لهذه المبادرة، التي جاءت متأخرة، رغم أنها ليست المرة الأولى التي تلاحقه فيها هذه الانتقادات.

وبالرغم من أن حدث إطلاق الحملة التحسيسية شهد على الخصوص حضور السفير الفرنسي بالمغرب، إضافة إلى تخصيص كلمة بركة شكرا خاصا للوكالة الفرنسية للتنمية التي اعتبرها شريكا أساسيا في الجانب التقني والمالي، غير أن الحملة يفترض أنها موجهة للمغاربة وليس لشعب آخر يتحدث الفرنسية.

الأكثر من ذلك أن النشاط المنظم من طرف وزارة التجهيز شهد جميع أنشطته باللغة الفرنسية، مما يطرح تساؤلات حول ما إن كان وراء الأمر توجيها عاما بتهميش اللغة الوطنية ضمن هذا اللقاء، الذي كان متوقعا منه أن يكون انطلاقة لبرنامج تحسيسي.

واستعرض نزار بركة، وزير التجهيز والماء، المرحلة التواصلية التحسيسية الأولى للمواطنين حول ضرورة الحفاظ على الماء باللغة الفرنسية مما قدم انطباعا سلبيا خلال انطلاق هذه الحملة التواصلية.

وكانت لجنة القيادة للبرنامج الوطني للماء، قد شددت بعد تقييمها للأثر المحدود للتساقطات المطرية الأخيرة، على ضرورة القيام بحملة تحسيسية.

كما أن تأخر وزارة التجهيز والماء في القيام بحملة تحسيسية كان موضوع ملاحظات سابقة من طرف المجلس الأعلى للحسابات، الذي طلب الإسراع في التواصل والتوعية حول موضوع الماء.

وتتكون الحملة تواصلية المرتقبة من حملة تحسيسية حول أهمية الموارد المائية، لتعزيز الوعي لدى المواطنين تجاه تحديات الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة، إضافة إلى حملة تحسيسية حول السلوكيات العملية التي يمكن اتخاذها للاقتصاد على الماء والحد من الإسراف في استخدامه، ثم حملة إعلامية شفافة للعامة حول الإجراءات والتدابير الوقائية المتخذة (على الصعيد الوطني، الجهوي والمحلي).

وأكدت الوزارة أن هذه الحملة الواسعة التي ستمتد على مدار سنة 2024، ستُبث تدريجياً عبر القنوات الرئيسية للإذاعة والتلفزة الوطنية، بالإضافة إلى أهم مواقع وسائل الإعلام الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *